الاتحاد

الاقتصادي

سيولة مؤسساتية تنتشل الأسواق المحلية من كبوة مارس

متعاملون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي (الاتحاد)

متعاملون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

توقع خبراء ومحللون ماليون استمرار الأداء الإيجابي للأسواق المالية الذي شهدته الأسهم المحلية خلال جلسات نهاية الأسبوع الماضي لتمتد حركة السيولة المؤسساتية وارتفاعات المؤشرات الكلية للأسواق خلال جلسات الأسبوع الجاري.

وأفاد المحللون لـ«الاتحاد» أن انحسار السيولة التى شهدتها الأسواق المحلية خلال شهر مارس الماضي، بدأ يتلاشي مع وصول أسعار الأسهم إلى مستويات مغرية للشراء فضلاً عن توقعات إيجابية لنتائج الشركات المدرجة خلال الربع الأول.

وأكد المحللون أن أحجام السيولة دخلت إلى مستويات جديدة، حيث شهدت الأسهم المحلية بكافة قطاعاتها ارتفاعات كبيرة دون انتقائية نتيجة الشراء المكثف الذي وصل إلى أعلي مستوياته خلال جلسة نهاية الأسبوع، مؤكدين أن تلك الارتفاعات أصابت أسهم الشركات الرابحة والخاسرة على حد سواء.
وأكد نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية أن الاسواق استطاعت استيعاب التطورات الجيوسياسية وخصوصا ان العديد من المستثمرين يعتقد ان الانخفاض الحاد في الأسعار الذي حصل مؤخرا كان مبالغ به.
وتابع «في ظل تقييمات للأسهم جاذبة للاستثمار بكل المقاييس سواء على المستوى الإقليمي أو على المستوى الدولي فقد لاحظنا عودة جاذبية الاستثمار في الأسهم الإماراتية حيث نتوقع ان تكون إحدى خيارات المستثمرين الدوليين نظرا لارتباط الدرهم بالدولار وبالتالي تصلح كاصول دولارية في حين أن العوائد على الأصول الإماراتية أعلى بكثير من الولايات المتحدة من حيث العائد عل الودائع ومن حيث ريع الأسهم والتقيم المنخفض مقارنة مع الأصول العالمية. ولذلك نلاحظ ان حركة جيدة للمستثمرين الأجانب وعودة ملحوظة للمستثمر المؤسساتي»

بدوره، أكد المحلل المالي وضاح الطه أن الأداء المتواضع للأسواق المالية المحلية خلال شهر مارس كان له تداعياته المباشرة على سلبية الأسواق خلال جلسات بداية الأسبوع الماضي، وذلك نتيجة عوامل داخلية وأخرى خارجية منها الأوضاع السياسية بالمنطقة وأسعار النفط وخسائر الأسواق العالمية.

وقال الطه إن العوامل السلبية على الأسواق المحلية ظهرت جلياً في تصدر سوق دبي المالي قائمة الأسواق الخاسرة في المنطقة خلال الربع الأول والذي تراجع بواقع 6% منذ بداية العام الجاري.
مع دخول مستويات السيولة إلى مستويات جديدة، بحسب وضاح الطه شهدت الأسهم المحلية بكافة قطاعاتها ارتفاعات كبيرة دون انتقائية نتيجة الشراء المكثف الذي وصل إلى أعلي مستوياته خلال جلسة نهاية الأسبوع، مؤكداً أن تلك الارتفاعات أصابت أسهم الشركات الرابحة والخاسرة على حد سواء.

وحول توقعاته لمسيرة الأسهم المحلية، أوضح الطه أن استمرار ربحية الأسواق مازال مرتبطاً بنتائج الشركات المدرجة خلال الربع الأول وطمأنة المستثمرين بالحالة السياسية بالمنطقة، إلا أنه أكد حركة الأسهم مازالت إيجابية خاصة وأن الارتفاعات الحالية لا تقود لما يعرف بـ»تضخم الأسهم».

وقال إن مكررات الربحية الأسهم مقبولة مقارنة بالأسواق الخليجية ومؤشرات مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، مما يعني أن الفرصة مازالت سانحة لانتقاء الأسهم في عمليات الشراء المنتظرة خلال الجلسات المقبلة مما يحافظ على نمو الأسواق بعيداً عن عمليات جني الأرباح التي ربما تكون جزئية خلال جلسات الأسبوع. وأكد الطه أن الفرصة قائمة أمام الأسهم المحلية الرابحة للمحافظة على الارتفاعات المسجلة خلال الأسبوع الماضي.

