الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات الأولى عالمياً في عائد الغرفة الفندقية

فندق شيراتون حيث شهدت فنادق الدولة أعلى معدل عائد على الغرفة الفندقية

فندق شيراتون حيث شهدت فنادق الدولة أعلى معدل عائد على الغرفة الفندقية

احتلت الإمارات المرتبة الأولى عالميا في العائد على الغرفة الفندقية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، بواقع 500 درهم (136 دولارا) يوميا، بحسب تقرير دولي صادر عن مؤسسة “ديلويت” للاستشارات.
وتفوقت الإمارات على فنادق المنطقة والعالم التي لم يتجاوز العائد الأعلى فيها 130 دولارا، وذلك رغم تراجع العائد على الغرفة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بفعل الازمة المالية العالمية وانعكاساتها على قطاع الضيافة.
وسجلت فنادق دبي متوسط إشغال بلغ نحو 77.4% بنهاية مايو مقابل 71.5% في الفترة المماثلة من عام 2009.
وبين التقرير، الذي حصلت “الاتحاد” على نسخة منه، أن معدل النمو في الإشغال الفندقي خلال فترة الدراسة اقترب من 8.5%، مما يؤكد أن القطاع الفندقي في دبي ما يزال يتمتع بمعدلات نمو جيدة، تسهم في تعويض التراجع في الأسعار.
وبلغ متوسط العائد على الغرفة الفندقية بدبي حوالي 715 درهما (195.7 دولار)، ليأتي بذلك الأعلى بين العديد من دول العالم، الأمر الذي اعتبرته الشركة في تقريرها “أداء جيدا ومؤشرا مهما ورئيسيا على تطور صناعة الفنادق في دبي”.
وأشارت “ديلويت” إلى أن سحابة بركان آيسلندا أثرت نسبيا على معدلات الإشغال في الفنادق خلال شهر مايو الماضي، وذلك بسبب الغاء العديد من رحلات الطيران في أعقاب البركان، وبالتالي الغاء حجوزات الفنادق، إلا أن تمديد إقامة العالقين داخل الفنادق، وتسكين شركات الطيران ركابها في الفنادق خلال فترة تعليق الرحلات أسهما في تعويض الخسائر الناجمة عن إلغاء حجوزات سياحية، أو حجوزات أعمال ومؤتمرات.
وبين التقرير أن نجاح دبي في تنفيذ برامج تسويق مشتركة تحت رعاية دائرة السياحة والتسويق التجاري، لعب دورا محوريا في أن تتفوق دبي على غيرها من الأسواق العالمية سواء في متوسط الإشغال، أو من خلال تحقيق أعلى العائد عن كل غرفة.
ويشير تقرير “ديلويت” إلى أن متوسط الإشغال في أبوظبي خلال نفس الفترة تأثر بشكل مباشر بالعدد المتزايد من الغرف الفندقية الجديدة التي دخلت السوق في الأشهر الأخيرة.
وأشارت إلى زيادة المعروض من الغرف، الأمر الذي انعكس على الأداء الفندقي، حيث سجل الإشغال 58.3%، مقابل 79.9% في الفترة المماثلة من عام 2009.
وعلى مستوى الشرق الأوسط، سجل الإشغال الفندقي 67% في الفترة الماضية من العام الجاري، مقابل 63.9% خلال فترة المقارنة من عام 2009، محققا نموا جيدا، بعكس مناطق العالم الأخرى التي تراجعت فيها نسب الإشغال.
ففي أوروبا، بلغ الإشغال 61.6% في الفترة الماضية من عام 2010 وحتى أبريل مع توقعات تقديرية في مايو، بينما سجل متوسط الإشغال في آسيا ومنطقة المحيط الهادي 65.3%، وبلغ نحو 58.5% في أميركا الشمالية والجنوبية، لتظل منطقة الشرق الأوسط هي الأعلى عالميا من حيث متوسط الإشغال للطاقات الفندقية المتاحة.
ويذكر تقرير “ديلويت” أن تراجع الأسعار خلال عام 2010 أدى إلى تراجع العائد على الغرفة الفندقية في منطقة الشرق الأوسط ليسجل 137.5 دولار، مقابل 152.7 دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي.
إلا أن التقرير أكد أن الإشغال جاء جيدا في المنطقة، وإن كانت أشهر الصيف بين يونيو وأغسطس، وحتى طيلة رمضان ستكون حاسمة، وبعد شهر رمضان المبارك سيتجه السوق إلى مرحلة جديدة. ولفت التقرير إلى أن تأثير سحابة بركان آيسلندا كان واضحا جدا في مايو، خاصة أن تدفق السياح الأوروبيين تراجع بشكل لافت، خصوصا أن السياحة من المملكة المتحدة، وفرنسا وألمانيا والعديد من دول أوروبا، كانت الأكثر تأثرا في فترة انتشار السحابة، ولمدة تجاوزت الأسبوع.
وأجمع مديرو ومسؤولو فنادق على أهمية نتائج القطاع الفندقي في الفترة الأخيرة، حيث بين ادوارد ديني مدير التسويق في فندق ماريوت أن الإشغال حتى الآن جيد، ويتراوح بين 75% و85% على مدار أيام الأسبوع، في الوقت الذي سجل فيه سعر إيجار الغرفة ما بين 190 و230 دولارا.
وقال إن الفترة التي صادفت انتشار سحابة البركان على أوروبا انعكست سلبا على القطاع بشكل مباشر، ولمدة تزيد على أسبوع، ما أدى إلى تراجع نسبي في عائد الغرفة الصافي خلال مايو بشكل أكثر تحديدا، ورغم ذلك مايزال القطاع الفندقي في دبي أفضل من غيره في مناطق أخرى.
وقال معين سرحان المدير العام لفنادق تماني دبي إن المتوسط العام للإشغال في الفندق على مدى الأشهر الماضية بلغ 77%، مع متوسط إيجار للغرفة 180 دولارا لليلة.
وقال “لاشك أن الفترة المقبلة تتسم بنوع من التحدي خاصة في شهر يونيو الحالي المتوقع أن يصل الإشغال خلاله إلى 60% و65%، بينما تتحرك الأمور أفضل خلال شهر يوليو والذي سيقفز الإشغال خلاله إلى 90% و95% في ضوء الحجوزات العالية حاليا”.
وأفاد أن الهدف الذي يسعى إليه الفندق بيع 7 آلاف ليلة سياحية خلال أشهر الصيف، لافتا إلى أن دخول شهر رمضان سيؤثر على الإشغال بشكل واضح خاصة في النصف الثاني من أغسطس، والنصف الأول من سبتمبر، لتعود الأمور للتصحيح في وضع أفضل بعد العيد. ويتفق موفي دريد مدير البحوث في مؤسسة “سي بي دبيلو” للضيافة مع سرحان وديني فيما يخص التنوع في قطاع الضيافة خلال المرحلة المقبلة، خاصة بحجم العائدات، ونسب الإشغال، إلا أن المتوسط العام للأشهر الثلاثة المقبلة من يوليو وحتى سبتمبر ستكون في نفس معدلات الفترة الأولى من العام، نظرا لحجم الإقبال المتوقع على الإقامة خلال شهر يوليو، والنصف الثاني من شهر سبتمبر.

اقرأ أيضا

الصين وأميركا تعقدان محادثات تجارية "بناءة" في واشنطن