الاتحاد

عربي ودولي

«نيويورك تايمز»: واشنطن لم تنزعج من ترشح الشاطر

مؤيدون للمرشح الإسلامي أبو إسماعيل يلوحون بصوره خلال تجمع دعائي له في القاهرة

مؤيدون للمرشح الإسلامي أبو إسماعيل يلوحون بصوره خلال تجمع دعائي له في القاهرة

ذكر موقع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أمس أن نجاح الحملة الانتخابية للمرشح السلفي لرئاسة الجمهورية في مصر حازم أبو إسماعيل وصعود نجمه ربما تفسر الموافقة الضمنية التي أبدتها الولايات المتحدة على دفع جماعة الإخوان المسلمين بمرشحها خيرت الشاطر. وأشارت الصحيفة في تقرير لمراسلها المشهور ديفيد كيرباتريك إلى أن أبو إسماعيل يريد إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل وينظر إلى إيران على أنها نموذج ناجح للاستقلالية عن واشنطن، فضلا عن أنه يشعر بالقلق حيال اختلاط الجنسين في أماكن العمل وعمل المرأة خارج البيت، كما أنه تعهد بتحقيق الرخاء في مصر إذا تراجعت عن التعامل مع الغرب.
وأوضحت الصحيفة الأميركية إن أبو إسماعيل يمثل تهديدا وتحديا لوضع جماعة الاخوان أكبر القوى السياسية كصوت للإسلام السياسي في مصر، ويهدد بنسف حملتها لتبديد مخاوف الغرب من الإسلام السياسي. وقالت الصحيفة إن جماعة الاخوان تبنوا مخاطرة كبيرة بترشيحها للشاطر ضد أبو إسماعيل حيث أن الجماعة تضمن فوزه وأن صانعي السياسة الأميركية الذين كانوا يخشون من الأخوان في يوم من الأيام يرون في الاخوان حليفا لا مفر منه ضد غلاة المحافظين في مصر ممثلين في أبو إسماعيل. وأضافت أن الأخوان الذين يقودون البرلمان كانوا قد وعدوا بعدم السعي للحصول على منصب الرئاسة خشية إثارة رد فعل من جانب المؤسسة العسكرية المصرية والغرب.
غير أن صعود نجم أبو إسماعيل زاد من فرص أن الفائز قد لا يكون شخصية أكثر ليبرالية أو علمانية ولكن إسلاميا متشددا يعارض براجماتية الإخوان التي تركز على علاقات مستقرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل واقتصاد السوق الحر. وأشارت إلى أن أبو إسماعيل يشكل تحديا لوضع الإخوان باعتبارهم الصوت الرئيسي للسياسات الإسلامية في مصر ويهدد بتقويض حملتهم لتهدئة المخاوف الغربية من الإسلام السياسي . ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية اشترطوا عدم ذكر أسماءهم إنهم لم ينزعجوا من تراجع جماعة الإخوان عن وعدها بعدم تقديم مرشح للرئاسة بل إنهم شعروا بالتفاؤل.
وأشارت الصحيفة إلى أن مرشح الإخوان خيرت الشاطر التقى تقريبا بكافة المسؤولين الأميركيين الكبار بوزارة الخارجية وأعضاء الكونجرس الذين زاروا مصر وإنه على اتصال مستمر مع السفيرة الأميركية في القاهرة آن باترسون وأن المسؤولين الأميركيين أشادوا باعتداله وذكائه وفعاليته.
من جانب آخر أعلنت الكنيسة القبطية الليلة قبل الماضية سحب ممثليها من اللجنة التأسيسية لوضع الدستور “تضامنا مع موقف الأزهر والقوى الوطنية” التي قامت بخطوة مماثلة الأسبوع الماضي احتجاجا على هيمنة جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي على اللجنة.
وأكد المجلس الملي العام للكنيسة (بمثابة برلمان الكنيسة) في بيان عقب اجتماع طارئ استمر حتى ساعة متأخرة من مساء أمس الأول نقلته وكالة أنباء الشرق الأول الرسمية “أعلن المجلس الملي العام للأقباط الأرثوذوكس انسحاب الكنيسة من اللجنة التأسيسية للدستور بإجماع جميع الأعضاء العشرين بعد دراسة المذكرة القانونية التي أعدتها لجنة القانون بالمجلس والتي أشارت إلى عدم جدوى استمرار تمثيل الكنيسة في اللجنة بعد الملاحظات التي أثارتها القوى الوطنية على طريقة تشكيلها”. وجاء في البيان: “بناء على نبض الشارع المصري والقبطي خاصة، يعلن المجلس الملي عدم مشاركة ممثلين له باللجنة التأسيسية للدستور وتضامنا مع موقف الأزهر الشريف والقوى الوطنية”.
وكان اثنان من الأقباط يمثلان الكنيسة في اللجنة التأسيسية وهما رئيس مجلس الدولة الأسبق نبيل ميرهم والمحامي مجدي شنودة. وجاء قرار الكنيسة بالانسحاب من اللجنة التأسيسية للدستور غداة إعلان جماعة الإخوان المسلمين قرارها بترشيح خيرت الشاطر نائب مرشدها العام لانتخابات رئاسة الجمهورية.

اقرأ أيضا

نقل رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف من السجن للمستشفى