الاتحاد

الإمارات

نظام وطني لتسجيل وتصنيف المنتجات الغذائية وعقوبات لمخالفي شروط السلامة

حوار: شروق عوض

كشف معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، أن الوزارة وبالتنسيق مع السلطات المختصة والجهات المعنية، كالبلديات والمنافذ الحدودية، الجوية والبرية والبحرية وغيرها، تعمل على إنشاء عدة أنظمة غذائية جديدة، منها «نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف، بهدف الإبلاغ عن أي خطر مباشر أو غير مباشر على صحة المستهلك، ونظام إدارة تتبع وسحب واسترداد الغذاء والعلف، ونظام إدارة أزمات وحوادث الغذاء والعلف المتداول ومنشآتها، بالإضافة إلى أي أنظمة أخرى تظهر الحاجة لها مستقبلاً».
وأكد أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تولي سلامة الأغذية في الدولة أهمية قصوى، وتسن الأنظمة والتشريعات والقوانين الضامنة لذلك، حفاظاً على صحة وسلامة المستهلكين من مواطنين ومقيمين على أرض الدولة.
وأكد ابن فهد أن وزارة البيئة والمياه تواصل الجهود الرامية إلى توفير غذاء سليم وآمن للمستهلكين، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، باعتبار أن تعزيز سلامة الغذاء واستدامة الإنتاج المحلي، من أهداف الوزارة الاستراتيجية.
ولفت في حوار مع «الاتحاد» إلى أن الوزارة تعمل من خلال النظام الوطني لتسجيل وتصنيف المنتجات الغذائية (FFIRS)، والذي أطلق بعد اعتماده من اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية، ويرتكز النظام على تسجيل وتصنيف المنتجات الغذائية التي تدخل الدولة عبر منافذها المختلفة، بما يعزّز السلامة الغذائية، وانسيابية تجارة الأغذية من وإلى الدولة.
وبيّن أن عملية تصنيف المنتج الغذائي تعتبر من أهم الدعائم التي يستند إليها هذا النظام، وذلك من خلال تصنيف المادة الغذائية حسب المجموعة الغذائية والفئة الرئيسية والفرعية، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في مجال تصنيف الأغذية.
وأشار إلى أن الوزارة تحرص على تفعيل المتطلبات التشريعية وتعزيز ورفع مستوى السلامة الغذائية، وضمان توفير غذاء آمن للمستهلك، وتعمل من خلال القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2015 بشأن ضمان سلامة الغذاء، الذي يهدف إلى توفير تشريع اتحادي للغذاء تستمد منه الهيئات الرقابية المحلية سلطاتها، وإلى ضمان سلامة وملاءمة الغذاء المتداول ومراقبته خلال مراحل السلسلة الغذائية، للتحقق من صلاحية المادة الغذائية للاستهلاك الآدمي.
وحول كيفية تحقيق استدامة سلامة الغذاء في الدولة، وسياسة الوزارة بشأنها، قال: تتواصل جهود وزارة البيئة والمياه الرامية إلى توفير غذاء سليم وآمن للمستهلكين، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، باعتبار أن تعزيز سلامة الغذاء واستدامة الإنتاج المحلي تعد من بين أهداف الوزارة الاستراتيجية.
وتابع: أضف لذلك أن قرار مجلس الوزراء رقم (27) لسنة 2013، بشأن الهيكل التنظيمي لوزارة البيئة والمياه، حدد الاختصاصات التي تتولاها إدارة سلامة الأغذية، ومنها: اقتراح وتطوير سياسات وتشريعات وأنظمة خاصة بسلامة الأغذية، والتنسيق مع الجهات المحلية المعنية في شأن تطبيق هذه التشريعات، كما تعتبر سلامة الغذاء من المهام الرئيسية التي تتولاها الوزارة ومن أبرز اهتماماتها، وذلك بهدف تطوير مجتمع صحي في بيئة سليمة في الدولة، وتعزيز ثقة المستهلكين بسلامة الغذاء المتداول، تماشياً مع الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021 في تطبيق نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية.
وقال: كما أن سلامة الغذاء في الدولة تعتمد على أنظمة رقابية فعالة على الأغذية المستوردة والمتداولة لحماية المستهلكين من الأغذية المخالفة للوائح الفنية، والأخطار التي قد تنجم عن استهلاكها بالتعاون والتنسيق مع السلطات المحلية والجهات المعنية في الدولة.
وحول ما إذا كانت الفترة المقبلة ستشهد صدور تشريعات جديدة تصب في مصلحة الغذاء وسلامته، قال: لقد أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، مؤخراً، القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2015 بشأن ضمان سلامة الغذاء، ويهدف هذا القانون إلى ضمان سلامة وملاءمة الغذاء المتداول ومراقبته خلال كل المراحل التي يمر بها، قبل الإنتاج وخلال التصنيع والتخزين، وذلك من أجل التحقق من صلاحية المادة الغذائية للاستهلاك البشري، وحماية صحة المستهلك، والحد من المخاطر الصحية المحتملة التي قد يسببها له الغذاء، عبر منع تداول الأغذية الضارة أو الأغذية المغشوشة أو الفاسدة أو غير الملائمة للمستهلكين.
وأوضح أن القانون يطبّق على كل المنشآت المرخص لها بتداول الغذاء أو العلف، والإرساليات التي تدخل إلى الدولة أو تمر في أراضيها «ترانزيت»، بعد تطبيق إجراءات التفتيش اللازمة عليها. كما يطبّق القانون على الأغذية في كل مراحل السلسلة الغذائية، وهي جميع المراحل التي يمر بها الغذاء بدءًا من العلف، مروراً بالإنتاج، وحتى وصوله للمستهلك.
وتابع: بموجب القانون يحظر ممارسة أي نشاط تجاري أو صناعي أو مهني في الدولة يتعلق بتداول الغذاء أو العلف، بما في ذلك مرافق الإنتاج، قبل الحصول على موافقة رسمية مسبقة من السلطة المختصة، ويجب على مصنعي ومنتجي ومستوردي الغذاء والعلف تسجيل منتجاتهم قبل تداولها، كما يجب أن يطابق الغذاء والعلف المتداول والمستورد اللوائح الفنية والتشريعات النافذة في الدولة والمواصفات القياسية الإلزامية وأي شروط أو معايير واردة في أي اتفاقية ثنائية مع الدولة المصدرة.

