الاتحاد

الرئيسية

البطل الخفي.. غداً في "وجهات نظر"


البطل الخفي
يقول أحمد أميري: أصبحت القصة معروفة: قتال يدور في بلد إسلامي أو يقطنه مسلمون، تصدر فتاوى تحرض على الجهاد، يتقاطر الشباب من كل حدب وصوب على ذلك البلد، يصل إلى علم الأهالي أن أولادهم لقوا حتفهم هناك أو أودعوا السجون بتهم تتعلق بالإرهاب، يناشدون دولهم بالتحرك وإعادة أبنائهم، ويدعون إلى محاكمة أصحاب الفتاوى المحرضة على الجهاد.
آخر فصول هذه الحكاية تقع أحداثه في سوريا، وغالبية أبطاله -كما هو متداول إعلامياً- هم من بلدان المغرب العربي، إذ يتم تجنيدهم من قبل شبكات جهادية، ويرسلون إلى الأراضي السورية للجهاد ضد الجيش النظامي تحت راية «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، والأهالي كالعادة يناشدون الحكومة بتفكيك هذه الشبكات، وبإعادة أولادهم.
الثورة في مرآة المستقبل!
يروي الســـيد يســــين التالي: بعد أن أصابني الإحباط الشديد وأنا أرى أركان الدولة تنهدم أمام عيني ركناً بعد ركن، وبعد أن شهدت عملية انحدار القيم، وتدني السلوك الاجتماعي، وضياع الأمن الإنساني، فكرت -لكي أشغل نفسي عن الواقع الكئيب الذي نعيشه الآن في مصر المحروسة- أن أركب آلة الزمن التي أبدعها خيال الروائي البريطاني «هـ. ج. ولز» لا لكي أعود إلى الماضي، ولكن لكي أقفز إلى المستقبل لأرى كيف حلل المؤرخ المستقبلي أحداث ثورة 25 يناير.
نظرت في مرآة المستقبل وصوّبت نظري إلى يوم 25 يناير عام 2061 أي بعد خمسين عاماً من وقوع الثورة.

هل تصحّ مقولة «هالينان»؟
حسب د. أحمد عبدالملك، نشرت مجلة «فورن بوليسي» يوم 20/3/2013 مقالاً للباحث السياسي Coon Hallinan بعنوان «هل تُعد مصرُ لانقلاب أنيق؟»، وعنوان فرعي يقول «الرئيس مرسي بين صندوق النقد الدولي واشتراطاته الصارمة وبين المتظاهرين».
وأشار الباحث إلى أن الأمور في مصر تسير باتجاه انقلاب عسكري، وأن الوسائل التي تحدد أو تحكم هذا التوجه هي صندوق النقد الدولي الذي يشترط على مصر اشتراطات للتقشف والحد من المصروفات، إذا ما أرادت ضمان حصولها على مبلغ الـ4 مليارات دولار. وتساند الولايات المتحدة اتجاهات الصندوق، وعلى مصر أن تقبل إذا ما أرادت دعم واشنطن.
من الذي يصنع الإرهاب لدى العرب؟
استنتج د. علي راشد النعيمي أن الدولة الحديثة تواجه العديد من التحديات في بناء مؤسساتها وتطوير خدماتها، وبالذات نتيجة للتوقعات الكبيرة من قبل مواطنيها، وكل ذلك يمكن التعامل معه من خلال التخطيط السليم وحسن إدارة الموارد المتاحة. ولكن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول هو الإرهاب بمختلف أنواعه الفكرية والمادية، لأن التخطيط لمواجهته يعد في غاية الصعوبة، بسبب كون الإرهاب مثل الشبح لا يمكن الإمساك به بسهولة، ولا التنبؤ بمتى يقوم بضربته، ولهذا فإن من الأجدى التعامل مع أسباب نشوء الإرهاب والحيلولة دون حدوث ذلك وبالذات أننا كعرب أصبح البعض يربط الإرهاب بنا، ويعتبره جزءاً من ثقافتنا وهويتنا، وذلك نتيجة لأن العديد من الأعمال الإرهابية أصبحت تتكرر يومياً في العديد من بلداننا، أو أن بعض العرب يتبنى بعض الأعمال الإرهابية التي تقع في الغرب أو يفرح ويبتهج لوقوعها. وللأسف أن بعض ذلك يحدث باسم الإسلام مما يسيء إليه، ويشوه دين الرحمة والسماحة، ويسبب ضرراً بالغاً لأتباعه. إن الإرهاب بمختلف أنواعه ترفضه الشرائع السماوية والقوانين الإنسانية مهما كانت أسبابه ومبرراته، ويجب على الجميع التكاتف للقضاء عليه والوقوف في وجهه.
دروس الأزمة القبرصية
استنتج د. محمد العسومي أنه بعدما انقشع بعض غبار الأزمة القبرصية، يقوم عالم المال والأعمال والعديد من بلدان العالم واتحاداته الاقتصادية بتقييم الموقف الذي ربما يؤدي إلى إعادة صياغة مفهوم الاستثمار وضماناته، وكذلك التوجهات الاستثمارية في الأسواق الدولية، وهذا بالضبط ما يهمنا في البلدان العربية والخليجية تحديداً، باعتبار أوروبا مركزاً رئيسيّاً للاستثمارات والودائع المعرضة للاستحواذ إذا ما عممت التجربة القبرصية على أكثر من بلد في منطقة اليورو.
وما حدث هناك لم يكن أمراً سهلاً يتعلق بإجراءات أوروبية لإنقاذ اقتصاد أحد بلدان منطقة اليورو من الإفلاس، وإنما هو إجراء يتعدى ذلك بكثير ويحمل العديد من المعاني والرسائل أوروبيّاً ودوليّاً. أولاً أن الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو تحديداً لن تتوانى في اتخاذ أي إجراء لحماية اليورو، حتى وإن أدى ذلك إلى انقلاب في المفاهيم الأوروبية الخاصة بقدسية الملكية الفردية وحمايتها من المصادرة.
ثانياً، أن هذا الإجراء الخاص بالاستحواذ على الودائع يمكن أن يمتد ليشمل بلداناً أخرى، كاليونان وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال.

