الاتحاد

عربي ودولي

وضع غطاء على فوهة تسرب النفط بخليج المكسيك

أحد عمال مكافحة التلوث النفطي  وقد امتلأ حذاؤه بالنفط في احدى جزر لويزيانا

أحد عمال مكافحة التلوث النفطي وقد امتلأ حذاؤه بالنفط في احدى جزر لويزيانا

حققت شركة بريتش بتروليوم “بي. بي” تقدماً واعداً في أحدث جهودها لاحتواء بعض من النفط المتسرب جراء كسر أنبوب في بئر بالمياه العميقة في خليج المكسيك، فيما ألغى الرئيس الأميركي باراك أوباما رحلة خارجية ويستعد لزيارة جديدة لمنطقة الساحل الأميركي المطل على خليج المكسيك الملوث بالنفط.
وبعد محاولات فاشلة استغرقت عدة أيام لسد البئر، نجحت “بي بي” أمس الأول في قطع الأنبوب الذي يتسرب منه النفط باستخدام منشار على عمق 1.6 كيلومتر تحت سطح الماء، وقامت بعدها بإنزال غطاء احتواء على الفتحة التي يتسرب منها النفط في أحدث محاولاتها لوقف التسرب.
وارتفعت أسهم “بي بي” بنسبة 4% في التعاملات الأوروبية أمس بعد أنباء تحقيق تقدم في وقف التسرب. وتتزايد الضغوط على “بي بي” لتعليق توزيع حصص الأرباح التي تبلغ 10.5 مليار دولار سنوياً ولتحويل السيولة النقدية إلى جهود التعامل مع التسرب والتطهير.
وأكد مدير الأزمة الأميرال بخفر السواحل الأميركي تاد آلين في بيان تثبيت غطاء الاحتواء الأسطواني واصفاً الإجراء بأنه “تطور إيجابي” لكنه “مجرد حل مؤقت وجزئي”. وأضاف آلين “سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نتأكد من أن هذا الأسلوب عملي ومن مدى قدرته على منع تسرب النفط إلى البيئة المحيطة”.
وقال آلين إن قبة التجميع التي قامت الشركة بتركيبها فوق البئر في خليج المكسيك تجمع الآن حوالي ألف برميل يومياً. وأضاف في مؤتمر عبر الهاتف أن معدل التجميع يمثل جزءاً صغيراً من حجم التسرب اليومي المحتمل المقدر بحوالي 19 ألف برميل. لكنه قال إن الكمية التي يجري تجميعها ينبغي أن تزيد مع إغلاق شركة “بي. بي” فتحات لاحتجاز مزيد من النفط.
وألغى أوباما الذي يواجه واحداً من أصعب الاختبارات خلال فترة رئاسته مع تأهب حزبه لانتخابات شاقة بمجلس الشيوخ في نوفمبر رحلة خارجية إلى أستراليا وإندونيسيا كانت مقررة هذا الشهر لتوجيه مزيد من الاهتمام للتسرب النفطي والأمور الأخرى. وكان مقرراً أن تتم الرحلة في الفترة من 13 إلى 19 يونيو. وظل النفط الخام يتسرب دون توقف إلى خليج المكسيك بواقع 19 ألف برميل يومياً منذ انفجرت البئر في 20 أبريل ودمرت منصة الحفر قبالة سواحل ولاية لويزيانا مما أسفر عن مقتل 11 من طاقم المنصة وتسبب في كارثة بيئية غير مسبوقة.
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن الحكومة الأميركية ستقدم أول فاتورة بقيمة 69 مليون دولار لـ”بي بي” عن المصاريف التي تكبدتها للتصدي للتلوث الذي ضرب خليج المكسيك.

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»