الاتحاد

عربي ودولي

«الصليب الأحمر» يتدخل لإنقاذ مستشفيات غزة

أحد أقارب الأطفال الثلاثة الذين قضوا حتفهم حرقاً يحمل صورتهم خلال تشييعهم أمس في دير البلح بقطاع غزة

أحد أقارب الأطفال الثلاثة الذين قضوا حتفهم حرقاً يحمل صورتهم خلال تشييعهم أمس في دير البلح بقطاع غزة

تدخلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشكل عاجل امس لنقل وقود إلى مستشفيات قطاع غزة الذي يواجه نقصا حادا في الكهرباء، وذلك بعد ساعات من وفاة ثلاثة اطفال بحريق اندلع بسبب شمعة. وقال ايمن الشهابي مسؤول الاعلام في الصليب الاحمر في غزة “بدأنا توزيع 150 ألف لتر من السولار على مستشفيات قطاع غزة وسلمنا كل الكمية التي تسلمناها من إسرائيل”، وأضاف “أن الكمية تهدف لمساعدة 13 مستشفى عاما في تأمين الخدمات الصحية اللازمة للايام الـ10 المقبلة”.
جاء ذلك، في وقت صعدت فيه قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها امس في الضفة الغربية حيث اعتقلت 13 فلسطينيا من سكان مخيم الامعري للاجئين في رام الله، من بينهم 4 موظفين في الصليب الاحمر، من أبرزهم حارس مرمى المنتخب الأولمبي الفلسطيني لكرة القدم عمر أبو روس بزعم تورطهم في إطلاق النار على سيارة عسكرية اسرائيلية في 20 يناير الماضي في المخيم، وآخرون بشبهة التحضير لاعتداءات أخرى في الضفة.
وحمل رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية امس إسرائيل مسؤولية وفاة ثلاثة اطفال في حريق سببته شمعة في غرفة نومهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة. وقال هنية الذي شارك في جنازة الاطفال الثلاثة في دير البلح جنوب القطاع “ان الاحتلال الاسرائيلي يتحمل المسؤولية عن أزمة الوقود والحصار الذي أودى بحياة الكثير من الفلسطينيين والذين كان آخرهم وفاة ثلاثة اطفال نتيجة احتراق منزلهم”. واعتبر هنية هؤلاء الأطفال الذين شارك آلاف الفلسطينيين في جنازتهم “شهداء الحصار وقطع الوقود وشهداء المؤامرة على الشعب الفلسطيني”.
وقال هنية خلال زيارة الى مستشفى الشفاء حيث ترقد الاسيرة المبعدة الى غزة هناء الشلبي ان نائبه محمد عوض يجري مشاورات مكثفة مع الجانب المصري والمسؤولين في رام الله بشأن الوقود متوقعا الخروج بنتائج في القريب العاجل. وأاشار إلى ان قطر تبرعت بـ25 ألف طن من الوقود لغزة تكفي لشهرين.
وكان مركز “الميزان” لحقوق الانسان قال “ان نيرانا اشتعلت في غرفة كان بداخلها ثلاثة اطفال هم صبري وفرح ونادين بشير، بينما كانوا داخل شقتهم بدير البلح بسبب شمعة اشعلتها امهم مما اسفر عن مصرعهم”. وحمل المركز حكومتي غزة ورام الله مسؤولية تعميق تدهور اوضاع حقوق الانسان والظروف الانسانية في قطاع غزة، ولا سيما تلك الناجمة عن استمرار أزمة نقص الطاقة الكهربائية والوقود. ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لرفع الحصار وحكومتي غزة ورام الله لانهاء حالة الانقسام دون ابطاء”.
ودعت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان في غزة الى اتخاذ التدابير والإجراءات التي تضمن الحد من المخاطر الناجمة عن استخدام المواطنين للبدائل غير الآمنة للتيار الكهربائي، وذلك بالعمل على وضع خطة شاملة تعالج مخاطره على الحياة بعد مقتل الاطفال الثلاثة. ونبهت الى المخاطر المحدقة بسلامة وأمن المواطنين الجسدية جراء الاستخدام والتخزين غير الآمن للمشتقات البترولية. في وقت لقي فيه عامل فلسطيني حتفه امس داخل نفق للتهريب على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر. وقالت مصادر فلسطينية إن العامل البالغ من العمر 19 عاما لقي حتفه جراء سقوطه داخل نفق كان يعمل داخله بالقرب من بوابة صلاح الدين في مدينة رفح جنوب القطاع.
من جهة ثانية، ذكر مصدر طبي ان الفلسطيني رشاد ذيب توفي فجر امس في مستشفى اسرائيلي متأثرا بجروح كان أصيب بها قبل اسبوع، اثناء اقتحام قوة خاصة للاحتلال قرية برقة شمال شرق رام الله، حيث قامت باعتقاله مع شقيقيه اكرم وانور واصطحبتهم الى داخل اسرائيل. وقال رجل الاسعاف الفلسطيني طلال عيده انه تم الاتصال به من مستشفى “تشعار صيدق” الاسرائيلي من اجل الترتيب لنقل المتوفى الى رام الله إلا ان الجيش الاسرائيلي لم يسمح له بالدخول حتى الآن الى اسرائيل لجلب الجثمان”.
من جهتها، أعلنت الشرطة الاسرائيلية ان فلسطينيا هاجم يهوديا يبلغ من العمر 55 عاما بفأس قرب باب العامود في القدس الشرقية مما ادى الى اصابته بجروح طفيفة. واضاف من دون اعطاء مزيد من التفاصيل ان الشرطة باشرت عمليات البحث لإيجاد منفذ الاعتداء.
وأمر الجيش الاسرائيلي امس مجموعة من المستوطنين بإخلاء منزل فلسطيني استولوا عليه قرب الحرم الابراهيمي في الخليل قبل اقل من اسبوع وادعوا شراءه وامتلاكه بالأساليب القانونية. وقال نص الأمر العسكري الذي ارسل الى محامي المستوطنين “انه بعد فحص الادلة التي سلمت وبعد أخذ كافة ظروف الحادث بالاعتبار، تقررت العودة الى الوضع الذي كان قائما قبل ذلك، أي قبل دخول المستوطنين الى المنزل. واعطى الامر العسكري مهلة للمستوطنين تنتهي اليوم الثلاثاء لإخلاء المنزل.
وأغلقت الشرطة الاسرائيلية امس مكتبا اعلاميا تابعا لجامعة القدس في البلدة القديمة في القدس الشرقية، وذلك خلال حفل لإطلاق شبكة اعلامية تابعة للمكتب. وقال محمد ابو عرقوب رئيس تحرير شبكة “هنا القدس” “انه كان من المقرر اقامة حفل افتتاح شبكة هنا القدس للاعلام المجتمعي في المقر في عقبة الخالدية في القدس القديمة، وكان من المفترض ان يجري الحفل متزامنا مع حفل آخر في رام الله عبر السكايب”. وتضم شبكة هنا القدس اذاعة ووكالة انباء تركز على شؤون القدس الشرقية ومشاكل سكانها وهي تابعة لمعهد الاعلام العصري في جامعة القدس. وأضاف “اقتحم 15 شرطيا اسرائيليا المكان مع بلاغ رسمي بمنع إقامة حفل الافتتاح لأنه برعاية السلطة الفلسطينية وقطعوا الاتصال بالسكايب، وطلبوا هويات الحضور واعتقلوا علي الرويشد ومهند ازحيمان الذي اطلق سراحه بعد ساعتين.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة