الاتحاد

الإمارات

800 مليون درهم ميزانية الهلال الأحمر العام الجاري

متحدثون ومشاركون في فعاليات مؤتمر «ديهاد» (تصوير محمد حنيفة)

متحدثون ومشاركون في فعاليات مؤتمر «ديهاد» (تصوير محمد حنيفة)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - كشف أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، أن الميزانية التشغيلية للهيئة في عام 2012، تصل إلى 800 مليون درهم، منها 200 مليون مخصصة للبرامج ومشاريع داخل الدولة.
وقال المزروعي، «تنفذ الهيئة العديد من المشاريع في ما يقرب من 50 دولة، ضمن ميزانية العام الجاري يستفيد منها الكثير من الأفراد والفئات المحتاجة إلى مد يد المساعدة والعون».
وأشار المزروعي، في تصريحات صحفية على هامش مشاركة الهيئة في معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد»، إلى أن الهيئة تعتزم تنفيذ مشاريع مدارس وعيادات ودعم المخيمات في فلسطين بقيمة 16 مليون دولار خلال الفترة المقبلة وتركز معظم تلك المشاريع على مدينة القدس.
وذكر أنه الهيئة تنوي افتتاح مستشفيين للأطفال والنساء في الصومال، يتم افتتاح احدهما في شهر مايو المقبل، بينما تفتتح المستشفى الأخرى قبل نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن الهيئة قررت إنشاء هاتين العيادتين بعد أن شهدت عيادة الهلال الأحمر الموجودة حاليا إقبالا كثيفا خلال الفترة المقبل.
ونوه إلى أن تلك العيادة تقدم خدماتها يوميا إلى 200 طفل و 160 امراة، وهو عدد كبير، منوها إلى إن المستشفيين المزمع افتتاحهما سيقدمان خدماتهما للأعداد ضعف التي تقدمها العيادة التابعة للهيئة في الوقت الحالي.
وأرجع رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، اهتمام الهيئة بتقديم يد العون للمحتاجين خارج الدولة، إلى زيادة الكوارث في العديد من دول العالم، بالإضافة إلى توفير الدولة لاحتياجات المواطنين والمقيمين بها، فضلا عن الدور الريادي الذي تقوم بها الإمارات على صعيد العمل الإنساني والخيري العالمي.
ويختتم عصر اليوم الثلاثاء مؤتمر معرض دبي العالمي للإغاثة والتطوير (ديهاد) بمركز دبي للمؤتمرات والمعارض، بعد أن ناقش على مدار ثلاثة أيام، مواضيع التنمية والتطوير للشباب في المناطق المنكوبة بالإضافة إلى السعي نحو تنفيذ المزيد من الأنشطة للشباب كونهم يمثلون المستقبل وسيقع على عاتقهم الاستمرار في مسيرة التنمية والتطوير.
وتناول المؤتمر عددا من الموضوعات التي تتعلق بالشباب كعناصر مؤثرة في عملية التغيير والإبداع بالإضافة إلى دورهم في عملية التطوع وكسب المهارات وتحمل المسؤوليات في المستقبل. هذا بالإضافة إلى التركيز على أنشطة التنمية والمساعدات الإنسانية من خلال مواضيع المؤتمر الذي سيبحث أيضاً دور الشباب في الصراعات وكذلك في المصالحة بعد انتهاء الصراع.
وقال أحمد حميد المزروعي، يعد مؤتمر «ديهاد» منصة لتجميع المؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية المحلية والدولية وشركات تستثمر في إنتاج المواد الإغاثية المختلفة وتنفيذ المشاريع التي يحتاج إليها المؤسسات والجمعيات لإنجاز أعمالها». وأشار إلى أن هيئة الهلال الأحمر تعمل تحت مظلة منظمة الهلال والصليب الأحمر وبالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة مثل اليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الهجرة الدولية.
وأفاد المزروعي، أن الإمارات تعد في طليعة الدول الداعمة للعمل الخيري والإنساني بدون تمييز ديني أو عرقي، منطلقة من مبدأ الالتزام تجاه الإنسانية الذي تنتهجه الهلال والصليب الأحمر.
وأكد أن الهيئة تركز حاليا على البرامج التنموية للحالات المحتاجة خارج الدول والتي تشمل بناء المدارس وتأهيلها وحفر الآبار وتنفيذ برامج للأسر المتضررة في مزارعها أو مصادر رزقها مثل ما حدث في إقليم السند بباكستان أثناء الفيضانات الذي أطاح بمزارع المواطنين ومواردهم.
وقال المزروعي، إن «الهيئة قامت بتأهيل المزارع عن طريق حفر الآبار وتقديم السماد وشراء ما يلزمهم من أجل بدء مشاريعهم الإنتاجية مرة أخرى».
واستكمل مؤتمر ومعرض ديهاد للإغاثة والتطوير يوم أمس لليوم الثاني، حيث كان اليوم حافلاً بمشاركة عدد من أصحاب القرار والشخصيات البارزة في قطاع الإغاثة.
وتحدث المشاركون عن موضوعات مختلفة تتعلق بعنوان ديهاد لهذا العام وهو «دور الشباب الريادي في عملية التنمية والتطوير ومدى تأثيره وأهميته».
وشملت موضوعات اليوم الثاني توفير احتياجات الشباب لكونهم يمثلون النسبة الأكبر من المجتمع، والتغيير في الاتجاهات الإنسانية، وحالات الطوارئ المتكررة والإغاثة والتطوير وغيرها من الموضوعات الأخرى الهامة.
من جانبه، قال عبدالسلام المدني، المدير التنفيذي لمؤتمر ومعرض ديهاد، «نحن فخورون جداً باستضافة هذا العدد الكبير من الخبراء العالميين والشخصيات البارزة في قطاع الإغاثة والتطوير، ويسعدنا أن نرى بأن هذه المشاركات تتم ترجمتها على أرض الواقع من خلال هذا الملتقى العالمي الكبير. ومن هذا المنبر نحن ندعو الشباب لأن يكونوا جزءاً من هذا القطاع المهم، لأننا نؤمن بأنه يقع على عاتقهم إكمال مسيرة الدعم والتطوير في المستقبل».
وأضاف المدني، «استطاع مؤتمر ومعرض ديهاد خلال تسعة أعوام مضت على استضافة شخصيات بارزة في كل من العالم العربي والغربي، ويسعدنا استضافة سامي يوسف كأحد الشخصيات البارزة في العالم ولأنه يمثل ليس الشباب فقط بل أيضاً الشباب المعطاء الذي يقدم كافة جهوده لمصلحة العالم والمحتاجين».
ويقدم البرنامج كل عام مساعدات غذائية إلي أكثر من 90 مليون شخص في أكثر من 70 بلداً حول العالم. وفي دولة الإمارات، يقوم برنامج الأغذية العالمي بإدارة أبرز المراكز الرئيسية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة والتي تستضيفها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية.
وفي سياق متصل، شاركت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في معرض (ديهاد) للعام السادس على التوالي. وشهد جناح الهيئة إقبالا كبيراً من قبل زوار المعرض والمشاركين فيه.


