الاتحاد

الاقتصادي

النفط يسجل أعلى مستوياته خلال 2009 ويلامس 75 دولاراً

سجل سعر النفط أعلى مستوياته خلال 2009 أمس، وواصل ارتفاعه لليوم الخامس على التوالي، مدعوماً بتراجع الدولار والتفاؤل بشأن الانتعاش الاقتصادي. في الوقت الذي أعربت فيه الوكالة الدولية للطاقة عن قلقها بشأن الزيادة السريعة في الأسعار.
وارتفع سعر النفط الخام الأميركي الخفيف أمس 71 سنتاً إلى 74.86 دولار للبرميل بعد أن قفز خلال نفس الجلسة إلى 75.15 دولار مسجلاً أعلى مستوياته خلال العام الجاري. وكذلك صعد مزيج برنت خام القياس الأوروبي 63 سنتاً إلى 73.3 دولار.
وقال مارك بيرفان خبير السلع الأولية في بنك استراليا ونيوزيلندا في ملبورن «هناك كثير من المشاعر الإيجابية في الوقت الراهن، إلا أن ذلك مدفوع بصورة كبيرة بتراجع الدولار». وأضاف «استدامة الانتعاش تعتمد على استمرار تراجع الدولار. ففي حال حدوث ذلك قد نتوجه صوب نطاق يتراوح بين 75 و80 دولاراً. إلا أن مستوى 75 دولاراً سيكون عامل مقاومة رئيسي».
وأكد المحللون، الذين يستندون إلى التحركات السعرية الماضية للتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية، أن استمرار الانتعاش سيعتمد على الخام الأميركي الذي يعرف أيضاً باسم خام تكساس الوسيط والذي أغلق عند سعر تجاوز 75 دولاراً للبرميل الأمر الذي شكل عامل مقاومة رئيسي. ومن المتوقع صدور نتائج أعمال عدد من الشركات الأميركية الكبرى هذا الأسبوع وتتعقب سوق النفط نتائج الشركات عن كثب لمعرفة العلامات على الانتعاش الاقتصادي الواسع النطاق.
وتجاوزت النتائج الفصلية لشركة «إنتل كورب» التوقعات أمس الأول الأمر الذي دعم أداء السهم وعزز من التفاؤل بشأن انتعاش واسع النطاق في القطاع. وكذلك دعم المناخ البارد في الولايات المتحدة من أسعار النفط. وقالت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية إن الطلب على منتجات التدفئة سيرتفع بصورة تتجاوز المعدل المعتاد خلال الأسبوع الجاري. وستوفر بيانات معهد البترول الأميركي بشأن المخزونات الأميركية.
وقالت منظمة «أوبك» إن متوسط أسعار سلة خامات «أوبك» القياسية ارتفع إلى 70.94 دولار للبرميل الثلاثاء من 70. 6 دولار ليوم الاثنين. وتضم سلة «أوبك» 12 نوعا من النفط الخام.
إلى ذلك، قال نوبو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن الوكالة لديها مخاوف بشأن الزيادة السريعة في أسعار النفط. وأضاف تاناكا خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع الوزارى للوكالة في باريس الذي يعقد كل عامين «من المؤكد أن الارتفاع السريع للأسعار أمر يثير القلق». وأوضح أن الأزمة الاقتصادية فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق بشأن التغيرات المناخية خلال قمة كوبنهاجن التي ستعقد في ديسمبر.
وفي الوقت نفسه، قال كبير المحللين الاقتصاديين بشركة «بي. بي» البريطانية للنفط إنه من غير المحتمل أن ترتفع أسعار النفط في العامين أو الأعوام الثلاثة القادمة إلى مستويات عالية تبعث على القلق، وعزا ذلك إلى الارتفاع في فائض الطاقة الإنتاجية والنمو الضعيف نسبيا للطلب.
وصرح كريستوفر رول بأن «6 ملايين برميل يومياً من فائض طاقة الإنتاج سيكون بالسوق قريباً. في سنوات الازدهار كان الطلب العالمي يرتفع كل عام بمعدل 1.2 مليون برميل يوميا، وهكذا فإذا عادت هذه السنوات غدا، فسيصبح لزاما أن يستغرق الأمر أكثر من ثلاث سنوات للتخلص من أثر هذه الطاقة الاحتياطية وخلق أسواق تتسم بالعصبية والتوتر الشديد مثلما كان عليه الحال منذ عام مضى. وأضاف كريستوفر رول «وفي ظل وجهة النظر هذه، لا أعتقد أن لدينا أي سبب وجيه يدعونا إلى توقع ارتفاع كبير في أسعار النفط في العامين أو الثلاثة أعوام القادمة».

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي