الاتحاد

عربي ودولي

معارك دامية بين الجيش والمتمردين في دارفور

متمردون في دارفور في طريقهم لخوض معركة مع القوات الحكومية

متمردون في دارفور في طريقهم لخوض معركة مع القوات الحكومية

دارت معارك دامية بين القوات المسلحة السودانية ومتمردي “حركة العدل والمساواة”، على ما أعلنت الحركة. وقال علي الوافي المتحدث باسم الحركة في اتصال هاتفي عبر الأقمار الصناعية “دارت معارك ضخمة في عدولة في جنوب دارفور، وفي شمال دارفور أيضاً. هاجمنا الجيش ظهراً”.
وأعلنت الحركة أنها سيطرت على ثلاثين سيارة رباعية الدفع، مشيرة إلى مقتل عشرات الجنود وسقوط “بعض” القتلى في صفوفها. وقال كامل سايكي رئيس الاتصال في قوة السلام المشتركة الدولية - الأفريقية في دارفور “تلقينا تقارير عن حصول مواجهة، لكنها لم تؤكد بعد”.
ولم يكن ممكناً الاتصال بالجيش السوداني مساء الخميس. وكان المتحدث الرسمي باسم الجيش الصوارمي خالد سعد أفاد في وقت سابق هذا الأسبوع عن معارك دامية مع المتمردين في منطقة عدولة أيضاً. وتدور هذه المعارك في وقت تراوح فيه عملية الدوحة مكانها، وفيما يجري رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم مشاورات في طرابلس بليبيا بعد طرده من تشاد في 19 مايو.
وكانت حركة العدل والمساواة وقعت في فبراير الماضي في الدوحة اتفاقاً لوقف إطلاق النار مرفقاً باتفاق سياسي كان يفترض أن يؤدي إلى سلام دائم مع الخرطوم قبل 15 مارس، غير أن المفاوضات تعثرت بعدها. ومن المفترض مبدئياً استئناف مفاوضات الدوحة هذا الشهر في أعقاب تشكيل حكومة الرئيس عمر البشير الجديدة، غير أن أحمد حسين المتحدث باسم حركة التمرد، قال الليلة قبل الماضية “لن نذهب إلى الدوحة، لقد أعلنوا الحرب على حركة العدل والمساواة”.
ويشهد إقليم دارفور منذ 2003 حرباً أهلية أوقعت 300 ألف قتيل وأدت إلى نزوح 2,7 مليون شخص، بحسب أرقام الأمم المتحدة، فيما تقول الخرطوم إن عدد القتلى لا يزيد على عشرة آلاف.
من جهة أخرى، أعلنت منظمة جلوبل ويتنس البريطانية غير الحكومية في بيان أن شركات عربية تقوم بالتنقيب عن النفط في دارفور، معربة عن الأمل في أن يدفع الذهب الأسود نحو عودة السلام إلى تلك المنطقة غرب السودان التي تعاني حرباً أهلية. وأفاد البيان بأن المنظمة حصلت على صور بالأقمار الصناعية تشير إلى إجراء تنقيب زلزالي بين سبتمبر 2009 ومارس 2010 في شمال غرب قطعة أرض أطلق عليها اسم “12 ايه” في منطقة صحراوية بدارفور قرب الحدود مع ليبيا المجاورة.
وقد حصل كونسورسيوم “جريت صحراء بتروليوم اوبيرايتنج” المؤلف من شركات القحطاني السعودية وإنسان اليمنية وسودابيت السودانية “عامة” وديندر الأردنية على هذه الأرض. وأضافت المنظمة أن صوراً أجريت “تؤكد” وجود مخيم من 23 مسكناً متواضعاً في تلك المنطقة، و”مستودع” خارج المخيم “يشبه مخزن المتفجرات التي تستخدم أحياناً في عمليات التنقيب الزلزالي”.
والأراضي النفطية مواقع يمكن للشركات أن تقوم فيها بعمليات تنقيب من دون التأكد من وجود حقول نفط أو غاز فيها. وترى المنظمة أن اكتشاف حقول نفط في دارفور قد يدفع بعملية السلام في تلك المنطقة. وأعلنت دانا ويلكنس في بيان “نظن أن على عملية السلام أن تأخذ في الاعتبار ما قد يحدث إذا تم اكتشاف النفط في دارفور”، مشيرة إلى إمكان تقاسم الموارد كما هي الحال في جنوب السودان، المنطقة التي حصلت على حكم شبه ذاتي سنة 2005 بعد حرب أهلية استمرت عشرين سنة. ويقدر الاحتياطي النفطي في السودان بنحو ستة مليارات برميل معظمها في مناطق قريبة من الحدود الشمالية والجنوبية، بينما يبلغ الإنتاج الحالي نحو 500 ألف برميل يومياً.

اقرأ أيضا

ترامب يهدد بإطلاق سراح أسرى "داعش" على الحدود الأوروبية