الاتحاد

عربي ودولي

القضاء الإيراني يتحرك لملاحقة كروبي

كروبي بين أنصاره خلال إحدى التظاهرات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية

كروبي بين أنصاره خلال إحدى التظاهرات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية

تحركت السلطة القضائية الإيرانية أمس لملاحقة القيادي الإصلاحي مهدي كروبي على خلفية اتهاماته المتعلقة بإساءة معاملة المعتقلين في اضطرابات الانتخابات الرئاسية وتعرض عدد منهم للاغتصاب في السجون.
وأعلن مدعي عام طهران عباس جعفري دولت عبادي أن القضاء بدأ الإجراءات ضد كروبي، وأن على المحكمة الخاصة برجال الدين دراسة تصريحاته حول التعذيب بعد نفي لجنة التحقيق حدوثها». وقال «إن بعض الأشخاص تم استدعاؤهم في إطار هذا الملف وسنبلغ آخرين عندما يكون لدينا مزيد من المعلومات».
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية «إن لجنة قضائية خاصة أرسلت إلى مكتب الادعاء ملفاً أعدته عن مزاعم كروبي». ويشكل هذا التحرك أول إجراء من نوعه ضد مرشح سابق في الانتخابات الرئاسية التي فجرت نتائجها اضطرابات عنيفة.
وقد تؤدي أي خطوة لمحاكمة كروبي إلى اندلاع احتجاجات جديدة إذ أنه يتمتع بشعبية واسعة. في وقت رأى مراقبون أن ملاحقة كروبي قد تمهد أيضاً لإجراء مماثل ضد زعيم المعارضة مير حسين موسوي الذي حل في المركز الثاني في الانتخابات.
وأكد رئيس الادعاء العام محسني ازهي أن السلطة القضائية تدرس ملف الاضطرابات الأخيرة ودور قادة الإصلاحيين فيها. ونفى تعرض السلطة القضائية إلى ضغوط للحيلولة من دون استدعاء كروبي وموسوي، وقال «إن القضية تأخذ مسارها الطبيعي».
ودعا عدد من المتشددين في البرلمان والحكومة إلى محاكمة قادة الإصلاحيين وفي مقدمتهم موسوي وكروبي والرئيس الأسبق محمد خاتمي. وقالوا «إن السلطة القضائية وبعد حصولها على الوثائق اللازمة عليها أن تبادر إلى محاكمة هؤلاء تحقيقاً للعدالة وإزالة الغموض الذي حاصر مفهوم استقلالية القضاء.
وحث نائب رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية إسماعيل كوثري على ضرورة محاكمة خاتمي بسبب عدم دفاعه عن سمعة الوطن. وقال «إن لقاءات الرئيس الأسبق مع المفكر الغربي سوروس (صاحب مشروع الانقلابات البرتقالية في الشرق الأوسط) إضافة إلى دعم الاضطرابات في 14 يونيو والاستمرار في إصدار البيانات كلها نقاط يمكن أن تبرر اعتقاله».
وقالت مصادر مقربة من الإصلاحيين لـ«الاتحاد» إن الأجهزة الأمنية كانت تعتزم اعتقال قادة الإصلاح بعد انتهاء المباحثات النووية في جنيف مطلع أكتوبر، إلا أن حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد أرجأت القرار حتى انتهاء المباحثات النووية التي ستشهد جولة ثانية في 19 أكتوبر. وأشارت إلى أن محاكمة موسوي وكروبي ستكون تمهيداً لفرض حظر على النشاط السياسي للإصلاحيين ولا سيما حزب المشاركة وجبهة الثقة وجبهة الأمل الأخضر.
إلى ذلك، حثت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي أمس محاكم الاستئناف في إيران على إعادة النظر بحرص في أحكام إعدام ثلاثة معتقلين على خلفية الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في يونيو الماضي. وقالت في بيان «إن القانون الدولي ينص على أن حكم الإعدام يطبق فقط عندما يتم الوفاء بشروط صارمة وتحديداً عندما يتوافر للمتهمين بأخطر الجرائم محاكمات عادلة إلى أقصى حد».
وأضافت بيلاي «أن معظم أجهزة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ترى أن الحكم بإعدام أشخاص ارتكبوا جرائم لم تفض لخسارة أرواح ينتهك معاهدة دولية حول الحقوق المدنية والسياسية صادقت عليها إيران». وذكرت أن هناك مخاوف كبرى تتعلق بالطريقة التي جرت بها محاكمات نشطاء المعارضة وأعربت عن أملها في أن تراجع المحاكم الأعلى هذه الأحكام بحرص.
وأكدت بيلاي وهي قاضية سابقة تابعة للأمم المتحدة ومتخصصة في جرائم الحرب معارضتها لحكم الإعدام تحت أي ظرف، وحثت كل الحكومات على تعليق أحكام الإعدام. وعبرت عن استيائها لتنفيذ حكم بالإعدام شنقاً في رجل عمره أقل من 18 عاماً عندما طعن صبياً وقتله. وقال فيليب الستون الخبير في المنظمة الدولية في شؤون الإعدام «إن عقوبة الإعدام ضد القاصرين تتنافى مع المبادئ الأساسية للعدل، وقال إنه كتب ثلاث مرات للحكومة الإيرانية بشأن هذه القضية.
علىصعيد آخر أعلنت ابنة مهدي كهلور أحد مستشاري الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وهي سينمائية قامت بإخراج فيلم ينتقد النظام أنها طلبت اللجوء السياسي الى المانيا. وبعد مشاركتها في مهرجان للفيلم حول حقوق الانسان في نورمبيرج، طلبت نرجس كهلور (25 عاما) اللجوء السياسي الى المانيا أي قبل يوم واحد من انتهاء مدة تأشيرتها الالمانية. وقالت «أخشى ان اتعرض لمشاكل إن رجعت الى بلدي لذلك طلبت اللجوء السياسي». وتابعت «كان لدي مشاكل سياسية مع والدي منذ بعض الوقت، ومنذ سنة ونصف أعيش مع والدتي».

اقرأ أيضا

جيش الاحتلال يقصف مواقع لـ "حماس" شرق غزة