الاتحاد

ثقافة

اختيار الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2014

متحف الشارقة للآثار

متحف الشارقة للآثار

اختار وزراء الثقافة بالدول الإسلامية إمارة الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2014 تقديراً لمساهمات الشارقة في المجال الثقافي محلياً وعربياً وإسلامياً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وفق التوجيهات العامة لدولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
جاء ذلك في اجتماع وزراء الثقافة بالدول الإسلامية خلال الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة والتي افتتحت فعالياتها أمس في باكو عاصمة اذربيجان تحت رعاية الرئيس إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان.
ويترأس وفد الدولة في الاجتماع معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الذي أكد في كلمته التي ألقاها رؤية الإمارات تجاه القضايا الإسلامية ومواقفها من قضايا الثقافة الواعية والمستنيرة التي يعتمد انطلاقها في توجيهاتها من إيمانها بأنها جزء من المنظومة الإنسانية وأنها تنظر إلى علاقات الأمم على أنها علاقات تواصل وتعاون.
من ناحيته أكد معالي إلشين اقندييف نائب رئيس الوزراء في جمهورية اذربيجان في كلمته الافتتاحية، دعم اذربيجان لكل جهود المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة لتنفيذ برامجها وأنشطتها، داعياً المؤتمر إلى أن ينظر بواقعية وتفتح للقضايا الإنسانية معتمداً الحوار والشفافية وسيلة للتقارب بين الأمم.
وأقر المؤتمر خلال أيام انعقاده التقارير الوطنية للدول من جهودها في تنفيذ الاستراتيجية الثقافية الإسلامية وأنشطة «الاسيسكو» بين دورتي المؤتمر وكذلك جهود «الاسيسكو» في مجال الحوار والتنوع الذي عقد المؤتمر له مائدة مستنيرة بعنوان «تعزيز الحوار والتنوع الثقافي» وأيضاً جهودها في مجال التراث الثقافي والحضاري واستراتيجية التكافل الثقافي لخدمة قضايا المسلمين التنموية والحضارية وتطوير وسائل استخدام المعلومات والاتصال بالإضافة إلى عدد من الاستراتيجيات.
وينعقد المؤتمر خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر الجاري وتحضره الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات إسلامية ودولية ومجموعة من دول الاتحاد الأوروبي.
ويضم وفد الدولة في الاجتماع بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والدكتور خالد الملا رئيس قسم منظمة المؤتمر الإسلامي بوزارة الخارجية و عبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وعدد من المسؤولين.
وقد رفع عبد الله العويس التهنئة بهذه المناسبة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لاختيار الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2014، حيث يأتي هذا اللقب الجديد استمراراً للتنمية الثقافية واستحقاقاً لما قدمته الشارقة من بانوراما ثقافية وإسلامية تمثلت في مهرجان الفنون الإسلامية وغيرها من الفعاليات الثقافية والإسلامية التي تبناها سموه.
وأكد العويس أن هذا الإنجاز الثقافي الجديد لإمارة الشارقة جاء تتويجاً لدورها الثقافي والريادي في هذا المجال على المستويات المحلية والإقليمية والعربية والعالمية والذي أكد صاحب السمو حاكم الشارقة أكثر من مرة بأن الثقافة يجب أن تعم كافة أرجاء المعمورة من خلال الحوار مع الآخر والشراكة الثقافية مع الدول الأخرى من خلال تنظيم فعاليات ثقافية متبادلة فيما بينها.
وعقدت على هامش المؤتمر مائدة مستديرة حول موضوع «تعزيز الحوار والتنوع الثقافي»تحت عنوان» مسار باكو .. تحد جديد من أجل حوار الحضارات»، بمشاركة عدد من الوزراء أعضاء المؤتمر وبرئاسة كل من الدكتور أبو الفاس غراييف وزير الثقافة والسياحة في حكومة جمهورية آذربيجان، والدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو».
وأكد وزراء الثقافة في دول منظمة المؤتمر الإسلامي في البيان الصادر عن المؤتمر ضرورة العمل على استكشاف مقاربات جديدة لتحقيق التحالف بين الحضارات والحوار بين الثقافات، وإتاحة فرص جديدة للتعاون بين الدول اعتمادا على السبل والإمكانات التي توفرها الثقافة والفنون والتراث وكل أشكال التعبير الثقافي للأمم والشعوب، ورأوا أنها كفيلة بإيجاد أنساق ثقافية عالمية مشتركة تمكن من تجاوز الحدود اللغوية والعرقية الضيقة، وتشكل مصدرا للتفاعل والتواصل، وتمثل ركيزة أساسية لإشاعة روح الأخوة والسلم لدى الإنسان، وتحد من أشكال الغلو والتطرف والتعالي الحضاري.
ودعا البيان إلى تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والدولي بين الهيئات الرسمية والمنظمات الحكومية والمؤسسات الأهلية، من خلال تشجيع حركة الأفكار والأشخاص، وترسيخ مبادئ التعارف والتآزر بما يخدم نقل الخبرات والتجارب الرائدة والاستفادة منها.
وأكد البيان أهمية العمل على احترام ثقافات الآخر، والتنديد باستمرار الحملات المعادية للمقدسات الدينية والمجاهرة بالاستخفاف بالرموز الحضارية للآخر، وبكل أساليب التمييز والعنصرية من دون خشية أو متابعة. وأوصى البيان بدعم جميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية التراث الثقافي والمحافظة عليه خاصة في المناطق المتضررة من النزاعات المسلحة طبقا لاتفاقية اليونسكو لحماية الملكية الثقافية في حالة نشوب صراع مسلح وبروتوكولاتها «1954».
وأكد البيان أن البديل الأمثل لدرء مفاسد هذه الآفات هو الحوار والتفاهم والتعاون واحترام حقوق الآخرين ومراعاة الخصوصيات في ظل المشترك الإنساني مع الاستفادة من كنوز الحكمة التي يمثلها تعدد الديانات والثقافات لبناء حضارة إنسانية سمحة كريمة. وشدد البيان على أهمية مواصلة عقد مثل هذه اللقاءات المشتركة لتعزيز التنسيق والتشاور وتبادل الخبرات والتجارب، وتنفيذ البرامج والمشاريع الثقافية والإعلامية والفنية، بما يخدم التقارب بين الأمم والشعوب وترسيخ قيم التفاهم والتسامح.
وأعرب المشاركون في المائدة المستديرة عن تقديرهم لمبادرة «فنانون من أجل الحوار» التي أطلقها مؤتمر باكو الوزاري المنعقد في ديسمبر 2008 ضمن الإطار العام الأوسع لعمليات التبادل الثقافي. وطالبوا بالتركيز على دور الإعلام في إبراز القيم الثقافية وتعزيز الحوار بين الثقافات، والتأكيد على أهمية التعليم في تعزيز احترام التنوع الثقافي. وأشادوا باختيار عقد هذه المائدة المستديرة الوزارية في باكو باعتبارها عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2009 وبصفتها ملتقى تاريخياً بين آسيا وأوروبا ولما تزخر به من غنى حضاري وتنوع ثقافي وعرقي، وما تقوم به حكومة جمهورية أذربيجان من جهود متواصلة لتعزيز قيم الحوار بين الثقافات والحضارات ودعم الأمن والسلم الدوليين. وأشادوا بالجهود المتميزة لـ إلايسيسكو والحكومة الآذرية ممثلة في وزارة الثقافة والسياحة من أجل إعداد وعقد هذا الاجتماع على أعلى مستوى.

اقرأ أيضا

بنكراد يكشف أسرار هيمنة الصورة على حياتنا