الفنان سامي يوسف: هناك طفل يموت بسبب الجوع كل 6 ثوانٍ

شارك الفنان البريطاني سامي يوسف شريك برنامج الأغذية العالمي، وقام بإلقاء كلمة خلال إحدى جلسات المؤتمر، داعيا الشباب إلى المشاركة في عملية الإغاثة والتطوير لكي يكونوا جزءاً من عملية التغيير.
وأبدى يوسف إعجابه بالدور الريادي الذي تلعبه إمارة دبي والقائمون على معرض ومؤتمر ديهاد لجهودهم الكبيرة لإنجاح هذا الحدث المهم واستضافته في منطقة الشرق الأوسط. ولفت يوسف، إلى أن هناك العديد من الناس لا يعلمون 1 من بين كل 7 أشخاص في العالم ينام كل ليلة وهو جائع، وأن كل 6 ثوان هناك طفل يموت بسبب الجوع. والخبر السار هو أن الجوع يعتبر «من أكبر المشكلات في العالم التي بالإمكان حلها»، مشددا على أهمية نشر هذه الحقائق حتى تعم المعرفة على الجميع.
وأضاف «يعتبر شعار الدورة التاسعة لديهاد «دور الشباب الريادي في عملية التنمية والتطوير ومدى تأثيره وأهميته» لهذا العام مؤثر جداً لأني أؤمن بأن شباب اليوم هم الذين سيقومون ببناء المستقبل ويقع على عاتقهم مسؤولية الأعوام القادمة. لذا فعلينا أن نقوم بتشجيع الشباب لكي يكونوا مبدعين وطموحين ونرغب في تشجيعهم لكي يقوموا بعملية التغيير ويتعين علينا الاستثمار في مواهبهم وكفاءاتهم ووضعها قيد التنفيذ». وحثّ الفنان البريطاني، الشباب على البدء بأنفسهم والسعي وراء المعرفة حول موضوعات الإغاثة والتطوير وأبرزها الجوع وهي القضية التي يتبناها برنامج الأغذية العالمي.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون الرئيس التونسي المنتخب