الاتحاد

عربي ودولي

محتجون مصريون وأردنيون يطالبون بإلغاء اتفاقيات السلام

مصريون يتظاهرون ضد إسرائيل في الجامع الأزهر في القاهرة أمس

مصريون يتظاهرون ضد إسرائيل في الجامع الأزهر في القاهرة أمس

طالب محتجون مصريون وأُردنيون أمس بإلغاء اتفاقيات السلام مع إسرائيل، فيما شهدت دول عربية وإسلامية وأُوروبية تظاهرات جديدة تنديداً بالهجوم الإسرائيلي على “أُسطول الحرية”.
فقد تظاهر مئات الفلسطينيين أمس الجمعة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بجنوب لبنان منددين بالهجوم الاسرائيلي على قافلة السفن المحملة بالمساعدات التي كانت متجهة الى غزة رافضين أي صلح مع إسرائيل. وانطلقت مسيرات من مساجد المخيم بعد صلاة الجمعة بدعوة من الحركات الإسلامية وعلى رأسها حماس، وجابت شوارع المخيم، فيما وقف مئات آخرون من سكان المخيم في الشوارع ونثر بعضهم الأرز على المتظاهرين. ورفعت في التظاهرة لافتات كتب عليها “اسطولنا اقوى من حصارهم”، و”من عين الحلوة تحية إلى تركيا الابية”، و”لا صلح ولا سلام مع زمر القتل والاجرام”. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية والتركية وأعلام حماس والجهاد الاسلامي. وتقدم المسيرة مجسم لسفينة “مرمرة” التركية التي قام جنود إسرائيليون بإنزال فيها داخل المياه الدولية أثناء توجهها مع سفن أخرى نحو غزة وقتلوا تسعة من ركابها. كما رفعت في التظاهرة ثلاثة نعوش قال المنظمون إنها ترمز لنعوش القتلى الاتراك الذين سقطوا بالرصاص الاسرائيلي. وألقى القيادي في حماس احمد عبد الهادي كلمة خلال التظاهرة اكد فيها ان “معادلة الردع والقوة هي الاساس في انتزاع حقوق شعبنا”. وقال ان “اسطول الحرية وما تعرض له من اعتداء شكل حدثا استراتيجيا على مستوى القضية الفلسطينية”، مشيرا الى ان ذلك “حلقة من سلسلة انتصارات تحققت بفعل مقاومة شعبنا”. ورأى ان “العدو بدأ يتراجع وفشل في عمليات كثيرة”، معددا حادثة “اسطول الحرية” والانسحاب الاسرائيلي من لبنان عام 2000 وحرب تموز/يوليو 2006 وحرب غزة في أواخر 2008. وقال ان “المنظومة والبيئة الاسرائيلية بدأتا تتغيران لمصلحة انهاء وجود اسرائيل”. وحمل عشرات من الفتية بنادق بلاستيكية وساروا في التظاهرة. ومن الهتافات التي اطلقها المتظاهرون “باب غزة من جديد ما بيفتح الا بشهيد”. وقتل تسعة أشخاص على الاقل فجر الاثنين عندما هاجمت فرق كوماندوس اسرائيلية قافلة بحرية محملة بالمساعدات كانت تحاول الاقتراب من ساحل قطاع غزة الذي تفرض عليه الدولة العبرية حصارا بريا وبحريا وجويا منذ عام 2006، واعتقلت إسرائيل مئات الناشطين على متن السفن كانوا يحاولون كسر الحصار، قبل ان تعلن إطلاق سراحهم بعد ايام.