قوة احتمال العراقية المبتورة الساق
حسب تقرير «بي بي سي» بالإنجليزية «العراق خلال عشر سنوات بالأرقام» فإن الحرب في العراق مستمرة بوتيرة منخفضة،. والاستنتاج النهائي لدى محمد عارف من قراءة التقرير أن العراقيين المعذبين محرومون، مما يسميه الشاعر الإغريقي أسخيليوس «حلاوة أن يعرف المعذبون مسبقاً ما بقي عليهم معاناته من عذاب». وصُعقت عندما راجعتُ كتاباتي الأسبوعية عن عذابات العراقيين خلال عشر سنين فوجدتُها متعشقة في قلبي، تراكمها أفظع ما فيها، وحجمها الكلي أكبر من عددها الكلي. وأنقذتني الفتاة العراقية المبتورة الساق «مروة الشمّري»، كما أنقذت الكاتب والسياسي الألماني يونجر تودنهوفر، ومراسل «بي بي سي» في الشرق الأوسط كيفين كونولي الذي ذكر في تقريره «قصة مروة، عشر سنوات على سقوط القنبلة»: «يمكنك توقع كثير من الجهود لتحديد معنى حرب العراق، الكثير من النقاش حول ما علمتنا من دروس -إذا كنا تعلمنا أيّ شيء- إلا أنه في تلك الشهادة البسيطة على قوة احتمال الروح البشرية قد يكمن أهم درس لنا جميعاً».
التعليم الأميركي... معايير الأداء
يقول توماس فريدمان: مر زمن كان آباء الطبقة الوسطى في أميركا راضين بمقارنة المؤسسات التعليمية الحكومية التي يدرس فيها أبناؤهم بالمدارس الأخرى في الأحياء القريبة، لكن بعد تقلص المسافات في عالم اليوم تحول الحي المجاور إلى شنغهاي وهلسنكي، لذا كتبت في الأسبوع الماضي مقالا أستند فيه بما قاله «أندرياس سليشر»، الذي يشرف على الاختبارات العالمية التي تقارن أداء من هم في سن 15 عاماً من طلبة المدارس الحكومية في مهارات القراءة والرياضيات والعلوم.
وما قاله الخبير أنه في غضون سنوات قليلة سيكون بوسع المرء الدخول إلى موقع على الإنترنت لمقارنة أداء المدارس ليس فقط داخل البلد الواحد، بل في مختلف بلدان العالم، وأنه يمكن أخذ المعلومات المتحصل عليها إلى مدير المدرسة لسؤاله «لماذا لا يتم تقييم مدارسنا بالأداء الجيد نفسه كما هو الحال عليه في فنلندا والصين؟». والحقيقة أن هذا اليوم قد جاء بالفعل بفضل المشروع الذي يشرف عليه «سليشر» ويضم 105 مدارس أميركية بالتنسيق مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، هذه الأخيرة التي تشرف على البرنامج الدولي لتقييم الطلبة، والمعروف اختصاراً باسم اختبارات «بيسا»، هذا بالإضافة إلى برنامج آخر يديره «جون شنور»، من فريق «المنجزون الأميركيون».

المليارات... لفك أسرار المخ البشري

لفت د. أكمل عبد الحكيم الانتباه إلى أنه خلال مؤتمر صحفي عقد في البيت الأبيض أعلن أوباما أول من أمس، عن تخصيص 100 مليون دولار لإطلاق مشروع أو مبادرة المخ (Brain Initiative)، قائلاً: إننا كبشر يمكننا التعرف على مجرّات واقعة على بعد سنوات ضوئية، ويمكننا دراسة جسيمات أصغر من الذرة، إلا أننا لم نستطع بعد أن نفهم جميع أسرار المادة الواقعة بين أذنينا. فاليوم يملك العلماء القدرة على دراسة الخلايا العصبية المنفردة، وعلى تحديد وظائف بعض مناطق المخ، إلا أننا لا زلنا غير قادرين على علاج الكثير من الأمراض التي تصيب المخ، مثل مرض الزهايمر، والتوحد، أو إصلاح الضرر الناتج عن السكتة الدماغية. كما أن أقوى كمبيوتر في العالم حالياً، ليس على نفس القدر من قوة الحدس والبديهية مقارنة بما نمتلكه عند الولادة. وهناك أحجية هائلة تنتظر أن تحل ألغازها، وهو ما ستعمل مبادرة المخ على تغييره، من خلال منح العلماء الأدوات والسبل التي يحتاجونها، للحصول على صورة ديناميكية للمخ أثناء تأدية مهامه، ولزيادة فهمنا للطريقة التي نفكر بها، والكيفية التي نتعلم ونتذكر من خلالها، وهي المعرفة التي ستؤدي إلى تغيرات جذرية في هذا المجال.

اقرأ أيضا