الاتحاد

الملحق الثقافي

هُدى افتتاني بعطر اللون

أحمد بنميمون

1
تزهو الفَراشُ العائدات
لأرضنا
بعد المفازة في شتاءْ
السِّحرُ منهُا مِلءَ أجنحةٍ
بها التَحَمَ البهاءُ مع الضياءْ
ثمََّ انثنتْ منهُ انهماراتٌ
كأن الضوء يُبعثُ من جبلْ
كالوحي ترسلهُ
يدٌ في النور ِ
بالرؤيا الأجلّْ.
تحيي شذى ما ترتمي الأنهار منهُ
في قلوب الخلق،
ما ثبتَتْ وقَدْ
بهرتها رؤيا الله
حلَّ بمن يشاءْ
في ما يشاءْ

2
من أين ينهمرُ
ألأزرقُ العطـِرُ؟
للأخضر انـْثَال من آفاقنا نهرُ
قد جاء دفقةَ أضواء
يعانقها
سحرٌالبياض ِ
ورؤيا منه تنفجرُ
أعلى
وأعمقَ
من موج:
بدايتهُ
رعشٌ
وأخراهُ
دفءٌ زانهُ زهـرُ

3
إن أغدُ للقمة الأبهى
فلستُ أرى
غير اشتعال الرؤى
الخضراء ينتشرُ
أو أُمس في هدأة الأعماق
تبلغْ إلى ما يُمتعُ اللُّبَّ
في إلهاميَ الفكرُ
والسفحُ ينطقُ من نعمىً
ألوذُ بها
وقتَ اندلاع الشجا
ما هزَّني وترُ
هناك فاتنتي،
في شمس مبتسم الأيام
أصحو
فلا سُكْرٌٌ ولا خَدَرُ
تُحيي التِماعةُ فجر
نبض أغنية يحيا به خافقٌ
لم يُعيِهِ سَهَرُ
نبقى هنا
لا يدٌ تمتدُّ
تفصلنا
تحمي تواشجَنا:
الأهواءُ تَنصهرُ.

4
النَّورُ من شُرفة يهمي
فتشعلني
عيناكِ إذ أُبتِ...
والأنفاسُ تسْتَعرُ
أفْنَى بقربكِ مفتوناً، فلا أفقٌ
ينئِيك عني،
ولا حظرٌ ولا جُدُرُ
فدَى سعادَ حياتي
ما دنَت أبداً
فإنْ نأْتْ
ينًْأَ عني السمع والبَصَرُ

5
ـ «يا ليل طلْ»...
صوتٌ على ضفة
ينداحُ...
ـ «يا صبحُ قِفْ»....
حتى أرى قمري
أو وردَ وجهٍ مضى
بالعطر، رَفْرَفَتِ
الأيامُُ منه...
بضَوْء مُلْهم نضِر

اقرأ أيضا