الاتحاد

الاقتصادي

تغيرات المناخ وغلاء الطاقة والغذاء تهدد الاستقرار العالمي

فلبينية في سوق للمواد الغذائية في مانيلا العاصمة حيث تشهد الفلبين وغيرها من دول العالم أزمات بسبب غلاء الغذاء والطاقة

فلبينية في سوق للمواد الغذائية في مانيلا العاصمة حيث تشهد الفلبين وغيرها من دول العالم أزمات بسبب غلاء الغذاء والطاقة

حذر تقرير نشر أمس الأول من أن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والنقص في المياه والتغييرات المناخية قد تؤدي الى عودة اللاستقرار والعنف في العالم خلال العقد المقبل·
ورغم هذه التوقعات المظلمة، يؤكد تقرير ''مشروع الألفية'' وهو مركز دولي للابحاث للعام ،2008 أن ''التقدم الذي تم إحرازه في العلوم والتكنولوجيا والتربية والاقتصاد والإدارة يبدو انه سيسمح للعالم بالعمل بشكل افضل مما هو عليه اليوم''·
ويحدد التقرير 15 تحديا عالميا من المياه والطاقة الى الجريمة المنظمة مرورا بالسلوكيات والأخلاق، ويلاحظ التقرير أن نصف العالم معرض لعدم استقرار اجتماعي وللعنف بسبب أسعار الطاقة والغذاء، ناهيك عن فشل بعض الحكومات، والى النقص في المياه والتغييرات المناخية وانخفاض مستوى الاحتياطي من الطاقة فضلا عن التصحر وزيادة في تنقلات الأشخاص·
ويشير الى أن المركز الأميركي للتحليلات البحرية يحدد 46 بلدا (2,7 مليار نسمة) تواجه مخاطر مرتفعة لخوض نزاع مسلح في حين تواجه 56 دولة اخرى (1,2 مليار نسمة) مخاطر عدم الاستقرار السياسي·
وحتى منتصف العام 2008 اندلع 14 نزاعا (اوقعت ألف قتيل على الأقل) بينها خمسة في افريقيا واثنان في اميركا واثنان في الشرق الأوسط وآخر ضد ''التطرف العالمي''·
وأفاد التقرير استنادا الى تقديرات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) أن 37 بلدا تواجه أزمة غذائية بسبب ارتفاع الطلب في الدول النامية وزيادة أسعار الطاقة واستخدام المنتجات الزراعية كوقود حيوي وكلفة السماد ومضاربات الأسواق·
وكشف التقرير أن ''اسعار المواد الغذائية الأساسية تضاعفت في العالم بحيث ارتفعت اسعار البقول والقمح والأرز بنسبة 129% منذ العام ·''2006
ويحذر من ان ''نزاعا اجتماعيا عالميا طويل المدى سيكون أمرا محتما على ما يبدو في غياب سياسات جدية حول الغذاء والتقدم العلمي الملحوظ وتغييرات في النظام الغذائي مع وجود حوالى ثلاثة مليارات شخص يعيشون بأقل من دولارين يوميا''·
وعلى الصعيد الديموجرافي، من المتوقع أن يصبح عدد السكان في العالم، وهو حاليا بحدود 6,7 مليار نسمة، حوالى 9,2 مليار العام 2050 قبل أن يبلغ الذروة مع 9,8 مليار نسمة ثم يعود الى الانخفاض الى 5,5 مليار نسمة العام ،2100 وفقا لتوقعات الامم المتحدة التي ترى تراجعا في معدلات الخصوبة·
اما المياه، فيعتبرها التقرير إحدى أبرز المشكلات التي تواجهها الإنسانية، ويكشف أن ما لايقل عن 700 مليون شخص يعانون اليوم من نقص المياه، بحيث ينال كل واحد منهم أقل من ألف متر مكعب سنويا·
وقد يرتفع هذا الرقم الى ثلاثة مليارات شخص العام 2025 بسبب النمو العالمي والتغييرات المناخية وزيادة الطلب على المياه· ويحذر التقرير من أن العالم سيكون بحاجة الى ضعفي كميات الغذاء الحالية بحلول العام ،2013 الامر الذي يتطلب مزيدا من المياه والأراضي والأسمدة·
ويلاحظ ايضا أن الاستهلاك العالمي تجاوز الانتاج خلال الأعوام الاخيرة مشيرا الى أن العوامل الأساسية وراء ارتفاع الاسعار الغذائية ستبقى على المدى الطويل، كما يبدو·
وينصح التقرير باعتماد مقاربات زراعية جديدة مثل أساليب جديدة للري أو أبحاث جينية أو التنويع بما من شأنه أن يتحمل الجفاف بشكل أفضل· وعلى صعيد الطاقة، فمن المحتمل أن يتضاعف الطلب العالمي في أقل من عشرين عاماً·
اما بالنسبة للتغييرات المناخية، يحذر التقرير من أن أفريقيا ستكون القارة الاكثر تعرضا لذلك رغم كونها الاقل مساهمة في أسباب هذه التغييرات·
وقد يفقد جنوب القارة 30% من المساحات المزروعة بالذرة بحلول العام ·2030 يشار الى ان مشروع الألفية هو عبارة عن شبكة عالمية من المعاهد في أكثر من مئة بلد انشئ بمبادرة من اتحاد المؤسسات في الأمم المتحدة·

اقرأ أيضا

«صندوق خـليفة» يدعم ريادة الأعـمال في توجو بـ 55 مليون درهم