الاتحاد

قطر.. تنتحر

الهلع يجتاح متاجر التجزئة في الأسواق القطرية

أبوظبي (الاتحاد)

هرع العديد من المواطنين والمقيمين في قطر إلى المتاجر، أمس، لتخزين المواد الغذائية، بعد الاستيقاظ على خبر إغلاق السعودية لحدودها البرية مع قطر، حيث كان يتم استيراد قدر كبير من المنتجات الغذائية عبرها، وفقاً لموقع «أخبار الدوحة».
ونشرت «سكاي نيوز عربية» صوراً للمستهلكين في العديد من متاجر التجزئة وحتى محلات البقالة الشعبية، بينما يملؤون عربات تسوقهم عن آخرها، بزجاجات حليب وماء وأكياس من الأرز، والبيض، وغيرها.
وقال أحد المقيمين «لم أر أي شيء من هذا القبيل أبداً، الناس يجرون عربات كاملة من الطعام والماء».
وانتشرت صور الأرفف الفارغة في متاجر التجزئة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أفادت التقارير بأن السكان أفرغوا المتاجر من الدجاج، وغيرها من اللحوم الطازجة والمجمدة في بعض المحلات التجارية. ولم ينحصر التكدس على متاجر التجزئة الكبرى، بل شهدت المتاجر الصغيرة ازدحاماً كبيراً من جانب المستهلكين.
وقالت السعودية إنها قررت «البدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة والشركات الدولية لتطبيق ذات الإجراء بأسرع وقت ممكن لكل وسائل النقل من وإلى دولة قطر، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي».
وتعتمد قطر وبشكل كبير في تجارتها ووارداتها على دول الخليج العربي، ولاسيما السعودية ودولة الإمارات. وبحسب بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية فإن التبادل التجاري بين قطر ودول الخليج العربي خلال 2016، شكل نحو 84%، من إجمالي التبادل التجاري بين قطر والدول العربية، حيث بلغت قيمة التبادل التجاري بين الدول العربية وقطر في 2016 نحو 45 مليار ريال قطري، والتبادل التجاري بين دول الخليج وقطر 37.9 مليار ريال قطري.
ووفقاً لبيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، فإن الإمارات والسعودية تسهمان بنحو 82%، من التبادل التجاري بين قطر والدول الخليجية، كما أن نحو 69% من التبادل التجاري بين قطر والدول العربية من الإمارات والسعودية.
وبين موقع «العربية نت» أن دولة الكويت تأتي في المرتبة الثالثة، حيث تبلغ نسبة التبادل التجاري بينها وبين قطر من إجمالي التبادل التجاري بين قطر ودول الخليج نحو 7%، ثم 5%، لكل من البحرين وعمان على التوالي.
وبلغت قيمة التبادل التجاري بين قطر ودول العالم 324 مليار ريال قطري، 14% منه مع الدول العربية، و12%، مع دول الخليج.
وتوجه مقاطعة قطر ضربة قاصمة لصادرات الدوحة لدول الخليج، حيث كشفت بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية أن 80%، من صادرات قطر إلى الدول العربية خلال 2016، موجهة إلى دول الخليج العربي، حيث تبلغ قيمة هذه الصادرات 19.1 مليار ريال قطري، في حين وارداتها من الدول العربية 23.9 مليار ريال.
وتذهب 82% من صادرات قطر إلى دول الخليج إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات.
ووفقاً للبيانات، فإن صادرات قطر للسعودية والإمارات تشكل نحو 65%، من إجمالي صادراتها للدول العربية. وفي المرتبة الثالثة تأتي البحرين بنسبة 4%، من إجمالي الصادرات القطرية لدول الخليج.
ويشكل حجم صادرات قطر لدول الخليج للإمارات والسعودية والبحرين مجتمعين نحو 86%، إجمالي صادراتها إلى الدول الخليجية، وتشكل الكويت نحو 11 %، وعمان نحو 4 % من إجمالي صادراتها إلى دول الخليج العربي.
يذكر أن قيمة صادرات قطر عالمياً بلغت 208.2 مليار ريال قطري، 11%، منها تصدر إلى الدول العربية، و9% منها إلى دول الخليج.
ويحمل قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر أزمات اقتصادية كبيرة للدوحة، على صعيد النقل الجوي والبري، بكل تداعيات ذلك على قطاعات حيوية ومن بينها التجارة وقطاع الأعمال.
وسيحتم إغلاق الدول الأربع لكل المنافذ البحرية والجوية أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر، ومنع العبور لوسائل النقل القطرية كافة القادمة والمغادرة، على الخطوط القطرية والتي تعتبر رافداً اقتصادياً أساسياً لقطر، تسيير رحلات أطول خاصة إلى أفريقيا، ما يقوض نموذج عملها المعتمد على مسافري الترانزيت.
أما التجارة البرية، فستتعرض للشلل الكامل، لاقتصار الحدود البرية على السعودية. وتعتبر السعودية والإمارات من أهم الشركاء التجاريين لقطر، وتبرز أهمية الدولتين بشكل خاص في ملف تجارة الغذاء.
وبحسب بيانات العام 2015، تأتي الدولتان في المرتبة الأولى والثانية من حيث الدول المصدرة للمواد الغذائية إلى قطر وبإجمالي 310 ملايين دولار.
أما في تجارة المواشي، فتأتي السعودية في المرتبة الأولى للمصدرين والإمارات في الخامسة بإجمالي 416 مليون دولار.
وفي تجارة الخضراوات تأتي الإمارات في المرتبة الثانية والسعودية في الرابعة من حيث المصدرين وبإجمالي 178 مليون دولار سنوياً.
ومن ناحية تجارة الوقود، تأتي البحرين في المرتبة الأولى من حيث المصدرين، والإمارات في المرتبة الثانية وبإجمالي نحو 200 مليون دولار. أما في المعادن فتأتي الإمارات في صدارة الدول المصدرة لقطر، وبإجمالي سنوي يفوق نصف المليار دولار.
ومع توقف التجارة البرية، سيصادف حلم استضافة مونديال 2022 عقبة كبيرة مع اعتماد قطر على الحدود البرية السعودية في استيراد غالبية متطلبات البناء الضخمة التي يحتاجها المشروع.

اقرأ أيضا