من جهته، قال المحلل المالي وليد الخطيب مدير شركة ضمان للاستثمار، إن الأسبوع الماضي شهد نوعية مختلفة من التداولات في ظل انحسار أحجام السيولة بشكل ملحوظ وصلت إلى أدني مستوياتها خلال الجلسات الأولي من الأسبوع، منوهاً إلى أن سوق دبي سجل في جلسة منتصف الأسبوع تداولات لم تتجاوز الـ 200 مليون درهم.

وأفاد الخطيب أن انحسار السيولة في الأسواق المالية المحلية صاحبه وصول الأسعار إلى مستويات متدنية شجعت السيولة الساخنة للدخول بكثافة خلال الجلسات الأخيرة من تداولات الأسبوع للاستفادة من المستويات المتدنية للأسعار وهو ما جعل الأسواق المالية المحلية تشهد ارتفاعاً بمعدل 2.3% خلال جلسة نهاية الأسبوع الماضي.
كما شهدت تداولات الأربعاء والخميس من الأسبوع الماضي أحجام تداولات جيدة، بحسب وليد الخطيب، وبما يقارب 1.2 مليار درهم مع نهاية جلسة يوم الخميس الماضي، وهو ما أدى إلى محافظة الأسواق المالية المحلية على مكاسبها المحققة خلال الأسابيع الماضية.
وأشار مدير شركة ضمان للاستثمار إلى أن أحجام التداول المرتفعة ودخول السيولة مع نهاية جلسات الأسبوع الماضي ساهم في طمأنة المستثمرين من حالة عدم الاستقرار التي سادت الأسواق المالية المحلية خلال الفترة الماضية نتيجة الاضطراب السياسي في المنطقة وتراجع أسعار النفط.
وأوضح الخطيب أن تركيز المستثمرين الأفراد على زخم السيولة بالأسواق المالية جعل أحجام التداول تتضاعف بما يوازي أربع مرات ما بين جلسات بداية الأسبوع مقارنة بجلسات الأسبوع الأخيرة، مؤكداً أن دخول المستثمرين الأفراد خلال الجلسات الأخيرة جعل من السيولة المتوافرة سيولة مضاربات غير مؤسسية.
ويعتقد الخطيب أن السيولة الساخنة التي دخلت الأسواق خلال الجلسات الأخيرة من الأسبوع تتجه نحو تحقيق مكاسب سريعة خلال فترات قصيرة، مشيراً إلى أن هذه السيولة كانت مضاربية بحتة خاصة وأن أحجام التداول من قبل المؤسسات كانت ضعيفة للغاية خلال تلك الجلسات.
وقال مدير شركة ضمان للاستثمار إن المؤسسات تقوم بالتخطيط للشراء في الأسواق المالية المحلية خلال فترات زمنية طويلة، نافياً أن تقوم تلك المؤسسات بتغيير خطتها الاستثمارية خلال عدة جلسات تشهد فيها الأسواق زخماً في السيولة أو يرتفع فيها المؤشرات الكلية للأسواق.
وحول توقعاته لمسيرة التداولات بالأسواق المالية المحلية خلال جلسات الأسبوع الجاري، أفاد الخطيب أن الجلسات الأولي من الأسبوع ستكون الحكم الأول في تحديد موقف السيولة التي استقبلتها الأسواق خلال الأسبوع الماضي، مؤكداً أن التحدي الأكبر سيكون في استمرارية أحجام التداول على الارتفاع فضلاً عن نوعية السيولة القادمة.
بدوره، أكد إياد البريقي مدير التداول في شركة الأنصاري للخدمات المالية، أن الأسواق المالية المحلية شهدت خلال جلسات الأسبوع الماضي وخصوصاً جلستي نهاية الأسبوع دخول سيولة مؤسسية ساهمت بشكل ملحوظ في ارتفاعات شملت مختلف الأسهم المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي.
وتوقع البريقي، استمرار زخم السيولة المتدفقة على الأسواق المالية المحلية من قبل المؤسسات خاصة في سوق دبي الذي شهد خلال جلسات الأسبوع الماضي صافي استثمار مؤسسي وأجنبي.

اقرأ أيضا