الاتحاد

ثقافة

دار نشر أردنية ترشح حليب المارينز و بنات يعقوب لجائزة البوكر العربية

غلاف رواية

غلاف رواية

أعلنت دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان أنها رشحت روايتين من إصدارتها الجديدة للجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر للرواية العربية) في دورتها الثانية التي ترعاها مؤسسة الإمارات بالتعاون مع مؤسسة بوكر، وهما ''حليب المارينز'' للروائي عواد علي، و''بنات يعقوب'' للروائي محمود سعيد·
وقال الناشر والشاعر جهاد أبو حشيش، مدير الدار، إن ترشيحه هاتين الروايتين للجائزة جاء بناءً على أهميتهما من ناحية البناء السردي، ومقاربتهما لقضايا حساسة وساخنة في الواقع العربي من جهة، واحتفاء القراء والنقاد بهما من جهة أخرى·
تدور أحداث رواية ''حليب المارينز''، التي تبدأ يوم دخول قوات الاحتلال الأميركي بغداد، حول شخصية مثقف وكاتب عراقي أنهكته حربان مدمرتان، وعاش تجربة الأسر والهروب والتخفي في العواصم العربية إلى أن احتضنته دولة أجنبية لاجئاً ثم مواطناً فيها· وتكشف الرواية عن تداعيات الاحتلال في نفوس شخصياتها وانعكاسه على مواقفها، وتأثير ما نتج عنه من كوارث في بعض منها تأثيراً مباشراً ضربها في الصميم، وخاصةً بطلها الذي يضطر إلى العودة من أوتاوا إلى مدينته (كركوك) ليدفع فديةً مالية كبيرة لخاطفي شقيقه الفنان التشكيلي، لكن الأحداث تأخذ مساراً غير متوقع ليكون هو الضحية·
وعلى الصعيد الفني تقوم الرواية على تشابك وجهات النظر، وتتناوب في سردها تسع من شخصياتها الرئيسية، والموزعة إقامتها بين العراق وكندا، ويتداخل بناؤها السردي، الذي يعتمد على تعدد الأصوات، مع بنائها الدلالي، حيث المجتمع الكندي لوحة فسيفسائية هائلة تتكون من عشرات الأطياف والأصول العرقية والدينية·
أما رواية ''بنات يعقوب''، التي تقع في 594 صفحة من الحجم الكبير، فهي ذات بناء ملحمي، تدور أحداثها في بابل، خلال الأعوام الأخيرة من حكم الملك نبوخذ نصر، وتكشف عن دور الطابور الخامس في القضاء على الحضارة البابلية، والدمار الذي لحق بها على يد العيلاميين·
وتقدم الرواية مقاربةً سرديةً جريئةً للرؤية التوراتية في تعاملها مع الآخر، مفترضةً، حسب مكتشفات آثارية يٌعثر عليها في ملجأ كبير بمنطقة حمرين قرب بلدة الشرقاط بالعراق، أن يعقوب وأبنائه المعروفين، وبناته (دينة، شمة، بسمة، كيدين، كونوك، ببار، صوفيا، أسماء، وتمناع) عاشوا في بابل، وأن يوسف، الذي يغدر به أخوته، عاش وأعدم في بابل، ولم ير مصر قط، لا هو ولا القبائل العبرية، ولم يبنوا الأهرامات بالسخرة كما هو شائع· وبذلك تزيل الرواية الغموض عن كثير من الأوهام، وتبدد تهافت أساطير تواتر رويها، وتسلسل رواتها، دخلت تراث المنطقة العربية منذ آلاف السنين·
يذكر أن مؤسسة الإمارات وهي مؤسسة نفع اجتماعي بارزة في الدولة قد اغلقت اول امس باب الترشيح أمام دور النشر الراغبة بالمشاركة في دورة سنة 2009 للجائزة العالمية للرواية العربية·

اقرأ أيضا

"هوامش" مشروع لتشجيع القراءة والدفاع عن الكتاب الورقي