الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: متانة الاقتصاد الإماراتي مكنته من اجتياز الأزمة المالية

أكد خبراء ومحللون ماليون أن القوة والمرونة اللتين يتمتع بهما الاقتصاد الإماراتي مكنتاه من الوقوف بصلابة في وجه الأزمة المالية العالمية، مؤكدين أن الإمارات تعافت أسرع من بقية الدول بفضل ما تمتلكه من خبرات في إدارة الأزمات.
وتوقع هؤلاء أن يواصل الاقتصاد الإماراتي مسيرته القوية، وان يحقق معدلات نمو تتراوح بين 3 إلى 5% خلال العام المقبل، ما يمهد لانطلاقة جديدة باتجاه النمو المستدام.
وتأتي تلك التصريحات في أعقاب تبليغ الإمارات الأمم المتحدة أنها تمكنت من احتواء تداعيات الأزمة المالية العالمية، واستطاعت كذلك الوفاء بجميع التزاماتها التنموية محلياً ودولياً، واتخذت إجراءات شاملة ضمن خطة دعم مالي وتشريعي أسهمت في تحجيم الأثر السلبي للأزمة.
وقال حمد بوعميم المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي إن الإجراءات التي قامت بها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية ساهمت بشكل مباشر في تعزيز القدرة التنافسية للدولة في الأسواق العالمية.
وكمثال على الإجراءات المعززة للاقتصاد الوطني، تطرق بوعميم للحديث عن سنّ مجموعةٍ من القوانين والتي كان آخرها القانون الجديد حول إعفاء تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة من دفع رأس المال، وقرار البنك المركزي بخفض معدل كفاية رأس المال الأساسي من 11% إلى 7%، وتخفيض أسعار الفائدة على الدرهم، ما أسهم في استقطاب مزيد من رؤوس الأموال، ووفر مزيداً من المرونة في الإجراءات والتشريعات.
وفتحت الأزمة المالية العالمية مجالاً لإجراء تعديلات واسعة في أسس عمل الشركات ومفاهيم الحوكمة المؤسسية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وفرض رقابة صارمة مالية وإدارية، لمنع أي تجاوزات. بدوره، عزا فيليب دوبا بانتاناس، كبير الاقتصاديين لدى بنك ستاندرد تشارترد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سرعة تعافي الإمارات إلى أن الدولة لم تكن مثقلة بأعباء ديون، في الوقت الذي تمتلك فيه الإمارات موارد ضخمة وسيولة مرتفعة الأمر الذي يعزز فرصها في النمو. وأضاف أن حزم الدعم القوية التي قدمتها البنوك المركزية في الإمارات وبقية دول المنطقة لعبت دوراً مهماً في احتواء تأثيرات الأزمة المالية. وكانت الحكومة قدمت دعماً بعدة أشكال للبنوك، سواء عن طريق الودائع طويلة الأجل، أو إعادة شراء شهادات الإيداع، فضلا عن الدعم المالي المباشر، بحجم إجمالي وصل إلى 120 مليار درهم.
وكان الاقتصاد الإماراتي حقق معدلات نمو قوية خلال السنوات الخمس الماضية، إذ ارتفع النمو الاقتصادي إلى 7.2% العام الماضي. وقال بانتاناس إن الإمارات ودول المنطقة مرشحة في الفترة المقبلة للاستفادة وبقوة من الارتفاع في أسعار النفط العالمية ومن ثمار جهودها لتنويع قاعدة الموارد الاقتصادية.
ومؤخراً، أشاد صندوق النقد الدولي بنتائج برنامج التحفيز الاقتصادي الذي أطلقته دولة الإمارات لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، مؤكدا أن الدعم الحكومي والمحفزات التي ضختها حكومة الإمارات في مواجهة تبعات الأزمة أثبتت فعاليتها.
تلك الوقائع دفعت صندوق النقد إلى توقع نمو الاقتصاد الوطني للعام المقبل بنحو 2.4%.
ووفقاً لبنك ميريل لينش، فقد تصدرت دولة الإمارات قائمة الدول الأسرع تعافياً بين دول المنطقة. وساق البنك توقعات متفائلة بشأن النمو لاقتصاد الإمارات لعامي 2009-2010، حيث رفع نسبة النمو المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من سالب 1% إلى نمو إيجابي بنسبة 2% العام المقبل، معدلا كذلك تراجع العجز المرجح في الميزانية من 4.6% من الناتج وفقاً للتوقعات السابقة لعام 2009 إلى 2.4% فقط. وقال هارشيندو بيندال، كبير مديري شركة فرانكلين تيمبليتون العالمية لإدارة الاستثمارات في أوروبا الشرقية والوسطى «إن معطيات الاقتصاد الكلي أكدت قدرة الاقتصاد الإماراتي على الحفاظ على مستويات نمو قوية».

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: الرؤية الواضحة جعلت بلادنا نموذجاً عالمياً للعيش والعمل