الاتحاد

الاقتصادي

«التعاون الاقتصادي والتنمية» تدعو الإمارات إلى الانضمام لشبكة الاستدعاء الإلكتروني الدولي للسلع المعيبة

مشاركون في مؤتمر حماية المستهلك بدبي أمس (تصوير إحسان ناجي)

مشاركون في مؤتمر حماية المستهلك بدبي أمس (تصوير إحسان ناجي)

محمود الحضري (دبي) - دعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الإمارات إلى الانضمام لعضوية شبكة “الاستدعاء الإلكتروني للسلع المعيبة والبضائع المقلدة”، في خطوة تسهم في تعزيز حماية المستهلك في أسواق الدولة، بحسب محمد لوتاه، نائب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي.
وقال إن الإمارات تلقت دعوة المنظمة خلال أعمال المؤتمر الدولي لحماية المستهلك الذي اختتم أعماله أمس في دبي، لافتا إلى أن المنظمة بينت أن الإمارات بحاجة إلى الانضمام إلى مختلف الشبكات التي ظهرت في الفترة الأخيرة، الداعمة لأسس ومعايير الحماية للأسواق.
والتعاون الاقتصادي والتنمية هي منظمة دولية تأسست عام 1948 مكونة من مجموعة من البلدان المتقدمة التي تتبنى مبادئ الديمقراطية واقتصاد السوق الحرة.
ولفت لوتاه إلى المؤتمر بين وجود نقاط ضعف عديدة في منظومة حماية المستهلك على مستوى العالم، خصوصا فيما يتعلق بالتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، وتحديث نظم الحماية، وتفعيل الضبطية القضائية للمفتشين، واستخدام آلية لحل المشاكل المتكررة، والوصل إلى رؤية لتجاوز المشاكل على المدى البعيد.
ونوه بأن إعادة تصدير البضائع المقلدة إلى مصادرها الرئيسية أمر يحتاج إلى مراجعة، والعمل على إتلافها كما هو متبع في دول العالم، نظرا لخطورة ذلك على الصحة العامة، مضيفا “أن انضمام الإمارات للمؤسسات والشبكات الدولية المعنية بحقوق المستهلك، سيدفع بنا لتطبيق المعايير العالمية المستحدثة”.
وقال ريتشارد ريدمان مدير حماية العلامات التجارية لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط في شركة نايكي “لدى الشركة فريق داخلي متخصص في حماية العلامة، كما أن هناك موظفي الشركة يعملون على مدار الساعة لحل جميع القضايا الطارئة في هذا الإطار”.
وأضاف أنه من المهم أن تخصص الشركات ميزانية ضخمة لعملية حماية العلامة.
وأفاد بأن العقوبات على مروجي البضائع المقلدة ستحد من تلك التجارة، وتقليل تأثيراتها على الأسواق والاقتصاد”، منوها بأن قيام السلطات في دبي بعمليات إعادة شحن البضائع المقلدة التي يتم ضبطها في الإمارة إلى مصدرها، أمر غريب، فهذه البضائع يتم إعدامها “إتلافها” في العديد من دول العالم، لخطورتها على بلدان المنشأ.
وشدد على أن مسؤولية مكافحة البضائع المقلدة تقع في جزء منها على مالك العلامة، الذي من المهم أن يتواصل بشكل صحيح مع الجهات التنفيذية، خاصة ان التقليد ظاهرة عالمية، كما أن الجهات التنفيذية تواجه تحديات هي الأخرى للقيام بدورها من تغيير القوانين أو الموظفين، ما يؤثر على أداء فريق العمل ككل.
من جانبه تطرق سكوت أيمر، مدير حماية العلامة التجارية العالمية في قسم الأمن لـ “جنرال موتورز” إلى التحديات الرئيسية التي تواجه مكافحة البضائع المقلدة، مشيرا إلى أن من بينها معرفة وحصر قائمة العلامات التجارية الموجودة والمسجلة بشكل رسمي في كل دولة.
وقال “إن تحديد البضائع المقلدة أمر صعب بسبب تطور صناعات المقلدين، حيث كان سابقا من السهل التعرف على البضائع المقلدة، وذلك عن طريق الأسعار المنخفضة أو طريقة التغليف، لكن اليوم تحسنت الجودة وتشابه المنتج المقلد مع الأصلي كثيرا، بل ويتم تقليد “الباركود” أيضا. وأوضح أن الإجراءات القانونية، في منطقة أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، جيدة لكنها لا ترتقي إلى المستوى الذي يطمح له المختصون وأصحاب العلامات، كما لانجد أي قوانين مخصصة للتعامل مع هذه القضايا، فهناك اختلاف في قواني تلك الدول، منها حقوق للنشر، وعقوبات رادعة.
من جانبها، قالت شيماء العفيفي ضابط العلامات التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، “لاحظت الدائرة عدم تواصل الشركات مع الدوائر الحكومية المعنية فيما يتعلق بالإبلاغ عن حالات الاعتداء على حماية الملكية الفكرية”، منوهة بجهود الدائرة في التفتيش على الأسواق وتنظيم الحملات التفتيشية لضبط السلع المقلدة وحماية الأسواق من انتشارها”.
إلى ذلك شدد إبراهيم بهزاد رئيس قسم حماية الملكية الفركية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي على الحاجة إلى تعديل قوانين حماية الملكية الفكرية، ووضع عقوبات رادعة لانتهاك الملكية الفكرية وتقليد العلامات التجارية”، لافتا إلى أن عمليات تقليد البضائع لا تندرك فقط على مخاطر تجارية لأصحاب تلك العلامات، وإنما تنطوي على مخاطر أخرى على المستهلك، خصوصا في المنتجات الدوائية والغذائية.
وأوضح أن بيع وترويج البضائع المقلدة أصبح يندرج اليوم تحت أشكال من عصابات “المافيا”، وتحولت تجارة البضائع المقلدة إلى عمل يقوم بها عصابات محترفة، كما أن تجارة المواد المقلدة أصبحت توازي الأرباح الناجمة عن بيع المواد المحظورة قانونا”. من جهته بين عمر شتيوي رئيس مجلس إدارة مجلس أصحاب العلامات التجارية، أن عدم وجود عقوبات كافية بحق مزوري العلامات التجارية يساهم بصورة غير مباشرة في زيادة عمليات بيع البضائع المزورة، خصوصا أن العقوبات التي يطبقها عدد من دول العالم، ومن بينها الإمارات ليست كافية لمنع انتشار السلع المقلدة، ويصبح تشديد العقوبات أكبر تحد أمام دول العالم، نظرا لأن ذلك يصب في حماية المستهلك وأصحاب العلامات التجارية معا.

اقرأ أيضا

8.2 مليار درهم تجارة أبوظبي من اللؤلؤ خلال 6 أشهر