الاتحاد

الاقتصادي

التضخم بمنطقة اليورو يتراجع إلى 1,7% الشهر الماضي

عاملة تضع لافتة إعلانية على باب متجر في روما، فيما انخفض التضخم في منطقة اليورو (أ ف ب)

عاملة تضع لافتة إعلانية على باب متجر في روما، فيما انخفض التضخم في منطقة اليورو (أ ف ب)

بروكسل، برلين (رويترز، د ب أ) - قال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات في تقديرات أولية أمس إن معدل تضخم أسعار المستهلكين في الدول السبع عشرة التي تستخدم اليورو قد تراجع إلى 1,7? على أساس سنوي في مارس.
ويتماشى الرقم مع توقعات 40 اقتصاداً استطلعت رويترز آراءهم ويقل قليلا عن معدل التضخم المسجل في فبراير وهو 1,8?. وسجلت أسعار الأغذية والخمور والتبغ أعلى معدلات التضخم عند 2,7? دون تغير عن الشهر السابق.
وتغذي أزمة مستمرة منذ ثلاث سنوات ركوداً اقتصادياً في أوروبا مما يخفف الضغوط التي تدفع التضخم مثل الطلب على الطاقة وزيادات الأجور. وتشير أحدث قراءة إلى بقاء التضخم دون مستوى 2% الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي وقد تعطي مبرراً لخفض سعر الفائدة عندما يجتمع صناع السياسات بالبنك اليوم الخميس.
إلى ذلك، استمر تراجع التضخم في ألمانيا خلال شهر مارس الماضي، حيث أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني بمدينة فيسبادن أن معدل التضخم السنوي في البلاد انخفض من 1,5% في فبراير الماضي إلى 1,4% خلال مارس.
وأشار المكتب إلى أن التقديرات الأولية تؤكد زيادة أسعار الطاقة بواقع 0,5%. ويسعى البنك المركزي الأوروبي للوصول لنسبة تضخم أقل من 2% حيث يعتقد البنك أن هذه النسبة تضمن استقراراً في الأسعار. غير أن أسعار السلع ارتفعت في مارس بنسبة 0,5% مقارنة بشهر فبراير وخاصة أسعار الملابس والأحذية. ولكن أسعار الوقود والمازوت انخفضت بنسبة أكثر من 5% خلال الشهر نفسه حسب المكتب وهو ما يصب في مصلحة أصحاب السيارات ومستأجري المنازل. ورغم استمرار ارتفاع أسعار التيار الكهربائي بشدة منذ بداية العام الجاري إلا أن نسبة هذا الارتفاع كانت أقل بشكل واضح من المعدل العام للغلاء حيث لم تتجاوز نسبة الارتفاع في أسعار الطاقة 0,5%. وأوضح خبراء الاقتصاد بمصرف كوميرتس بنك أن هذه هي المرة الأولى التي لم تساهم فيها أسعار الطاقة بشكل يذكر في ارتفاع تكاليف الحياة في ألمانيا.
من جانب آخر، كشفت بيانات نشرت أمس الأول أن معدلات البطالة في منطقة اليورو ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 12% في فبراير، حيث لحق 33 ألفاً آخرين بصفوف العاطلين عن العمل. تجدر الإشارة إلى أن معدلات البطالة ترتفع بصورة مطردة منذ منتصف عام 2011، وقال العديد من المحللين إنها ستسجل المزيد من الارتفاعات بسبب استمرار أزمة ديون منطقة اليورو.
وراجع مكتب الإحصاء الأوروبي ( يوروستات) معدل البطالة خلال يناير اليوم الثلاثاء من 11,9% إلى 12% وأوضح أن عدد العاطلين عن العمل تجاوز في فبراير 19 مليون شخص في دول منطقة اليورو السبع عشرة، بارتفاع 1,8 مليون شخص عن الشهر نفسه من العام الماضي.
وأشار إلى أن من بين العاطلين 3,6 مليون شخص تحت سن 25 عاماً. وأن معدلات البطالة بين الشباب ارتفعت إلى 23,9%. وكانت اليونان وإسبانيا أكثر المتضررين من أزمة البطالة، حيث ارتفعت إلى أكثر من 26%، وارتفعت في صفوف الشباب إلى أكثر من 58% في اليونان وأكثر من 55% في إسبانيا.
وواصلت ألمانيا والنمسا وهولندا تصدر الدول الأقل في معدلات البطالة. وفي الاتحاد الأوروبي ككل، ارتفع المعدل الإجمالي للبطالة في دول التكتل السبع والعشرين إلى 10,9% في فبراير، بعدما خسر أكثر من 76 ألف شخص أعمالهم ليصل إجمالي العاطلين عن العمل في الاتحاد إلى نحو 26,3 مليون نسمة.
بينما أظهرت إحصاءات أن أزمة التوظيف في إيطاليا صاحبة أكبر ثالث اقتصاد في منطقة اليورو، تراجعت حدتها بصورة طفيفة في فبراير الماضي، حيث أظهرت الإحصاءات أن معدل البطالة تراجع إلى 11,6%. وخلص مكتب الإحصاء الوطنى «إيستات « إلى أن معدل البطالة سجل 11,7% في يناير الماضي وتراجع معدل البطالة بين الشباب ليسجل 37,8% بعدما وصل لمستوى قياسي بلغ 38,6% .
وقال المكتب إن 2,97 مليون إيطالي لم يستطيعوا أن يجدوا وظيفة في فبراير الماضي وهو عدد أقل بواقع 28000 شخص، بالمقارنة بيناير الماضي. ومع ذلك ارتفع عدد العاطلين بأكثر من 400 ألف شخص مقارنة بفبراير 2012.
وتعانى إيطاليا من الركود منذ منتصف عام 2011 ولا يتوقع المحللون أن ينتعش الاقتصاد حتى أواخر عام 2013 أو مطلع عام 2014. وقد تمكنت الأحزاب المناهضة للتقشف من تحقيق نجاح فى الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في فبراير الماضي.

اقرأ أيضا

تقنية 5G.. مميزات جديدة تفوق البشر