الاتحاد

عربي ودولي

إيران تجدد رفضها وقف البرنامج النووي

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، أن بغداد “تعمل بجد” مع طهران وواشنطن للحد من التوتر في مضيق هرمز على خلفية تهديدات إيران بإغلاقه. في حين أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أن طهران لن تتخلى عن إنجازاتها في المجال النووي رغم العقوبات الدولية والغربية، وذلك قبل أقل من أسبوعين على استئناف المفاوضات حول الملف النووي مع مجموعة دول (5+1)، ووسط أنباء عن اقتراح بغداد بديلا لتركيا مكانا لعقد هذه المفاوضات. وحذر الشهرستاني أمس الأول من أن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى “تراجع كبير” في صادرات النفط من دول المنطقة وسيرفع الأسعار بشكل حاد. وقال إن “العراق يعمل جاهدا على المستوى السياسي مع الولايات المتحدة ومع إيران لمحاولة تجنب أي أعمال عدائية حول مضيق هرمز”.
وأضاف أن “غالبية صادرات العراق تخرج من موانئه الجنوبية التي تمر في مضيق هرمز، لذا فإن هذه المسألة تثير قلقنا، نحن نتخذ كل الخطوات السياسية الممكنة لمناقشة هذا الأمر ونزع فتيل أي نشاط عسكري في المنطقة”. وذكر أن العراق يخطط لزيادة صادراته عبر خط جيهان الذي يعبر الأراضي التركية، وتفعيل خط بانياس طرابلس مع سوريا ولبنان، إلا أنه أقر بأن خطوات مماثلة “لن تكون بديلا عن ممرات التصدير في مضيق هرمز”.
وكانت الحكومة العراقية أكدت في مارس أنها تبنت سلسلة إجراءات ترمي إلى تنويع طرق صادراتها النفطية للحد من تأثير أي خطوة إيرانية محتملة لإغلاق المضيق. وقال الشهرستاني “إذا أغلق مضيق هرمز سيكون هناك نقص كبير في إمدادات النفط من عدة دول في المنطقة ونتوقع أن تكون أسعار النفط حينها أعلى بكثير مما هي عليه الآن”.
وأوضح أن “أسعار النفط لم تتساعد عملية التعافي الاقتصادي في أنحاء مختلفة من العالم، طبعا هناك صعوبات اقتصادية في أوروبا وأزمة يورو، لكن السبب ليس أسعار النفط”. وتابع “حاليا لا نلمس أي تأثير واضح لأسعار النفط على النمو الاقتصادي، ولا نعتبر أن هناك نقصا للإمدادات في السوق”. وذكر الشهرستاني أن “هناك نفطا كافيا في السوق وليس هناك من أزمة أو عدم توازن بين العرض والطلب، ولكن إذا بلغنا هذه المرحلة فإنه سيتوجب علينا أن نتخذ خطوات ضرورية”.
وحول ما إذا كان العراق يستفيد من العقوبات المفروضة على إيران من خلال العمل على جذب زبائن طهران السابقين، قال المسؤول العراقي “لطالما كانت سياستنا تقوم على البحث عن زبائن لنفطنا ومن يأتي إلينا ننظر في طلبه بجدية كبيرة”. وتابع “لا أعتقد أن هناك زبائن يأتون بسبب العقوبات على إيران، فلطلما كان لنفط العراق زبائن”.
وفي طهران قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “لا نقلل من شأن أي عدو، فالمسؤولون مرشدنا الأعلى والرئيس والجيش والحرس الثوري الباسيج متيقظون، والشعب مستعد للدفاع عن إنجازات إيران، لا سيما في المجال النووي، ولن يسمح لأي كان بالمساس بها”. وأضاف أن “الغرب يعتقد أن إيران على غرار الكثير من الدول سترضخ تحت ضغوط الأميركيين لكنه مخطئ، فمنذ 33 عاما تمارس الدول الغربية ضغوطا وتفرض عقوبات لا سيما ضد مصارفنا، هذه العقوبات قد تكون خلقت بعض المشاكل الصغيرة لكننا نواصل طريقنا في المجال النووي”.
من جهته قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست لوكالة فارس “نحن في أقصى مستوى من الجهوزية وسنرد بقوة على أي عمل عسكري سواء كان محددا أو واسع النطاق”. لكنه قلل من شأن احتمال شن هجوم عسكري واصفا التهديدات بالحرب بأنها “حرب نفسية”. وذكرت مصادر إيرانية أمس بأن العاصمة العراقية بغداد قد تكون المكان المرشح لإجراء المباحثات النووية بين إيران ومجموعة (5+1). وقال ولي نصر المستشار السابق للخارجية الأميركية في تصريحات نقلتها صحيفة الشرق الإيرانية، إن “إيران تفضل بغداد لإجراء المباحثات بدلا من أنقرة بسبب الخلافات حيال سوريا وبعض القضايا المتعلقة بالاحتجاجات في بعض الدول العربية”.
من جهتها قالت مايا كوسييانسيتش الناطقة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي تجري اتصالات مع طهران باسم مجموعة (5+1)، “سنعلن رسميا نتائج الاتصالات حين يتم التوصل إلى اتفاق نهائي”.

اقرأ أيضا

سفينة إنقاذ تبحث مجددا عن ميناء لإنزال 104 مهاجرين