الاتحاد

الاقتصادي

«المركزي»: الموجودات الأجنبية للبنوك تنمو 35% خلال 9 أشهر

متعاملون في مصرف  أبوظبي الاسلامي (أرشيفية)

متعاملون في مصرف أبوظبي الاسلامي (أرشيفية)

يوسف البستنجي (أبوظبي)
ارتفعت الموجودات الأجنبية لدى البنوك العاملة بالدولة بنحو 123,5 مليار درهم، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، محققة نمواً بنسبة 35% ليصل رصيدها إلى 476,2 مليار درهم، بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة مع رصيدها البالغ 352,7 بنهاية ديسمبر 2013، بحسب البيانات الصادرة عن المصرف المركزي.
ويعتبر الارتفاع في الموجودات الأجنبية لدى البنوك مؤشراً على ارتفاع مستويات السيولة المتوافرة للقطاع المصرفي بالدولة بنسب تفوق معدلات نمو الطلب على التمويل في الأسواق المحلية، ما يدفع البنوك للبحث عن فرص لتوظيف الأموال الزائدة لديها في الأسواق الخارجية.
وتشمل الموجودات الأجنبية للقطاع المصرفي الأرصدة لدى المراكز الرئيسية للبنوك الأجنبية التي لديها فروع بالدولة، أو الأرصدة لدى فروع البنوك الوطنية في الخارج، إضافة إلى أرصدة لدى المصارف الأخرى بالخارج، مضافاً إليها القروض التي قدمتها البنوك لعملائها غير المقيمين بالدولة، زائداً الاستثمارات في الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، وموجودات أجنبية أخرى.
وتظهر البيانات أن الموجودات الأجنبية للبنوك موزعة بين استثمارات وودائع لأجل في الخارج، تحقق عائداً مستقراً ومستمراً، وأخرى قصيرة الأجل أو قابلة للسحب الفوري تحسباً لارتفاع الطلب على السيولة في السوق المحلية بالدولة، أو في حال اضطرت البنوك لتغطية مراكزها نتيجة لسحب ودائع لديها مودعة تحت الطلب أو لآجال قصيرة.
ووفقاً للبيانات، فقد ارتفع رصيد بند الموجودات الأجنبية للبنوك العاملة بالسوق المحلية لدى المراكز الرئيسية أو الفروع في الخارج بنسبة 139% تعادل زيادة بنحو 62,2 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، ليصل رصيدها إلى 106,9 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة بـ44,7 مليار درهم بنهاية العام 2013.
أما النقد تحت الطلب فقد تضاعف رصيده أكثر من 30 مرة إذ بلغ 60,7 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي مقارنة مع رصيد كان أقل من 2 مليار درهم بنهاية 2013.
وفي الوقت ذاته، انخفض الرصيد الإجمالي للودائع العائدة للبنوك العاملة في السوق المحلية لدى البنوك في الخارج بنحو 5,2 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، ليصل رصيدها إلى 96,4 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي مقارنة مع 101,6 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2013.
وتشير البيانات إلى أن البنوك استمرت في إعادة هيكلة موجوداتها الأجنبية، إذ إن تركيبة الودائع لدى بنوك في الخارج شهدت تغييراً واضحاً، كانت نتيجتها مضاعفة رصيد الودائع تحت الطلب التي ارتفعت إلى 56,5 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي مقارنة مع 24,5 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2013.
إلى ذلك خفضت البنوك العاملة بالدولة رصيد ودائعها المودعة لآجل لدى بنوك في الخارج إلى نحو النصف تقريبا، حيث انخفض رصيد الودائع لآجل في هذا البند إلى نحو 40 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي مقارنة مع 77 مليار درهم بنهاية عام 2013.
من جهة أخرى زادت البنوك العاملة بالدولة رصيد استثماراتها في الأوراق المالية في الأسواق الخارجية بنحو 22,5 مليار درهم لتبلغ قيمتها نحو 99,6 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2014 مقارنة مع 77,1 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2013.
إلى ذلك انخفض رصيد القروض والتسهيلات الممنوحة من البنوك العاملة بالسوق المحلية للدولة، لعملائها غير المقيمين بنحو 11 مليار درهم، ليستقر رصيدها عند مستوى 91 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2014 مقارنة مع 102 مليار درهم بنهاية عام 2013. وأظهرت بيانات صادرة عن المصرف المركزي أن السيولة المتوافرة في السوق المحلية استمرت بالارتفاع خلال العام 2014 ، إذ إن السيولة الإجمالية بالإمارات زادت بنسبة 10,5% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي لتصل قيمتها إلى 1348 مليار درهم، بزيادة قيمتها نحو 128 مليار درهم خلال الفترة.
وجاء الارتفاع في القيمة الإجمالية للسيولة الكلية بالدولة بشكل أساسي، نتيجة زيادة السيولة المحلية الخاصة بقيمة 69 مليار درهم تقريباً خلال فترة العشرة أشهر الأولى من 2014، وزيادة النقد المتداول، والنقد لدى البنوك بالدولة والودائع تحت الطلب، التي يمكن للمودعين سحبها من دون سابق إشعار، بقيمة 55 مليار درهم خلال الفترة ذاتها.

اقرأ أيضا

التجارة الخارجية بين الإمارات ومصر تنمو 14% إلى 20 مليار درهم