الاتحاد

الإمارات

الإمارات تطالب المجتمع الدولي بتقديم المساعدة والدعم للمرأة والشعب الفلسطينيين

ميثاء الشامسي خلال إلقائها  كلمة الإمارات في الاجتماع

ميثاء الشامسي خلال إلقائها كلمة الإمارات في الاجتماع

دعت الإمارات المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والمساعدة للمرأة والشعب الفلسطينيين، مشيرة إلى الأوضاع التي تعاني منها المرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي·
وأشارت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة أمام الاجتماع الوزاري الثاني لوزراء بلدان حركة عدم الانحياز المنعقد حاليا في جواتيمالا تحت عنوان ''النهوض بالمرأة نحو أهداف الألفية للتنمية''، إلى ما آلت إليه أوضاع المرأة الفلسطينية تحت الإحتلال الاسرائيلي من أعمال قتل ودمار وحشي، داعية المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية اللازمة للمرأة والشعب الفلسطيني والتعجيل بايجاد حل سلمي شامل ودائم للقضية الفلسطينية·
وقالت إنه في هذا المجال فإن دولة الإمارات العربية المتحدة، حرصاً منها على الوفاء بالتزاماتها الدولية والإنسانية لمساعدة الشعب الفلسطيني ولرفع المعاناة عنه، اتخذت مبادرات هامة وفاعلة لدعم الجهود الإنسانية في اعادة بناء ما دمرته الحرب الإسرائيلية في غزة الى جانب دعمها المتواصل للجهود الإقليمية بالنهوض بالتعليم والصحة ورفع المعاناة عن المرأة الفلسطينية·
وأعربت الشامسي عن قلقها إزاء ما تعانية الملايين من نساء العالم، خصوصاً في البلدان النامية، من أوضاع اقتصادية وانسانية سيئة للغاية ناجمة عن الفقر والصراعات والحروب والإحتلال الأجنبي وبالذات المرأة والأسر الفلسطينية التي تعيش مأساة إنسانية لا يقبلها الضمير نتيجة للإعتداءات والمجازر الوحشية التي ارتكبتها ضدها قوات الاحتلال الإسرائيلية·
ولفتت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أدركت منذ تأسيسها أن تحقيق التنمية الشاملة وبلوغ اهداف الألفية للتنمية لا يتحقق بدون استثمار كافة الطاقات البشرية في المجتمع المكون اساساً من المرأة والرجل، مضيفة ''لذا اعتبرت قيادة بلادي أن المرأة شريك أساسي في عملية التنمية الشاملة التي سعت الى تحقيقها لمواكبة متطلبات العصر وإرساء قواعد الدولة الحديثة''·
وأوضحت ''وعليه فقد نصت تشريعات دستور الدولة على المساواة بين المواطنين من الجنسين في كافة الحقوق والواجبات بما فيها العمل والضمان الاجتماعي والتملك وضمان تكافؤ الفرص في كافة الميادين والتمتع بكافة خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية والتي تتوافق جميعها مع توصيات مؤتمر بيكين المعني بالمرأة والدورة الإستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة ومجمل الإعلانات ونتائج المؤتمرات المعنية بالمرأة''·
وأشارت إلى أنه من ناحية أخرى تم دمج مفهوم المساواة الجنسانية والنهوض بالمرأة وتمكينها ضمن برامج التنمية المستدامة الشاملة في البلاد وحظيت قضاياها باهتمام ودعم سياسي ومادي على أرفع المستويات في الدولة ومشاركة كافة الأجهزة والمؤسسات الرسمية والمدنية المعنية في تلبية مطالبها·
وقالت الشامسي ''إننا نعتز بأن وجود المرأة الإماراتية في مواقع القيادة وصنع القرار في بلدنا ليس وليد الأمس بل هو استمرار للمسيرة التي تقودها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة منظمة المرأة العربية، والتي تتولى منذ عام 1975 رئاسة عدة مؤسسات وطنية فاعلة تعني بقضايا المرأة والأسرة وتساهم بصورة فعالة في النهوض بها في كل المجالات، في مقدمتها الاتحاد النسائي العام الذي تأسس عام ،1975 ومؤسسة التنمية الأسرية التي تأسست عام ،2006 هذا بالإضافة الى رئاستها الفخرية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومساهماتها الكبيرة في تأسيس صندوق دعم المرأة اللاجئة والصندوق الخاص بالإمهات اللاجئات''·
وأشارت الشامسي إلى أن دولة الإمارات حققت انجازات كبيرة في مجال النهوض بالمرأة بما في ذلك تحقيق المساواة الجنسانية والقضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة في كافة المجالات، والتي كان ابرزها تمثيلها في السلطتين التشريعية والتنفيذية والقضائية وتبوؤها أعلى المناصب في مختلف الميادين، حيث تساهم المرأة حالياً بصورة فعالة في عملية اتخاذ القرار على المستوى الرسمي وعلى ارفع المستويات حيث تمثل النساء 22% من المجلس الوطني الاتحادي بينما يضم مجلس الوزراء اربع وزيرات·
ولفتت إلى أن برامج تمكين المرأة وتحقيق المساواة الجنسانية تمثل أحد أهم جوانب برامج التنمية المستدامة الشاملة في البلاد، موضحة أن الإمارات لديها نتائج ومكاسب ملموسة في مجالات المساواة الجنسانية في التعليم والصحة والعمل، حيث باتت نسبة قيد الإناث في المرحلة الابتدائية تقارب نسبة البنين بينما تتفوق نسبة الإناث على الذكور في مراحل التعليم الجامعي، حيث تمثل المرأة 70% من مجمل خريجي الجامعات، مع استمرار تزايد أعداد حاملات شهادات الماجستير والدكتوراه·
وقالت إن المرأة باتت تمثل 59% من قوة العمل الوطنية العاملة في كافة المجالات، حيث تشغل 66 % من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار· وأضافت ''تتمتع المرأة بالرعاية والخدمات الصحية التي توفرها الدولة على أرقى المستويات مع إيلاء اهتمام خاص لخصوصيتها في حالات الحمل والولادة، وفي هذا الصدد تمكنا من تخفيض معدل وفيات النفاس بنسبة 86% بحيث بلغت نسبة الولادات التي تجري تحت إشراف موظفي الصحة المرخصين 100 بالمئة، وانخفضت نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة الى 7,7 بالألف''·
واختتمت الشامسي بيانها بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود لتعزيز الدعم السياسي والمالي الدولي لمساعدة ملايين النساء في الدول النامية، اللواتي ما زلن يعانين من الفقر والأمراض الخطيرة والصراعات المسلحة والحروب والاحتلال الأجنبي، لتحسين اوضاعهن المعيشية بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حقوق الإنسان وتوصيات اعلان الألفية وخطة عمل بيكين

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى