الجمعة 9 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

وسائل الإعلام العالمية: قطر في عزلة سياسية وجغرافية

6 يونيو 2017 03:07
عواصم (وكالات) قطر معزولة جغرافياً وسياسياً، هكذا علقت صحيفة «دَيلي تليجراف» البريطانية على قرار الإمارات والسعودية والبحرين ومصر واليمن وليبيا والمالديف قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الحكومة القطرية، بفعل مواصلتها انتهاج سياسات تزعزع الاستقرار في المنطقة، وتهربها من الالتزامات والاتفاقات التي يتعين عليها الوفاء بها. وأشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى أن الإعلان عن قطع العلاقات الدبلوماسية، شمل كذلك خطوة إغلاق الطرق البرية والبحرية والجوية. بدورها، قالت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، إن القرارات الأخيرة تعزل «قطر عن العالم الخارجي»، ونقلت عن محللين قولهم إن خطوة مثل هذه قد تُخلّف أضراراً اقتصادية دائمة. على الدرب نفسه، سارت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية التي عنونت تغطيتها الحية للتطورات الأخيرة على موقعها الإلكتروني بالقول: «قطر معزولة». وأشارت الشبكة إلى أن قرار قطع العلاقات أحدث «زلزالاً» في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط. ونقلت «سي إن إن» عن الصحفي البارز فيها جون ديفتريوس قوله، إن قطر طالما كانت «عضواً مارقاً» في مجلس التعاون الخليجي لسنواتٍ طويلة. وأشار ديفتريوس إلى أنه سيتوجب على قطر الاعتذار أو قد «تُطرد في نهاية المطاف» من المجلس. أما صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية فقالت إن لقطر «تاريخاً طويلاً من الشقاق» مع دولٍ عربية أخرى. وضربت مثالاً على ذلك بالدعم الذي تقدمه الدوحة لجماعة الإخوان الإرهابية التي لم تغفل الصحيفة الإشارة إلى أن الإمارات والسعودية تعتبران الجماعة تهديداً للاستقرار في المنطقة. وأبرزت الصحيفة ما رأته عرضاً طرحه وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون للاضطلاع بدور الوساطة. ونقلت عنه تصريحات أدلى بها خلال زيارته لمدينة سيدني الاسترالية وأعرب فيها ضمنياً عن استعداد واشنطن للعب «أي دور بوسعنا القيام به على صعيد مساعدة (الأطراف المعنية) على معالجة (خلافاتها)». من جهة أخرى، ألقت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية المعنية بالأخبار الاقتصادية بظلال من الشك حول إمكانية استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها على أراضيها عام 2022. ونقلت الشبكة عن كريستيان أولريكسُن الخبير في شؤون الخليج لدى معهد بيكر للدراسات، ومقره الولايات المتحدة، قوله إن استمرار المجال الجوي القطري مغلقاً، وكذلك الطرق البرية المؤدية إلى هذه الإمارة «لأي فترة من الوقت، سيقود إلى إحداث فوضى في الجدول الزمني المحدد» لاستضافة المونديال. وكان الباحث نفسه قال في مقال تحليلي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن التوترات الراهنة جاءت في وقت غيّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة حيال منطقة الخليج. فبدلاً من تعاملها مع المنطقة ككتلة واحدة مُمثلة في مجلس التعاون الخليجي، كما كان يحدث في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، باتت إدارة ترامب تركز بشكل أكبر على الإمارات والسعودية بوصفهما دعامتين أساسيتين لنهجها على الصعيد الإقليمي. وعلى الجانب الاقتصادي، أبرزت «دَيلي تليجراف» الهبوط الحاد للأسهم في البورصة القطرية وارتفاع أسعار النفط في ضوء التطورات الأخيرة. ومن جهتها، أولت شبكة «سي إن بي سي» اهتمامها إلى إعلان شركات طيران «الاتحاد» و«فلاي دبي» و«الإماراتية» تعليق كل رحلاتها من وإلى الدوحة اعتباراً من يوم غد (الثلاثاء) وحتى إشعار آخر. وقالت الشبكة إن التدابير التي اتُخِذت من جانب الإمارات والسعودية والبحرين حيال قطر في هذه المرة أكثر «إيلاماً» من تلك التي جرى اتخاذها خلال الفترة التي سحبت فيها الدول الثلاث سفراءها من الدوحة عام 2014، نظراً لأنه لم يجر وقتذاك وقف حركة السفر بينها من ناحية وبين إمارة قطر من ناحية أخرى. ومن جانبها، وصفت صحيفة «الجارديان» الأزمة الراهنة بأنها «الأكثر خطورة» في منطقة الخليج منذ سنوات. وأشارت الصحيفة إلى أن قطر طالما واجهت انتقادات من جانب الدول العربية المجاورة لها بشأن دعمها حركات إسلامية، خاصة تنظيم الإخوان الإرهابي، المحظور في الإمارات والسعودية. ولفتت «الجارديان» الانتباه إلى تصريحات مسؤولين غربيين اتهموا الدوحة بدورهم بأنها تساعد على تمويل جماعات إرهابية، مثل جناح تنظيم القاعدة في سوريا الذي كان معروفاً باسم جبهة النصرة، بل وتشجع على الإقدام على مثل هذه التصرفات أيضاً.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©