محمد قناوي (القاهرة)

يستحق النجم المصري ياسر جلال، أن يطلق عليه الحصان الأسود في سباق رمضان هذا العام، بعد أن تصدر مسلسله «لمس أكتاف» موسم الدراما الرمضانية، والذي يعرض على شاشة قناة أبوظبي حصرياً في منطقة الخليج، بالإضافة لعدد من القنوات المصرية، فمنذ عرض الحلقة الأولى توقع الكثيرون أن يكون الحصان الرابح لهذا الموسم، بعد تجربتين ناجحتين له في الدراما وهما «ظل الرئيس»، و«رحيم»، وهو ما تحقق حيث التف الجمهور حول المسلسل لمتابعة أحداثه حلقة بحلقة.

مخاطر المخدرات
يقول الفنان ياسر جلال، إن مسلسل «لمس أكتاف» مختلف تماما عن «رحيم» شكلاً وموضوعاً، لكن القاسم المشترك عنصر التشويق والأكشن، فدائماً نجعل المشاهد يسأل نفسه، ماذا تقدم حلقة غدًا؟.
ويكمل قائلاً: مع كل عمل جديد أقدمه أحاول التغيير في الموضوعات التي أناقشها وأغير في الشخصيات التي أقدمها، لكن في إطار دراما الأكشن، حتى يظل المشاهد يتابعنا، إذ إن مشاهد الأكشن جاذبة له، ومن خلال هذا الإطار نستطيع تقديم الرسالة والمحتوى الذي ترغب فيه.
وقال جلال، إن ما جذبني إلى شخصية «أدهم» أنها شخصية جديدة عليَّ فعلياً، أنا قدمت شخصية ضابط الشرطة في مسلسل «ظل الرئيس»، وقدمت شخصية بلطجي خارج على القانون في مسلسل «رحيم»، والعمل كان يناقش قضية غسل الأموال، ولكن في «لمس أكتاف» أقدم شخصية بطل مصارعة رومانية، إضافة إلى مناقشة قضية المخدرات وأثرها على المجتمع.
ويضيف: العمل في مجمله، يناقش قضية المخدرات والتي تهم كل بيت مصري وعربي، خاصة مخدر «الأستروكس»، والذي اعتبره من أخطر الأنواع التي يتعرض لها الشباب في الفترة الحالية، خاصة أنها ليست مدرجة ضمن جداول الأدوية المحظورة وتشكل خطراً على الشباب، وعندما طرح فكرة المسلسل المؤلف هاني سرحان أعجبت بها، وانضم لنا المخرج حسين المنباوي، لأن قضية المخدرات من أخطر الظواهر السلبية في أي مجتمع من المجتمعات وموجودة طوال الوقت وأجهزة الدولة تحاربها بكل قوة، ومن وقت لآخر لا بد أن يظهر عمل يواكب التطور الذي يحدث في عالم المخدرات، خاصة بعد ظهور أنواع جديدة يتحايل بها التجار والمتعاطون على القانون، وفى الفترة الأخيرة انتشرت أنواع جديدة غير مدرجة بجداول المخدرات، وليست مجرّمة، ولم ينتبه لها أحد مثل الأستروكس، فقررنا في المسلسل مناقشة هذه القضية، ومدى انتشار الأستروكس بين الشباب، وأعتقد أنها كانت فكرة موفقة من المؤلف.

