الاتحاد

الاقتصادي

الخسائر تغرق سوق الدوحة وتحذيرات من عقد صفقات مستقبلية

حاتم فاروق (أبوظبي)

أكد خبراء ومحللون أن البورصة القطرية باتت سوق عالية المخاطر وأن التسرع في عقد صفقات شراء جديدة في التوقيت الحالي لا يتسم إلا بالخسارة، حيث اكتست شاشات البورصة القطرية اللون الأحمر نهاية جلسة أمس، لتحقق أكبر خسارة منذ عام 2008.

وأضافوا أن المخاوف السياسية والاقتصادية التي باتت تهدد قطر، عقب قطع العلاقات من دول الخليج ومصر، من شأنها أن تدفع السوق لمزيد من الخسائر، نتيجة هروب المستثمرين الأجانب والصناديق الاستثمارية الأجنبية، إذ وصف المحللون السوق في الوقت الحالي بعالية المخاطر.

وخسر مؤشر سوق الدوحة المالي بنحو 7.3% خلال جلسة أمس، وهو ما يشير بوضوح إلى هلع المستثمرين والمؤسسات والمحافظ المالية والاستثمارية، ولجوئهم إلى البيع العشوائي، وتصفية المراكز المالية، وتكبدهم خسائر فادحة نتيجة قرار الخروج من السوق.

تراجع جماعي

وقال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات، إن قرار قطع العلاقات مع دولة قطر كان له تأثير مباشر على عدد من المحاور الاقتصادية القطرية، يتقدمها خسارة المؤشر، نتيجة هلع المستثمرين والمؤسسات والمحافظ المالية والاستثمارية، ولجوئهم إلى البيع العشوائي، وتصفية المراكز المالية، وتكبدهم خسائر فادحة نتيجة قرار الخروج من السوق.

وأضاف أن محور التبادل التجاري سيكون له تأثيرات سلبية على حركة التجارة المتبادلة مع دولة قطر، خصوصاً أن 12% من إجمالي التجارة القطرية، تتم من خلال دول مجلس التعاون الخليجي، وأن 89% من واردات قطر تأتي من دول الخليج، فيما تمثل الصادرات السعودية والإماراتية أكثر من 82% من واردات دولة قطر من العالم الخارجي، ما يؤكد بوضوح مدى تأثير إغلاق المنافذ البرية والجوية والبحرية مع قطر.

وأوضح الطه، أن قرار قطع العلاقات سيكون له تبعات اقتصادية كبيرة، الأمر الذي دفع المستثمرين الأجانب من التوجه إلى عمليات بيع سريعة، وكذلك الصناديق الاستثمارية التي توجست من تداعيات الأزمة الحالية.

تعميق الخسائر

من جانبه، قال أسامة العشري، عضو جمعية المحللين الفنيين &ndash بريطانيا، إن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية مع دولة قطر بمثابة ضربة قاسية للمستثمرين في سوق الدوحة.

وتوقع أن يواصل مؤشر سوق قطر تراجعه صوب مستويات دعم جديدة خلال الجلسات المقبلة، خصوصاً بعدما ارتفعت أمس تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية إلى أعلى مستوياتها في شهرين، فضلاً عن ارتفاع عقود مبادلة مخاطر الائتمان القطرية لخمس سنوات.

وأضاف أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، قد يؤثر على التصنيف الائتماني لقطر، حيث يؤدي إلى تعطل حركة التجارة وتدفقات رؤوس الأموال، فضلاً عن تراجع السندات الدولارية السيادية لقطر، بعدما خفضت وكالة موديز الشهر الماضي تصنيف قطر الائتماني إلى Aa3 من Aa2 مع نظرة مستقبلية مستقرة مستندة إلى زيادة الدين الخارجي والضبابية بشأن استدامة نموذج النمو في البلاد خلال السنوات القليلة المقبلة. وأوضح العشري، أن السوق القطرية مازالت عالية المخاطر من وجهة النظر الفنية، مطالباً المستثمرين بعدم التسرع في عقد صفقات شراء جديدة في التوقيت الحالي، مؤكداً أن أسهم قطاع البنوك بالسوق القطرية قد تأثرت سلباً خلال تداولات الأسابيع الأخيرة.

اقرأ أيضا

حمد الشرقي: الإمارات تحرص على استدامة الموارد الطبيعية