الاتحاد

الاقتصادي

إجراءات رادعة بحق الفنادق المخالفة لحملة خصومات سياحة دبي

سياحة دبي تخالف الفنادق غير الملتزمة بالأسعار

سياحة دبي تخالف الفنادق غير الملتزمة بالأسعار

أكدت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي اهمية التزام الفنادق ومقدمي الخدمات السياحية بحملة التخفيضات التي أطلقتها الدائرة للترويج لدبي سياحيا ولدعم مهرجان دبي للتسوق·
وقال إياد عبد الرحمن المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الإعلامية مدير إدارة تطوير الأعمال بالإنابة إن دائرة السياحة ستتخذ وسائل ردع قوية وحازمة بشأن الفنادق ومقدمي الخدمات السياحية المخالفة لحملة التخفيضات التي أطلقتها الدائرة خلال مهرجان دبي للتسوق الذي ستنطلق فعالياته في 15 يناير الجاري·
وكشف إياد عبد الرحمن المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الإعلامية مدير إدارة تطوير الأعمال بالإنابة: عن أن الحملة لاتقتصر على تطبيق تخفيضات على أسعار الغرف الفندقية فقط، بل تتعدى ذلك إلى تخفيضات على المطاعم، حيث يختار كل فندق أحد مطاعمه لتخفيض أسعاره بنسبة 25%، على أن يتم إخطار نزلاء الفنادق مسبقا بالتخفيض على وجبات المطعم المحدد·
وأفاد أن حملة التخفيضات لاتقتصر الاستفادة منها للسائحين الأجانب، بل هي متاحة لأي نزيل في الفنادق المشاركة، وستطبق على المقيمين في الدولة من مواطنين ومقيمين، لافتا إلى أن بعض الفنادق ستقدم عروضا غير التخفيضات، منها عروض القيمة المضافة، والتي تتيح للنزيل الحصول على ليال إضافية مجانية عن كل عدة ليال مسددة، وستزداد الليالي المجانية حسب أيام الإقامة·
وقال إياد عبد الرحمن: تمثل حملة التخفيضات البداية لحملات أخرى، تستهدف مواجهة أية تداعيات متوقعة على القطاع السياحي بسبب الأزمة المالية العالمية، مشيرا إلى أن الدائرة ارتأت استباق الأحداث والتوقعات بإطلاق حملة ترويج جديدة تستهدف تعزيز القطاع السياحي وتحقيق الاستفادة لقطاعات الخدمات السياحية، بما في ذلك زيادة الإشغال الفندقي·
وأشار إلى أن الأزمة المالية العالمية التي يعيشها العالم تؤثر على الجميع، ورغم أن تأثر القطاع السياحي ليس بالقدر الذي تأثرت به قطاعات أخرى، مثل العقارات، إلا أن دائرة السياحة لن تنتظر التطورات السلبية، واستبقتها بالعرض الترويجي، أو ما نسميه بحملة الخصومات العالمية والمحلية الكبيرة لمجمل الخدمات السياحية·
واوضح أن الحملة إحدى الأدوات التحفيزية لتشجيع السياح الذين يترددون على دبي في موسم الشتاء، خاصة من أوروبا واسيا، علاوة على تشجيع زيارة دبي خلال مهرجان دبي للتسوق من دول الخليج، وإمارات الدولة الأخرى، خاصة أن الحملة توفر عرضا سعريا يكاد يكون الأقل في المنطقة والعالم خلال الفترة الحالية·
وتوقع إياد عبد الرحمن بأن تستفيد دبي من هذه الحملة في استقطاب العديد من شرائح السياح المترددين في السفر بسبب الأزمة المالية، منوها إلى أن دبي وخلال تجارب سابقة ومن خلال حملات ترويجية ناجحة خلال أزمات عالمية مشابهة مثل الحرب على العراق، و11 سبتمبر وأزمة ''سارس'' في أسيا والشرق الأقصى، حققت فوائد عديدة ونموا سياحيا كان الأكبر في العالم رغم الأزمة العالمية· وأشار إلى أن التخفيضات التي ستقدمها الفنادق تختلف من فندق أو مجموعة فندقية وأخرى، فهناك تخفيضات بنسبة 25% و40% و60%، كما هناك أسعار مميزة وتفضيلية للشركات والمجموعات السياحية، علاوة على تخفيضات خاصة بالأطفال بصحبة ذويهم·
وأضاف أن الحملة تتكامل مع عرض آخر من طيران الإمارات من خلال أسعار خاصة مخفضة، وما يوفر للسائح والزائر عرضا متكاملا من تذكرة الطائرة والإقامة والخدمات السياحية الأخرى، مثل المطاعم والجولات والرحلات السياحية·