العقوبات
وحول العقوبات والإجراءات الرادعة لمخالفي اشتراطات السلامة الغذائية، قال: يعاقب كل من تداول غذاءً مغشوشاً أو ضاراً بالصحة أو فاسداً بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم، ولا تتجاوز مليوني درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويعاقب كل من تداول دون ترخيص غذاء يحتوي ضمن مكوناته على لحوم الخنزير أو مشتقاته أو منتجاته أو أي مواد كحولية أو مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية بالحبس لمدة لا تقل عن شهر وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويعاقب بغرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تتجاوز 100 ألف درهم كل من تداول أو روّج أو ساهم أو نشر وصفاً كاذباً لأي غذاء بهدف تضليل المستهلك. وتابع: كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، ولا تتجاوز سنتين، وبالغرامة المالية التي لا تقل عن 100 ألف درهم، ولا تتجاوز 300 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تصرف بأي غذاء أو علف تم التحفظ عليه بموجب أحكام هذا القانون واللوائح والأنظمة الصادرة بموجبه.

تعميم القانون
وحول ما إذا كانت الجهة التشريعية منحت الوزارة صلاحية تعميم هذا القانون على الجهات المعنية وإحكام الرقابة عليها، أوضح أن الوزارة تحرص على تفعيل المتطلبات التشريعية وتعزيز ورفع مستوى السلامة الغذائية وضمان توفير غذاء آمن للمستهلك، وتعمل من خلال القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2015 بشأن ضمان سلامة الغذاء، الذي يهدف إلى توفير تشريع اتحادي للغذاء تستمد منه الهيئات الرقابية المحلية سلطاتها، كما يهدف إلى ضمان سلامة وملاءمة الغذاء المتداول ومراقبته خلال مراحل السلسلة الغذائية للتحقق من صلاحية المادة الغذائية للاستهلاك الآدمي. كما يهدف القانون إلى حماية صحة المستهلك من كل المخاطر المرتبطة بالغذاء، بالإضافة إلى حماية المستهلك من الأغذية الضارة بالصحة أو المغشوشة أو المضللة أو الفاسدة أو غير الملائمة، وذلك لضمان سلامة وصحة الغذاء المتداول لتيسير حركة تجارة الغذاء.

