الاتحاد

الملحق الثقافي

كانَ يرمي العصافيرَ بالقمحِ

محمد حسن حسن


قلبي وهو
???
كان سبْطَ اليدينِ..
يُطيّرُ للغرّ تجربةً
كانَ يرمي العصافيرَ بالقمحِ
أذكرهُ
كانت الشّمسُ ترشفُ عطرَ النساء الينابيع،
لما تبدى لهن كأحلامهنَ؛ وراحَ لأحرف أصدائهن يحطّ النقطْ...
والنساءُ الينابيعُ يعرفنهُ
انْ صَعدنَ الجبالَ صَعَدْ
أو هَبطنَ هبطْ
فلماذا يُغيّرُ عاداته عند قلبي فقطْ؟!

عبق الحبق
???
نازلاً زُرقة الطّيرِ والريحُ حوليْ
أُحدّقُ في الشّمسِ أُبصِرُ ابرةَ نَوليْ
ولستُ وليّاً... نبيّاً...
ولكنني مذْ فُطرتُ أجرّدُ نَجْمَ السّماءِ المصائرَ، والسّوءَ نَفْسيْ
وأمنحُ قمحاً لمنقارِ طيرٍ يُلبيْ..
يقودُ الفضاءَ إليَّ شَمالاً أُبادِلُهُ صحوَ حَدْسيْ
ولي عَبقٌ لا يَنيْ
يَصْطَفينيْ
يَنُثُّ مَناميْ
يُخَضّلُ أرواحَكمْ ذاهلينَ
ويفتحُ نافذة فذّةً لاحتدام الحَبَقْ

أوجاع ما بعد المنام
???
حين زُرتِ مناميَ
من ضاقَ ذرعاً بماضيه
من أضرم النارَ في
من قالَ: خُذني بحِلْمِكَ.. ضعني بحضنكَ.. واستعجل الغيمَ!
من باح بالرّغبات السّمانِ! وأقنعني!
أنّ رميَ العصافير بالقمح ليس اعتداءً؛ كأنك ترمي عليها السلاماْ
وأنّ احتراقَ الفراشات في الضوء ليس انتحاراً؛ يَصفهُ الحكيمُ التحاماْ
وانّ الضحيّة قدْ تستقرّ على صدر قاتلها ذاتَ يوم ٍوساماْ
أما قدتني من قوايَ إليكِ! وطعتُكِ..
سامحك الله..
ما كنت أحسبُ أنّ الأميراتِ يَدْخُلن ساحَ المنام
ـ ليتركنَ فرسانهنَّ حُطاماْ!
ـ ليصنعنَ من أضلع النائمينَ لأقواسهنَّ سِهاماْ!
ـ ليغلقن في الصحو أبوابَ الهواءِ انتقاماْ..
أنا الآنَ، من دون خصرك، لا استطيع ـ وربّ القيامة ـ حتى قياماْ
حرامٌ عليكِ حراماْ..

? شاعر فلسطيني مقيم في الإمارات

اقرأ أيضا