وطلبت العديد من الفنادق المشاركة في الحملة، و بدأ بعضها فعليا برنامج عمل خاصا بها، حيث سيتم الإعلان خلال الأسبوع الجاري قائمة الفنادق المشاركة في حملة الخصومات، ونسب الخصم لدى كل مشارك، وفقا لـ عبد الرحمن ·
وأكد أن الدائرة ستتخذ الإجراء الرادع ضد أي مخالف، لافتا إلى أن الدائرة فرضت مخالفات على بعض المخالفين في حملات سابقة، منها حملة الصيف، لافتا إلى أن الخصم إلزامي للفنادق المشاركة ولا يمكن أن يلغيه الفندق من طرف واحد·
ويشير توماس توما المدير المقيم في البستان روتانا إلى أن الفندق حقق متوسط إشغال في العام 2008 في حدود 87%، رغم التدني الشديد الذي واجه الفنادق في شهر ديسمبر، وتراجع الإشغال بشكل لافت، وذلك بسبب زيادة عدد أيام الإجازات والتي تجاوزت أكثر من نصف الشهر، علاوة على انعكاس ذلك ليس فقط على الإشغال بل أيضا على المؤتمرات والخدمات الفندقية الأخرى·
وأشار إلى أن شهر نوفمبر شهد تراجعا في حدود 5%، وبصفة عامة كان المعدل عام طوال السنة جيد، ولاشك أن الحملة الترويجية الجديدة ستساعد في زيادة الحركة ومعدلات الإشغال خلال الفترة المقبلة، في ظل التأثيرات الناجمة عن الأزمة المالية العالمية فسلنا معزولين عن العالم· وأوضح توما بأن الإمارات والمنطقة عامة ما تزال تمتلك مقومات النجاح في القطاع السياحي، وهو ما يعزز التفاؤل بصفة عامة خلال العام ،2009 خاصة في ظل الاستقرار الذي تتمتع به الإمارات، والاستفادة من التراجع الذي أصاب أسواقا مثل تايلاند، والتي تأثرت بشكل واضح بأحداثها الأخيرة، وهو ما يؤكد بأن الاستقرار مفتاح التنمية في مختلف المجالات، وهو ما تتميز به الإمارات·
يقول محمد الأجهوري المدير التنفيذي لفندق فور بونتس شيراتون شارع الشيخ زايد دبي: إن التخوفات من جانب البعض بأن يكون العام 2009 عاما صعبا بسبب الأزمة المالية العالمية، مبالغ فيه فالصورة ليست قاتمة كما يصورها البعض ربما هي قاتمة إذا ما جرت المقارنة بالنتائج السابقة التي حققتها دبي في الأعوام السابقة و لكننا متفائلون أن الأزمة لن تستمر لفترة طويلة·
وأضاف: إن الفنادق ودوائر السياحة والشركات السياحية مطالبة بأن تكثف جهودها وأن تتعاون على جذب المزيد من الزائرين من مختلف دول العالم طالما أن هناك العديد من السائحين يقومون بزيارة أماكن مختلفة في العالم وخاصة أن دولة الإمارات العربية المتحدة وخاصة دبي بها العديد من المميزات وعوامل الجذب غير الموجودة في دول أخرى، وذلك للخروج سريعا من تداعيات الأزمة العالمية على القطاع الفندقي والسياحي بصفة عامة·
ويقول مدحت برسوم مدير فندق كابيتول: من الصعب تحديد نسبة للإشغال المتوقع في الربع الأول من العام ،2009 إلا أنه ومع وجود سياسة تسعير خلال الفترة المقبلة، فإنها ستدعم حركة الأشغال، والتي سيستفيد منها جميع القطاعات، والفنادق، ومختلف الخدمات السياحية·
وأشار إلى أن الطلب على السياحة في العالم والمنطقة تأثر نسبيا بالأزمة المالية العالمية، ولاشك أن اتباع سياسات ترويجية مبتكرة تعتمد على عامل أسعار أحد أهم الأدوات التي من الممكن أن تسهم في تحريك الأعمال السياحية في مختلف السواق، مؤكدا على أن قضية الأسعار في غاية الأهمية، وكانت بحاجة إلى مناقشة لكونها عاملا مهما فيما يتعلق بالمنافسة في المرحلة المقبلة، خاصة مع زيادة عدد المنافسين في الأسواق الإقليمية، وتقديم عروض توازي إقامة ليلة في أحد الفنادق· وقال برسوم من المهم جدا وضع معايير وأسس للأسعار، ليس لفترة محددة فقط، بل إلى فترات أطول ووفق استراتيجيات محددة الأهداف، والأهم من كل ذلك هو الالتزام، مؤيدا أن يتم اتخاذ إجراءات صارمة ورادعة من جانب دائرة السياحة والتسويق التجاري تجاه غير الملتزمين، لضمان تحقيق الأهداف الخاصة من الحملة

اقرأ أيضا

1.5 مليار دولار خسائر السياحة في سريلانكا بعد الهجمات