الاتحاد

دنيا

نجم الخليج

انطلقت مساء الأحد الماضي مسابقة نجم الخليج، التي ينظمها تلفزيون دبي بمشاركة 14 متسابقاً يمثلون عدداً من الدول الخليجية والعربية. ويحسب لقناة دبي أنَّها من أوائل الفضائيات التي أفسحت المجال أمام المسابقات الغنائية على مستوى الفضائيات الخليجية والعربية، وساهم ذلك في ظهور الفنانين العرب الحاليين، أبرزهم الفنان الإماراتي حسين الجسمي. وذلك في أول مسابقة لهذا البرنامج، ثم جاءت الفنانة أريام في ما بعد.
ومما ساعد على نجاح البرنامج والفنانين في تلك الفترة، تعدد المواهب والألوان الغنائية من خلال حضورهم القوي على المسرح عبر مشوارهم، كما أنَّ الساحة الغنائية العربية والخليجية كانت متعطشة لأصوات غنائية جديدة، ولهذا كان النجاح حليف أغلب المشاركين، حتى أنَّ الفنان حسين الجمسي حقق نجاحاً وشهرة واسعة، ويعتبر واحداً من أهم الفنانين العرب في الوقت الحالي.
اليوم ومع كثرة هذه البرامج. وتعددها في الفضائيات العربية. توفرت جميع الوسائل التي تساهم في صناعة نجوم الغناء، إلا أنَّ المستمع العربي لم يعد كما كان يقبل بأي شيء، كما أنَّ كثرة هذه البرامج، وكثرة الفنانين والفنانات، أصابت المستمع بالتخمة فأصبح لا يسمع إلا الجيد من الكلمة واللحن والصوت، والغريب والمحير في الأمر أنَّ نجوم المستقبل الحاليين يتشابهون في كل شيء، ولا يمكن أن تفرق في ما بينهم وكأنه تم استنساخهم بصورة واحدة.
وإذا كانت هذه المسابقة، والتي بدأت قبل سنوات، قد ارتبطت بشكل كبير بعدد من الفنانين الخليجيين، على رأسهم الفنان الكبير عبد الله الرويشد، الذي صاحب البرنامج منذ بداياته، ومنذ أن كان يحمل اسم «ليالي دبي»، فإننا نطالب بأن تكون معايير الاختيار هذا العام أكثر حكمة حتى نرى في السنوات القادمة نجوماً بوزن حسين الجسمي.
وإذا كان «نجم الخليج» قد أفرز فنانين شقوا طريقهم إلى عالم الشهرة خلال السنوات الماضية، فإننا نقترح، ولأنها منظومة متكاملة، أن ترافق هذه المسابقات مسابقات يمكن من خلالها اكتشاف ملحنين جدد وشعراء يحملون نفس الاسم، حتى تكتمل المنظومة وتعم الفائدة.
فالمشاركة في مسابقة بهذا الوزن تعتبر خطوة أولى في طريق النجومية، لكن ما يهم هو كيف يتمكن الفنان من استغلال الفرصة، ويكمل طريقة كما حدث مع الجسمي وأريام وآخرين؟


إبراهيم العسم

اقرأ أيضا