الاتحاد

عربي ودولي

«الحوثيون» وأنصار صالح ينهبون القنصلية الروسية في عدن

مقر القنصلية الروسية في عدن التي تعرضت للنهب على يد «الحوثيين» وأنصار صالح أمس (أ ف ب)

مقر القنصلية الروسية في عدن التي تعرضت للنهب على يد «الحوثيين» وأنصار صالح أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

نهبت مجموعة من المتمردين الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح أمس القنصلية العامة الروسية في عدن، وسط تسريع موسكو وعواصم أخرى عربية وغربية عمليات إجلاء رعاياها بعيدا عن الفوضى والوضع الأمني المتدهور في اليمن.

ونقلت وكالة «تاس» عن مصادر في عدن قولها «إن الحوثيين وأنصار صالح اقتحموا مبنى القنصلية العامة الروسية وكسروا أبوابها ونهبوا ممتلكاتها ووثائقها»، مشيرة إلى أن المبنى كان خاليا لحظة اقتحامه. بينما قالت وكالة «نوفوستي» «إن مبنى القنصلية تضرر جراء قصف طيران تحالف عاصفة الحزم حيث لم تبق أي نافذة سالمة في المبنى»، لافتة إلى فتح تحقيق في ملابسات قصف مبنى القنصلية في عدن بهدف تقدير حجم الأضرار الاقتصادية وتحديد المسؤولين عما حدث.