تحدٍ كبير
وعن الهدف من تناول هذه القضية المهمة من خلال شخصية مصارع وبطل رياضي، قال ياسر جلال: الدراما مبنية دائماً على الصراع بين الشيء ونقيضه، فنحن نعرض قصة بطل مصارعة ورياضي سابق لم يكن يدخن السجائر، وليس له أي علاقة بالمخدرات، ثم يصطدم بهذا العالم، ويكتشف أن ابن صاحبه مدمن مخدرات ويتاجر فيها، فحرصنا على إظهار المفارقة بين البطلين الرياضيين، ثم تحول ابن أحدهما للإدمان وهو الجانب الآخر، فالقصة مبنية على ماتش مصارعة بين بطلين أصيب أحدهما بعجز، وتسببت في تحول ابنه إلى هذا العالم، لأنه لم يقدر على رعايته، فينحرف، ليعود صديقه لمساعدته على استرجاع ابنه، فالربط الوحيد بين المصارعة والمخدرات، هي المفارقة أن بطلاً رياضياً يواجه عالم المخدرات.
وعن كيفية الاستعدادات لتقديم لشخصية «أدهم» قال جلال: «أدهم» بين الشيء ونقيضه بالنسبة لي، ويعتبر الشخصية الأصعب في مشواري، تطلبت مني مجهوداً كبيراً أثناء فترة التحضير، فكنت مهموماً أولاً وأخيراً أن يكون مقنعاً للمشاهد، فقد اهتممت أكثر بتكوين بنيان جسماني قوي، وهذا جعلني أمارس التدريبات بشكل يومي لعدة شهور بساعات محددة في اليوم كانت تصل إلى 3 ساعات، إلى جانب أنني استعنت بالكابتن كرم جابر، الذي تجمعني به علاقة صداقة وأخوة لكي يدربني على رياضة المصارعة الرومانية، وشاركني بطولة العمل، وبالمناسبة أنا اكتشفت إن رياضة المصارعة الرومانية من الرياضات الصعبة والخطيرة، وفي المباراة التي جمعتني بكرم خلال الأحداث كانت هناك حركات الخطأ فيها من الممكن أن يؤدي إلى كسر في فقرات الرقبة والظهر والأذرع، والحمد لله ربنا سلم وصورناها من دون حدوث خطأ، ولكن تعرضت لإصابة، قبل بدء التصوير أثناء التدريبات الخاصة، وكان ذلك في ذراعي اليمنى، وكان سيتعرض للكسر، وحينها أخذت العديد من المسكنات والحمد لله تم شفائي بشكل كامل. وعن أسباب قلة مشاهد المصارعة رغم أن البطل مصارع، قال ياسر جلال: كان الأهم ظهور أبعاد وخلفية الشخصية وليس ظهور مشاهد المصارعة، وذلك لأنه خلال الأحداث توجد مشاهد يظهر خلالها أدهم وهو يضرب خصومه، وهنا ستجده يعتمد على كونه لاعب مصارعة رومانية، إضافة إلى إن ذلك سيطبع على شخصيته متمثلاً في لغة جسده، تراه يتحرك بشكل مختلف.

طاقات إبداعية
وعن رؤيته لأداء زملائه المشاركين في بطولة المسلسل، قال ياسر جلال: فتحي عبدالوهاب، شاركني كضيف شرف في مسلسل «رحيم» في مشهد واحد، وهذا كان جميل عمري لن أنساه لفتحي، هو فنان جميل وطاقة إبداعية كبيرة ومن الجميل أن نتشارك في عمل واحد وهو نجم رمضان هذا العام، وأداؤه جبار، وكان شرف لي أن نعمل معاً في «لمس أكتاف»، أما حنان مطاوع، فهي وحش تمثيل وممثلة عبقرية، وهذا رأيي فيهمان، أيضاً إيمان العاصي قدمت دوراً جباراً، إضافة إلى خالد كمال ومحمد عز ومجدي فكري وشريف الدسوقي، العمل يشهد مجموعة ممثلين عباقرة مع وجود مخرج كبير مثل حسين المنباوي الذي يوجهنا جميعاً، واختار كل فريق العمل، إلى جانب مدير التصوير والديكور ومؤلف الموسيقى مصطفى الحلواني، فجميعهم عناصر قوية أضافت للعمل وساعدت على أن يلقى قبولاً لدى المشاهدين.

العودة إلى السينما
عن توقيت عودته للسينما بعد نجاحه التلفزيوني، قال ياسر جلال: بعد مسلسل «ظل الرئيس» انشغلت بالدراما عن السينما، وقد عُرضت عليّ أفلام، لكني فضلت أن أثبت أقدامي في الدراما التلفزيونية، فالمسلسل يحتاج لكثير من التحضير والمجهود الكبير، فلم يكن هناك وقت للعمل في السينما، لكن هناك فيلماً نحضر لتصويره خلال الفترة القادمة، كما أنني أظهر مع شقيقي رامز جلال في فيلمه المقبل «سبع البرمبة»، كضيف شرف، وسأبدأ التحضير لعمل سينمائي بعد عيد الفطر مباشرة، ولكنني لا أستطيع التحدث عنه حتى أبدأ العمل فيه فعلياً.

«رامز في الشلال»
أشار ياسر جلال إلى أنه شاهد برنامج شقيقه «رامز في الشلال» وأعجبه جداً، ولا يستطيع أن يقول رأيه فيه لأن شهادته في رامز مجروحة، لكنه أصبح ظاهرة مهمة في شهر رمضان، وله جمهور ومشاهدون كُثر من جميع أنحاء الوطن العربي، وله محبون من مختلف الأعمار، وبالرغم من أني كل عام أكون على علم بفكرة البرنامج قبل تنفيذها، إلا أن هذا العام لم تأت فرصة لذلك.