الاتحاد

دنيا

حملة «سلامة الطفل..مقاعد السيارات» طوق نجاة للصغار من الحوادث المرورية

شرح يوضح طريقة تثبيت مقعد الطفل بالسيارة

شرح يوضح طريقة تثبيت مقعد الطفل بالسيارة

(الشارقة) - تؤكد الأرقام والإحصائيات بالدولة، أن أكثر من 50% من وفيات الأطفال، تحدث بسبب عدم التزام أولياء الأمور بإجراءات السلامة المرورية وتثبيت مقاعد خاصة لهم في المقاعد الخلفية من المركبات، حيث بينت بعض الدراسات أن معظم حوادث الطرق في السنوات الأخيرة كان الطفل فيها هو الضحية وهو الأكثر عرضة للإصابة أو الوفاة بسبب عدم تمتعه بأي حماية أثناء القيادة، وانطلاقا من هذه الظاهرة السلبية فقد بدأت في إمارة الشارقة ومنذ منتصف 2011 تقريبا حملة رائدة لسلامة الطفل، معتمدة التوعية والتوجيه المجتمعي، للفت انتباه الأسر والأفراد بخطورة عدم الالتزام بأبسط قواعد السلامة والحماية المتعارف عليها عالميا للصغار وتأمينهم أثناء القيادة. خاصة وأن هناك مفاهيم خاطئة مازالت تسود في مجتمعنا، وتعتقد بأن جلوس الطفل في حضن أمه أو في المقعد الأمامي للسيارة هو الأكثر أمنا له.
وتشير «سعاد المري» المسؤول الإعلامي بنادي سيدات الشارقة إلى هذه الحملة، قائلة:» لقد انطلقنا بحملة «سلامة الطفل- مقاعد السيارات» منذ أشهر طويلة، وانتقلنا خلالها بين عدة أماكن وأجرينا الكثير من الفعاليات، بداية من دور الحضانة والمدارس في الشارقة، إلى المستشفيات والعيادات الطبية، ثم ذهبنا للمولات ومراكز التسوق التجارية، وبعدها توجهنا إلى ضواحي الإمارة في المناطق الوسطى والشرقية، وحاليا نقوم بتفعيل الحملة في الدوائر الحكومية لنعممها بين الموظفين والموظفات بغرض التوعية والتوجيه المجتمعي الذي نستهدف نشره في كل ربوع الدولة، وذلك للتنويه بضرورة تأمين سلامة الأطفال في المركبات من خلال تثبيت مقاعد خاصة لهم تناسب مختلف فئاتهم العمرية».
وتضيف:«في هذه المرة اتخذنا من دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة منطلقا لنا حيث تعاونا معهم لتنظيم فعاليات الحملة للعاملين هناك، كي يطلعوا على أهدافها والغرض من قيامها وكيف أنها يجب أن تعمم كثقافة مجتمعية وأسلوب حياة، آخذين في الاعتبار أن مقاعد السيارات تعتبر أطواق نجاة لسائر الأطفال من الحوادث المرورية من عمر شهر وحتى 14 عاماً، إذ تهتم بحماية الطفل بالدرجة الأولى ومن جميع الجوانب، ومن فوائدها أنها تثبت الصغار في مقاعدهم وتحميهم من الارتطام في أي جزء داخل المركبة، فتمنعهم من الانقذاف خـارجهـا أثناء الحوادث، كما تقلل من الإصابات على منطقة الوجه والرأس، وبذلك تحد من الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية المختلفة.»
وتكمل:» ومن خلال ورشة عمل توعوية نظرية وعملية جمعنا حولها كل موظفي وموظفات الدائرة من المواطنين والمقيمين على حد سواء، للتوعية بسلامة الأطفال والمحظورات التي يجب تفاديها أثناء قيادة السيارات، إضافة إلى تنظيم ورشة تطبيقية تظهر أنواع مقاعد السيارات وأحجامها وكيفية تركيبها في المقعد الخلفي من المركبة، وتدريب بعض الأمهات والآباء عليها».
وتتحدث» شمة الزري» موظفة في دائرة التخطيط والمساحة عن هذه الحملة، وتقول:» أنا متزوجة وعندي أطفال ومع أني أملك مقعد سيارة خاصا بالصغار إلا إني غير ملتزمة بتركيبه دائما، ومن خلال الحملة سلامة الطفل هذه انتبهت لخطورة الموضوع، ولقد كشفت لنا المحاضرة عن الحوادث المرعبة التي يذهب ضحيتها الأطفال بسبب إهمال الأهل، كما تعلمت من خلال الورشة كيفية التركيب والتثبيت الصحيح للمقعد، وقد استفدت مع زميلاتي الأمهات من هذه الفعالية الهادفة، وحتما سأكون أكثر حرصا في المستقبل على سلامة أطفالي وإلزامهم بالجلوس بمقاعد السيارة».

اقرأ أيضا