توحيد الإجراءات
وعن أهم الأدوار التي تعتزم وزارة البيئة والمياه القيام بها، لتنفيذ هذا القانون الاتحادي، قال: تتولى الوزارة مسؤولية توحيد الإجراءات المتعلقة بسلامة الغذاء والإشراف عليها بالتعاون مع السلطات المختصة والجهات المعنية بالرقابة الغذائية في الدولة، وتعمل الوزارة على وضع السياسات والاستراتيجيات والتشريعات اللازمة لضمان سلامة الغذاء من خلال السلسلة الغذائية وتنظيم الأنشطة التجارية بما يعزز الأمن الغذائي، ويدعم الاقتصاد الوطني، وتعمل على تنظيم أنشطة تداول الغذاء والعلف، بما فيها الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير.
و عن النظام الاتحادي لتسجيل وتصنيف الأغذية الذي سيمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية المستدامة في الدولة، ووقت العمل به وأهم بنوده واشتراطاته؟، قال ابن فهد: تعمل الوزارة من خلال النظام الوطني لتسجيل وتصنيف المنتجات الغذائية (FFIRS) الذي اطلق بناء على اعتماد من اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية، والذي يرتكز على تسجيل وتصنيف المنتجات الغذائية التي تدخل الدولة عبر منافذها المختلفة بما يعزّز السلامة الغذائية، ويضمن انسيابية تجارة الأغذية من وإلى الدولة.
وتابع: تعتبر عملية تصنيف المنتج الغذائي من أهم الدعائم التي يستند عليها هذا النظام، وذلك من خلال تصنيف المادة الغذائية حسب المجموعة الغذائية والفئة الرئيسية والفرعية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في مجال تصنيف الأغذية.
وأوضح أن النظام يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات موحدة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة لتصنيف وتسجيل المنتجات الغذائية، تشمل جميع البيانات والمعلومات التي من شأنها إحكام الرقابة على المواد الغذائية، ويهدف كذلك إلى دعم نظام تتبع المنتجات الغذائية بطريقة محوسبة لتسهيل التعرف عليها واستردادها أو سحبها من الأسواق في حالة إذا ما تبيّن عدم مطابقتها للّوائح الفنّية أو احتمالية تأثيرها على صحة المستهلك. كما يساهم النظام في الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمالية، حيث يتيح تبادل الخبرات من خلال تبادل نتائج الفحوصات المخبرية وفحوص الأصناف الغذائية التي تم فحصها لأي مادة غذائية بإحدى السلطات الرقابية وذلك مع بقية السلطات والأجهزة الرقابية في الإمارات الأخرى.

قرار بشأن محددات التعامل مع المبيدات المحظورة
دبي (الاتحاد)

أصدر معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه القرار الوزاري رقم 30 لسنة 2016 بتعديل القرار الوزاري رقم 771 لسنة 2014 بشأن المبيدات المحظورة والمقيدة الاستخدام في دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف تنظيم تداول واستخدام المبيدات المحظورة والمقيدة في الدولة، وذلك في إطار ما ينتج عن استخدام هذه المبيدات على صحة وسلامة الأفراد.ويحظر القرار على جميع الأشخاص والشركات والمؤسسات والأجهزة الحكومية والخاصة بإنتاج أو تصنيع، أو تركيب، أو تجهيز أو استيراد، أو استخدام أو تداول أي صنف من أصناف المبيدات المحظورة والمقيد استخدامها في الدولة. ويسمح القرار للشركات والمؤسسات تسجيل المبيدات المقيدة الاستخدام، ووفقاً لمجال الاستخدام المحدد لكل مبيد، ولا يُسمح بتسجيله أو استيراده للاستخدام في المجال الأخرى. ويجب على كافة الشركات والمؤسسات الحائزة شهادات تسجيل مبيدات مقيدة الاستخدام تعديل أوضاعها، وفقاً للقرار وذلك خلال مدة ثلاثة أشهر من تاريخ إصدار القرار.
وأكّدت الوزارة ضرورة تقيد والتزام المنشآت التجارية العاملة في تجارة المبيدات والمؤسسات والأفراد بالاشتراطات والتعليمات الواردة في الدليل الإلكتروني الخاص بالمبيدات المسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يوفر المعلومات اللازمة للجمهور لضمان استخدامهم للمبيدات المسجلة للشركات المحلية المصرح لها، كما يسهم في الحد من الاتجار غير المشروع للمبيدات غير المسجلة، والتي لا تخضع لإجراءات التسجيل المعتمدة.
ويحتوي الدليل على قائمة لمبيدات آفات الصحة العامة، ومبيدات الآفات الزراعية التي تم تسجيلها للشركات المستوردة في الدولة. كما يتضمن بيانات الشركة المنتجة للمبيد، وتصنيف المبيد كمبيد مقيد الاستخدام أو غير مقيد، وتاريخ انتهاء شهادة التسجيل التي أصدرتها الوزارة، وحجم عبوة المبيد ونوع المبيد.
وحذرت الوزارة جميع الشركات والموردين من الإخلال بتلك الضوابط، ودعتهم إلى ضرورة اتباع التعليمات والاشتراطات الواردة في الدليل، مؤكدة أن كل من يخالف ذلك ستطبق عليه العقوبات الواردة في القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 1992، منوهة أيضاً بالدور الرقابي الكبير الذي تقوم به السلطات المحلية المختصة في هذا الشأن.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يأمر بإطلاق اسم جاك شيراك على شارع بالسعديات