الاتحاد

رأي الناس

«زايد التراثي».. جسر بين الأجيال

لا يزال مهرجان الشيخ زايد التراثي المقام بمنطقة الوثبة بأبوظبي، يقدم فعالياته التي تحمل العديد من الرسائل للأجيال الجديدة لتكريس أهمية التراث في نفوسهم، وإحياء مظاهر الحياة القديمة التي عاشها الآباء والأجداد، والتي تنوعت بين حرف تقليدية وأهازيج شعبية وملابس فلكلورية، وألعاب شعبية وغيرها من الفعاليات التراثية التي تسابق أشبال وزهرات الإمارات في التعرف عليها، ومتابعتها بمعية الأهالي الذين توافدوا بأعداد كبيرة على الحدث التراثي الضخم.
وأكد مهرجان زايد التراثي -الذي يتزامن مع دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لاعتماد 2018 «عام زايد»- رسالته بوصفه جسراً بين الأجيال تنتقل من خلاله عادات وتقاليد وأساليب حياة الأقدمين إلى الصغار في إطار من الجاذبية والدهشة لا تخطئها عين المتجول في ساحاته وأرجائه، وذلك عبر العديد من الفعاليات، كما كان فرصة للتواصل والتعرف على عادات وتقاليد الدول الشقيقة والصديقة الأخرى وموروثها الثقافي والتراثي.
كما أتاح المهرجان الفرصة للشباب للصغار ليتلقوا دروساً عملية في التراث، من خلال ورش العمل المفتوحة والمتنوعة، ومنها تدريب الصقور على الصيد وممارسة الصناعات التقليدية الإماراتية، مثل عمل الشباك وصناعة القوارب، والحرف البحرية كانت والتي لا زالت تمثل أهمية كبيرة لدى أهل الإمارات، في «زمن الأولين»، حتى صار التمسك بهذه الصناعات يعني لنا التمسك بهويتنا وتاريخنا الذي نعتز به.
وكان المهرجان فرصة لأبناء الدولة والمقيمين للتعرف على تقاليد وتراث الدول المشاركة ممثلة في المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية والجزائر، والسودان وغيرها من الدول العربية والأجنبية، للعام الثالث على التوالي.
من هنا وعبر هذا المنبر أدعو القائمين على المهرجان لتنظيم جولات له بين إمارات الدولة، لإتاحة الفرصة لجميع أبناء الإمارات وكل المقيمين للتعرف عن قرب على هذا التراث الثقافي والتراثي في كل إمارات الدولة، احتفالا وتزامنا مع بدء «عام زايد».

عاشق الأبيض -أبوظبي

اقرأ أيضا