الاتحاد

الرياضي

مؤتمر أبوظبي الدولي لرياضة المرأة ينطلق الثلاثاء المقبل

رياضة المرأة تستشرف تجارب الآخرين في المؤتمر العالمي بأبوظبي (من المصدر)

رياضة المرأة تستشرف تجارب الآخرين في المؤتمر العالمي بأبوظبي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - تواصل اكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية التحضيرات والاستعدادات تأهبا لاستضافة المؤتمر العالمي لرياضة المرأة، الذي ينطلق الثلاثاء المقبل في فندق قصر الإمارات بأبوظبي تحت شعار «الرياضة.. صحة وسعادة»، وبرعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات» وبدعم واهتمام مباشر من الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية.
وتتجه أنظار الساحة الرياضية النسوية الإقليمية والقارية والدولية لفعاليات المؤتمر الذي يناقش في جلساته الأربع محاور وخطوات جوهرية تتصل بالثقافة المجتمعية للمرأة ودورها في دعم التنمية الرياضية على صعيد الفتيات والسيدات، كما يحمل المؤتمر تطلعات الفتاة الخليجية والعربية والعمل على تحقيق الاستفادة المرجوة من الدراسات والتجارب والخبرات العالمية التي تستعرض أهم ملامح وعصارة خبراتها في تطوير الرياضة النسائية وكيفية اتخاذ الأدوات الفاعلة لجعل الرياضة وسيلة التغيير والتطوير في حياة المرأة والمجتمع.
المؤتمر جاء في وقته
من جانبه، أشاد المهندس زيد داوود السكسك، مدير عام هيئة الصحة في أبوظبي بفكرة المؤتمر، مثمناً الرعاية الكريمة من «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والدعم والاهتمام المباشر من الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان رئيسة مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، مشيراً إلى أن المؤتمر جاء في وقته تماماً، ليساهم في رفع الوعي بأهمية الرياضة، ليس لكونها طريقاً للبطولة، ولكن أيضاً لكونها سبيلاً للوقاية من كثير من الأمراض.
وقال: آخر الإحصائيات تشير إلى أن 50 في المائة من المواطنين، أعمارهم لا تتجاوز 19 عاماً، ومن هنا، علينا أن نبرز أهمية الرياضة لهذا الجيل، وتأثيرها على صحة البشر، ودورها الحيوي لتفادي الكثير من أمراض المزمنة، مثل السمنة، وأمراض القلب والسكري وغيرها.
وأكد زيد داوود السكسك على التعاون الوثيق بين هيئة الصحة، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، وكذلك المؤتمر العالمي، مشيراً إلى أن الهيئة دعمت الأكاديمية والمؤتمر علمياً، وأن هذا التعاون عنوان للتكامل بين تلك الجهات، لما فيه صالح أبناء الإمارات، وعدد أنواع التعاون، في إتاحة المنشورات الطبية وآخر الدراسات والنصائح والاستشارات، لتكون حاضرة في التخطيط للمستقبل الرياضي للمرأة.
واختتم مدير عام هيئة الصحة، مؤكداً أن الرياضة ليست خياراً، وليست ترفيهاً، لكنها حاجة أساسية، وعلى الأم، باعتبارها أساس البيت أن تجعلها أسلوب حياة، وطريقاً إلى السعادة.
دليل دعم جديد
كما أشادت الدكتورة أمنيات الهاجري رئيس قسم الصحة المجتمعية بهيئة الصحة، بالمؤتمر، وأكدت أنه عنوان ودليل جديد للمرأة على ما تقدمه القيادة لها وتفعله من أجلها، مشيرة إلى أن رعاية «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ودعم الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان رئيسة مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، ساهما في تحقيق المزيد من الإنجازات للمرأة والفتاة الإماراتية.
أضافت أن عمل الهيئة يتجه إلى المجتمع بكل شرائحه، وأن الرياضة تمثل ركيزة في صحة المجتمع، ومن هنا تنظر إلى المؤتمر باعتباره فرصة سانحة للمرأة الإماراتية للانطلاق، واستثمار هذه العلامة الفارقة في مسيرتها.
وأكدت الدكتورة أمنيات الهاجري أن الدراسات الطبية الحديثة تنظر إلى الرياضة باعتبارها الدواء السحري، الذي يسبق الكثير من طرق العلاج، لافتة إلى الكثير من السلبيات التي أفرزت عادات صحية غير سليمة، وأنه على الأسرة والمجتمع التصدي لها، محملة المرأة مسؤولية مضاعفة في هذه المهمة، باعتبارها الشريك الحريص على صحة أسرته وسعادتها.
واختتمت بأن المؤتمر بكل محاوره سيكون موضع دراسة واهتمام بالغين من قسم الصحة المجتمعية، للوقوف على مخرجاته والاستفادة منها، لا سيما في ظل التواصل الدائم مع كافة شرائح المجتمع.
