الاتحاد

الاقتصادي

مجلس الوزراء يعتمد نسب تقاسم "القيمة المضافة"

تقاسم الإيرادات الضريبية يوفر نحو 9 مليارات درهم للميزانية الاتحادية (أرشيفية)

تقاسم الإيرادات الضريبية يوفر نحو 9 مليارات درهم للميزانية الاتحادية (أرشيفية)

يوسف البستنجي، وام (أبوظبي)

اعتمد مجلس الوزراء قراراً يحدد آلية تقاسم إيرادات ضريبة القيمة المضافة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات، بنسبة 30% للحكومة الاتحادية و70% لحكومات الإمارات.
يأتي القرار في إطار دعم وضمان استمرارية توفير الخدمات الحكومية عالية الجودة في المستقبل وتعزيز إيرادات ومصادر الدخل للحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات.
وتستخدم هذه الإيرادات في تطوير البنى التحتية والخدمات العامة والمضي قدماً نحو تحقيق رؤية الدولة المتمثلة في خفض الاعتماد على النفط وغيره كمصادر أساسية للإيرادات.
وبلغت إيرادات ضريبة القيمة المضافة نحو 27 مليار درهم سيتم توزيعها حسب النسبة المعتمدة، فيما يستمر العمل بالآلية المعتمدة للسنوات 2018 إلى 2020 بناء على التوريدات التي تم التصريح عنها لكل إمارة لدى الهيئة الاتحادية للضرائب.
يذكر أن دولة الإمارات بدأت تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الأول من يناير 2018 بنسبة أساسية تبلغ 5% على جميع التوريدات من السلع والخدمات في السوق المحلية، ما عدا بعض الاستثناءات التي ورد فيها نص محدد في القانون.
وتتولى الهيئة الاتحادية للضرائب إدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية وتوزيع إيراداتها وتطبيق الإجراءات الضريبية المعمول بها في الدولة.
وقال يونس الخوري وكيل وزارة المالية لـ«الاتحاد» إن قرار مجلس الوزراء حول تقاسم الإيرادات الضريبية سيسهم في توفير نحو 9 مليارات درهم للميزانية الاتحادية تدخل ضمن الحساب المالي الحكومي لعام 2019.
وأكد أن هذا المصدر المهم للإيرادات الحكومية يساعد في توفير إيرادات مستدامة للحكومة الاتحادية تمكنها من تنويع مصادر الدخل وتسمح لها بمزيد من الإنفاق الحكومي على الخدمات والبنى التحتية الأمر الذي يسهم في تحسين مستوى الحياة والرفاهية للسكان في الدولة ويزيد جاذبية السوق المحلية للاستثمار والشركات العالمية والمستثمرين في كافة القطاعات.
وأوضح الخوري، أن زيادة الإيرادات الحكومية من الضريبة ستسمح للحكومة بإعادة مراجعة الرسوم بهدف تخفيضها، الأمر الذي يؤدي إلى تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وتعقيباً على ارتفاع الإيرادات من الضريبة لتصل إلى 27 مليار درهم مقارنة مع التوقعات السابقة التي كانت بحدود 22 مليار درهم، أوضح الخوري أن توسيع شريحة الشركات الخاضعة للضريبة لتشمل الشركات التي تتجاوز قيمة أعمالها 375 ألف درهم سنوياً أدى إلى هذه الزيادة في حين أن الدراسات الأولية والتوقعات كانت مبنية على شمول الضريبة للشركات التي يزيد حجم أعمالها عن مليون درهم.
وقال إن هذا الأمر سيدعم الاستدامة المالية للحكومة ويسهم في تحسين تصنيفها الائتماني.
وأكد أن زيادة الإنفاق الحكومي تدعم النمو الاقتصادي عموماً في الدولة.
من جهته، قال محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والعملاء في شركة الظبي كابيتال، إن البدء باستخدام الإيرادات الضريبية يشكل نقلة نوعية على طريق تنويع مصادر الإيرادات الحكومية وتخفيف الضغط على الإيرادات النفطية والبنود الأخرى التي تشكل مورداً للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية أيضاً.
وأوضح، أن المورد الجديد يشكل مورداً مستداماً للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لتمويل الخطط التنموية المستقبلية وفق رؤية واضحة.
وأضاف، أن تحسين الإيرادات الحكومية وتنويعها كان دائماً أحد أهم مطالبات صندوق النقد الدولي الذي يدعو إلى تنويع المصادر وتقليل الاعتماد على النفط الأمر الذي يحسّن من القدرة المالية للحكومة ويساعد على رفع وتحسين تصنيفها الائتماني على المستوى الاتحادي والمستويات المحلية.
وقال، إن الحصة التي ستذهب للحكومة الاتحادية تشكل 15% من إجمالي الميزانية الاتحادية وهي نسبة مهمة جداً تسمح للحكومة الاتحادية بتنفيذ الكثير من البرامج التنموية وزيادة تنافسية السوق المحلية وجاذبيتها.
إلى ذلك، قال أحمد الدرمكي الخبير الاقتصادي إن توفير مورد جديد وإضافي للإيرادات الحكومية الاتحادية والمحلية يساهم في تحسين ورفع مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور عامة.
وأضاف أن تنويع مصادر الدخل الحكومي يعتبر أساسياً ضمن رؤية الحكومة الاتحادية 2021 ورؤية أبوظبي 2030 بهدف دعم وتحسين الأوضاع الاقتصادية في الدولة.
وأشار إلى أن تطبيق الضريبة ساهم بشكل فعال في تحسين الثقافة الاستهلاكية في مجتمع الإمارات، لافتاً إلى أنه كان يجب تطبيق الضريبة في سنوات الذروة في فترة الانتعاش الاقتصادي، ومع ذلك فإن البدء بتطبيقها العام الماضي يعتبر مهماً ومسألة ستلقي بظلال إيجابية على الاقتصاد الوطني، مبيناً أن الإيرادات المتحققة البالغة 27 مليار درهم تعتبر إضافة مهمة للإيرادات الحكومية، في حين أن نسبة الضريبة البالغة 5% تعتبر من أدنى النسب في العالم وهي غير مؤثرة فعلياً على المستهلكين.

اقرأ أيضا

حظر تداول السجائر بدون طوابع ضريبية اعتباراً من أول أغسطس