وأكد المتحدث الرسمي الروسي فلاديمير ماركين «أن استهداف القنصلية يعتبر انتهاكا لاتفاقية فيينا حول العلاقات القنصلية والاتفاقية القنصلية بين روسيا واليمن حول حرمة المباني الدبلوماسية وحمايتها». لكن البعثة الدبلوماسية الروسية في صنعاء امتنعت عن التعليق، وسط تأكيد مصدر لـ»نوفوستي» قيام طائرة روسية أمس بالهبوط في صنعاء وإجلاء 167 روسيا، وتحدثه أيضا عن إمكانية إغلاق القنصلية في عدن وإجلاء جميع الرعايا.
ودعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس مجلس الأمن الدولي إلى إعلان موقفه المبدئي بشأن ضرورة وضع حد للعنف في اليمن، وقال للصحفيين في العاصمة الطاجيكية دوشنبه «إن على مجلس الأمن أن يدعو إلى وضع حد للعنف بكافة أشكاله، دون أن يقف إلى جانب طرف من أطراف الأزمة». وأعاد إلى الأذهان أن مجموعة من الدول قد قدمت في المجلس مشروع قرار حول الوضع في اليمن لكن بعد اندلاع الأحداث، وبعد بدء «عاصفة الحزم».
وجددت وزارة الخارجية الروسية تأكيدها أن لا بديل للحل السياسي لأزمة اليمن، وتمسكها بمواصلة جهودها الدبلوماسية الرامية إلى وقف القتال واستئناف الحوار الشامل. وأعرب المتحدث باسم الخارجية ألكسندر لوكاشيفيتش عن ثقته بأن السعي إلى تدمير الخصم بالكامل بالوسائل العسكرية، والذي يظهره كلا جانبي النزاع، هو طريق مسدود.
واعتبر لوكاشيفيتش أن جانبي النزاع اليمني سيضطران عاجلا أم آجلا للجلوس إلى طاولة المفاوضات للبحث عن سيناريوهات لمستقبل البلاد ترضي جميع اليمنيين دون استثناء، وقال «إن تطور الأحداث يثير قلقا متناميا وروسيا ستواصل جهودها الدبلوماسية في الاتصال مع الفرقاء اليمنيين ودول بالشرق الأوسط وجهات دولية من أجل وقف القتال بأسرع وقت وإعادة إطلاق مفاوضات يمنية شاملة».
إلى ذلك، تمكن أكثر من 350 هنديا حوصروا في اليمن من العودة أمس إلى بلادهم حيث كان في استقبالهم أفراد أسرهم وأصدقائهم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية سيد أكبر الدين إنه تم إجلاء الـ350 على متن طائرتين عسكريتين من جيبوتي إلى مومباي وكوشي بعد أن كان تم إجلاؤهم من عدن على متن سفينة تابعة للبحرية الهندية. وقال أحد الهنود الذين تم إجلاؤهم «البلاد في فوضى كاملة الآن.. الطلقات النارية والتفجيرات أصبحت سمة عدن حتى خلال النهار».
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية انه تم إجلاء معظم الباكستانيين المتواجدين في اليمن باستثناء 145 آثروا البقاء في صنعاء. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية تسنيم أسلم انه لم يتعرض أي مواطن للقتل وان سفينة تابعة للبحرية الباكستانية ستنقل 170 باكستانيا من ميناء المكلا، بينما نقلت سفينة صينية 186 آخرين إلى ميناء جيبوتي حيث سيتم نقلهم جوا. وسبق أن أجلت الخطوط الجوية الباكستانية 500 مواطن من مطار الحديدة.
من جهتها، أعلنت جيبوتي عن إجلاء دبلوماسييها العاملين في اليمن بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. ونقلت صحيفة «اليمن اليوم»، عن مصدر أمني أن السفارة الجيبوتية طلبت مرافقة أمنية لحافلتين تنقل أعضاء البعثة الدبلوماسية وأسرهم، وقامت وزارة الداخلية بتوفير القوات الأمنية اللازمة ونقلت البعثة إلى الحديدة.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية موافقة السلطات السعودية على تشغيل ثلاثة معابر حدودية مع اليمن لاستقبال الرعايا المصريين هي الطوال بمنطقة جيزان والوديعة والخضراء بمنطقة نجران، لتضاف إلى المعابر الحدودية العمانية التي استقبلت بالفعل مصريين عائدين إلى مصر لاسيما المزيونة وصرفيت.
وقال المتحدث باسم الخارجية بدر عبدالعاطي «إن الوزارة نصحت المصريين الذين يتمكنون من الوصول براً إلى حدود السعودية باستخدام معبر الطوال»، وأضاف أن أجهزة الدولة المعنية تواصل جهودها أيضا مع الدول الشقيقة والصديقة للإجلاء البحري من عدن والحديدة والجوي من مطار صنعاء سواء من خلال شركات طيران يمنية خاصة أو شركات طيران تابعة لدول صديقة، منوهاً بنجاح جهود أمس الأول في إجلاء مجموعات من المصريين بحراً على متن احدى السفن التجارية وبراً من خلال منفذي الطوال مع السعودية، والمزيونة مع سلطنة عمان. ولفت إلى أن سفارة مصر في مسقط والقنصلية في جدة تقومان بتسهيل عودة الرعايا إلى مصر وتحمل نفقات غير القادرين على سداد تكلفة تذاكر السفر.
وقررت تونس أيضا إجلاء رعاياها في اليمن بسبب الأوضاع المتردية. وأفاد وزير الخارجية الطيب البكوش خلال مؤتمر صحفي أن سلطات بلاده بصدد التنسيق مع السلطات السعودية لتأمين طائرة تونسية ستتولى إجلاء التونسيين في اليمن بعدما رفض الحوثيون القبول بدخول طائرة حربية جزائرية كان من المفترض أن تقل رعايا البلدين وسيتم تعويضها بطائرة جزائرية مدنية.
كما قررت الحكومة السودانية إجلاء 1500 من رعاياها من اليمن. وقال الأمين العام لجهاز السودانيين العاملين بالخارج السفير حاج ماجد سوار إن ترتيبات واتصالات تجرى مع منظمة الهجرة الدولية وسفارات عربية وفور انتهائها ستبدأ رحلات العودة والنقل عبر إجلاء آمن، مشيرا إلى وجود اتصالات مستمرة مع البعثات الدبلوماسية في السعودية، واليمن، وجيبوتي، وإثيوبيا للإجلاء عبر البحر، ومؤكدًا سلامة جميع أفراد الجالية السودانية باليمن.

اقرأ أيضا

واشنطن تحذّر كوريا الشمالية من عواقب إجراء تجربة نووية