الاتحاد

قطر.. تنتحر

«سيتي بنك»: المقاطعة تضع الاقتصاد القطري على حافة المخاطرة والتراجع

حسونة الطيب (أبوظبي)

أفاد «سيتي بنك» بأن التطورات التي شهدتها العلاقات بين دول الخليج ومصر وقطر، سيكون لها تأثير كبير على الوضع الاقتصادي القطري على الجدارة الائتمانية، إذ باتت هذه الخطوات التصاعدية أكثر حدة مقارنة بالأزمة التي شهدتها قطر خلال عام 2014.
وقال خلال بيان أمس، إن إغلاق الحدود البرية بين قطر والسعودية، وتعليق الرحلات الجوية كافة بين الأولى وجيرانها من دول الخليج «الإمارات والبحرين واليمن، السعودية» سيكون له عظيم الأثر على الحركة الاقتصادية كافة.
وليس من الواضح، ما يترتب على قطر القيام به في سبيل رفع هذه العقوبات، ما يجعل التنبؤ بأمد سريانها، أمراً غاية في الصعوبة. وفي قضية 2014، استغرق حل المشكلة ثمانية أشهر. لكن حدة الموقف الحالي هذه المرة، ربما تستدعي حلاً أسرع، خاصة أن قطر في وضع يجعلها تخضع لحل أي خلافات مع جيرانها بأسرع وقت ممكن.
ومن جانب آخر، أصبح موقف جيران قطر، أكثر تشدداً بالنظر لحادثة 2014، حيث ينبغي عليها بذل جهود أكثر لإقناعهم. وربما يتضمن ذلك، قضية قناة الجزيرة الإخبارية التي كانت مصدراً لإثارة غضب جيرانها، منذ إطلاقها في تسعينيات القرن الماضي.
ويؤكد البنك، أن بإمكان قطر احتواء آثار الأزمة على المدى القريب لما تملكه من موارد ضخمة، لكن ربما تبرز مخاطر جمة فيما يتعلق بالآثار الاقتصادية والمالية، كلما طال أمد الأزمة.
وتشمل الآثار المتوقعة لهذه الأزمة، ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خاصة أن معظمها يتم استيراده براً عبر المملكة العربية السعودية، وأن التحول لجلبها بحراً أو جواً يفاقم تكاليفها. كما من المتوقع تراجع النمو الاقتصادي وقطاع الإنشاءات الذي يشكل واحداً من الأعمدة الرئيسة لاقتصاد البلاد. وتلحق المخاطر، باستضافة كأس العالم لكرة القدم، وإمكانية توقف عمليات البناء في حالة استمرار العقوبات لفترة أطول، وعدم موافقة الدول المجاورة لاستضافة المشجعين.
وينتج عن الخسائر التي ربما تتعرض لها الخطوط القطرية، تدهور الميزان التجاري للدولة، ومتطلبات التمويل، الأمر الذي من المتوقع أن يدفع الحكومة للاقتراض، وارتفاع تكلفة الاقتراض، وقد لاحظ البنك التأثير الكبير الذي لحق بالسيولة في القطاع المصرفي القطري جراء انخفاض أسعار النفط، وتدهور الظروف المالية، والزيادة الكبيرة في الالتزامات الأجنبية في القطاع المصرفي.
ويرى «سيتي بنك»، أن استمرار الأزمة، يفاقم من هذا الوضع، ويرفع من تكلفة تمويل الالتزامات الأجنبية.
ومن وجهة النظر الاستراتيجية، يرجح البنك أنه من السابق لأوانه اتخاذ موقف سلبي صريح في ظل الكثير من عدم اليقين، على وجه الخصوص فيما يتعلق بطول فترة العقوبات.

اقرأ أيضا