دراسات وتقارير
وفي هذا السياق، وبمناسبة تنظيمها لهذا الحدث، أجرت أكاديمية فاطمة بنت مبارك العديد من الدراسات والتقارير التي تعنى برياضة المرأة، وفي التقرير التالي نلقي الضوء على أهمية الرياضة وتأثيرها على نفسية المرأة وجمالها الخارجي.
تُظهر الدراسات الطبية ما للرياضة من فوائد جمّة للإنسان بشكل عام، سواء ذكراً كان أم أنثى، وللنساء على وجه الخصوص، الأمر الذي يؤكد دور هذه الرياضة في تحسين الحياة النفسية والاجتماعية للمرأة، متعدية الجانب الفيزيولوجي الخارجي إلى تحقيق السلام النفسي الداخلي، بما يعني أن الأنثى الرياضية هي الأنثى السعيدة.
وتؤكّد دراسة طبية حديثة أُجريت في جامعة “هارفارد” الأميركية، ونُشرت نتائجها في مجلة “أرشيف الطب الباطني” يناير 2010، أن التمارين الرياضية المنتظمة تُبقي النساء صحيحات الجسم والعقل، بل إنّ هذه التمارين تساعد في تبديل حالة الضعف التي تنتاب الإدراك لدى النساء المتقدمات في العمر، أي أنها تقلب الأمور وتعيد المخ إلى حالته الأولى.
وحلّل الباحثون بيانات صحية لأكثر من 13 ألف امرأة شاركن في الدراسة، ووجدوا أن النساء عند أعمار 60 عاماً اللواتي يمارسن الرياضة بانتظام، يزداد احتمال نجاتهن من المشكلات الصحية المرتبطة بالشيخوخة بمعدل مرتين، مقارنة بالأخريات من النساء اللواتي لا يمارسن الرياضة.
تحسين القدرة العقلية
في دراسة أخرى قسّم باحثون كنديون 155 امرأة بين أعمار 65 و75 سنة في برنامجين: الأول لمدّة أسبوع، والآخر لمدّة أسبوعين، لتمارين القوة الرياضية المتزايدة، استخدمت فيها الأثقال الحرّة والآلات الرياضية الحاوية للأثقال.
وبعد مرور سنة واحدة، وبعد إجراء اختبار على قدرة الوظيفة التنفيذية للعقل، ظهر تحسّن في الأداء لدى النساء اللواتي أجرين تمارين القوة، تجسّدت في الوظيفة التنفيذية للعقل بما فيها الأفكار العليا المطلوبة للتنظيم، والتخطيط، واتخاذ القرارات. وأظهرت الاختبارات في هذه الدراسة تحسّناً في عدد من الجوانب، ولاسيّما في مجال الانتباه المحدّد، وكذلك في مجال حلّ المشكلات، وهذان المجالان كانا يرتبطان بدورهما بتحسّن في سرعة المشي.
وكانت دراسات سابقة قد أكّدت الصلة الوثيقة بين تمارين “الآيروبيك” والتحسن في الوظيفة التنفيذية لدى النسوة كبار السن، ويُعتقد أنّ هذه الفوائد الإدراكية تتحقق بفضل التحسّن في تدفّق الدم نحو المخ.
وحسب مجلة “أبحاث البدانة” الأميركية، أكّد الباحثون في “معهد كوبر” بمدينة دالاس أنّ النساء اللاتي يمارسن الرياضة بانتظام ويحافظن على لياقتهنّ البدنية أقلّ عرضة للوفاة من نظرائهن الكسولات.
وقام الأخصائيون بمتابعة 9925 امرأة، بلغ متوسط أعمارهن 43 عاماً، خضعن لاختبارات المشي السريع على جهاز “تريدميل” لتحديد درجات لياقتهن، حيث تمّ تصنيف السيدات ذوات اللياقة المتوسطة بأنهن من تمكّنّ من المشي لمسافة ميلين في أقلّ من 40 دقيقة، لحوالي ثلاث مرات أسبوعياً، أمّا السيدات في المجموعة الأعلى لياقة فهنّ من مشين مسافة ثلاثة أميال في أقلّ من 45 دقيقة لثلاث أو أربع مرات أسبوعياً.
وتبيّن للباحثين أن المرأة التي تحرص على أن تمشي بصفة دورية منتظمة تكتشف -مع الوقت- أنها تعيش في سلام داخلي مع نفسها، وأنها أكثر إحساساً بالتفاؤل، كما أنها تستطيع التخلص إلى حد كبير من القلق والتوتر الذي كانت تعاني منه من قبل، وكذلك إحساسها بالقدرة على الإنجاز وتخطّي الصعاب، الأمر الذي يبعث في نفسها إحساساً بالسعادة الداخلية.
وبيّنت دراسة أخرى نشرتها مجلة (نيو إنجلاند الطبية)، أن الوزن الزائد يزيد من خطر القصور القلبي، وقال الباحثون إن هذا ينطبق على الرجال أيضاً، ولكن النساء أشد حساسية لأنهن يختلفن من الناحية الهرمونية والتركيبة الجسدية، ويملكن قلوباً أصغر حجماً وعدداً أقلّ من خلايا الدم الحمراء الحاملة للأكسجين.
ولا تقتصر فوائد ممارسة الرياضة على المرأة الرياضية فحسب، بل تمتد إلى جنينها أيضاً، فأجنة النساء اللواتي يمارسن التمارين الرياضية لـ 30 دقيقة على الأقل 3 مرات في الأسبوع، تتمتّع بمعدل ضربات قلب أقلّ، وهو مؤشر على صحة القلب، خلال الأسابيع الأخيرة من نمو الجنين.

اقرأ أيضا

شمسة آل مكتوم: عفواً.. «الإمبراطور» يحتاج إلى اختصاصي نفسي