وتظاهر عشرات الآلاف من نشطاء الأحزاب والحركات السياسية والوطنية المصرية في مختلف محافظات مصر، تنديداً بالاعتداء الإسرائيلي على “أُسطول الحرية” بعد أن أدوا صلاة الغائب على أرواح ضحاياه، وطالبوا الدول العربية بالعمل على مساندة الشعب الفلسطيني في محنته، والمجتمع الدولي بالتصدي لتجاوزات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وضد قوافل الإغاثة. وطالب المتظاهرون بفتح باب الجهاد من أجل نصرة الشعب الفلسطيني واستمرار الدعم المادي والمعنوي وبالسلاح من أجل الدفاع عن الشعب الفلسطيني الأعزل. ورفع المتظاهرون أعلام مصر وفلسطين وتركيا ولافتات تطالب برفع الحصار عن قطاع غزة، وطالبوا بإلغاء اتفاقيات السلام الموقعة مع إسرائيل على الفور وقطع العلاقات مع إسرائيل وإغلاق السفارات الإسرائيلية في الدول العربية.
كما تظاهر العشرات من الأُردنيين بالقرب من السفارة الاسرائيلية في عمان احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على “اسطول الحرية”، مطالبين بطرد سفير إسرائيل وقطع العلاقات معها، لكن الشرطة الأُردنية منعتهم من الاتجاه نحو السفارة الواقعة في منطقة الرابية.
وحمل المتظاهرون أعلاماً فلسطينية وهتفوا “لا سفارة صهيونية على أرض أردنية” و”يا للعار يا للعار السفير جوا الدار” و”لا سفارة ولا سفير الرابية بدها تحرير”.
ونفذ عشرات آخرون اعتصاماً أمام مقهى “ستاربكس” غربي عمان، بوصفه أحد رموز التطبيع مع إسرائيل، مطالبين بإلغاء معاهدة وادي عربة للسلام بين الأُردن وإسرائيل الموقعة عام 1994، وحملوا لافتات تدعو إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأميركية. وقالت الناشطة في “تجمع القوى الشبابية والطلابية لدعم المقاومة ومجابهة التطبيع” نهى قدومي “إن تحركنا يدعم كل أشكال المقاومة وضد التطبيع ومع إسقاط (معاهدة) وادي عربة”.
وتظاهر نحو 5 آلاف نقابي تونسي وسط تونس العاصمة التونسية تنديداً بالهجوم الاسرائيلي على “أسطول الحرية” ووجهوا تحية إلى الموقف التركي. وحمل المتظاهرون لافتات عليها عبارات “غزة غزة رمز العزة” و”الموت لإسرائيل” و”كفى إجراماً في حق الإنسانية” وهتفوا “وحدة عمالية ضد الهجمة الصهيونية” و”رفع الحصار واجب” و”مقاومة لا صلح ولا مساومة”، وأحرقوا العلمين الأميركي والإسرائيلي.
وتظاهر نحو ألفي شخص معظمهم من الطلاب وخصوصاً الفلسطينيين والأتراك في سراييفو، احتجاجاً على الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتنديداً بالهجوم على الأُسطول ورفعوا أعلاماً فلسطينية وتركية وهتفوا “الله اكبر” و”الحرية لفلسطين”.

وقال رئيس “جمعية الشتات الفلسطيني في البوسنة” نبيل ناصر أمام المتظاهرين “نطالب برفع الحصار المفروض على الفلسطينيين في قطاع غزة فوراً وفتح تحقيق دولي حول الجريمة التي ارتكبت ضد أفراد الاسطول الإنساني”.
وتظاهر أكثر من 2500 يوناني في أثينا وسالونيكي ورددوا هتافات ضد اسرائيل، رافعين لافتات كتب عليها “تحرير فلسطين، اعزلوا اسرائيل” و”عقوبات دولية على اسرائيل”.
كما تظاهر نحو 2500 شخص في فيينا وسلموا المستشار النمساوي فيرنر فايمان عريضة تطالب بوقف التعاون بين الجيشين النمساوي والاسرائيلي وإلغاء زيارة سيقوم بها فايمان إلى سرائيل خلال الأسابيع المقبلة. وجرت تظاهرات احتجاج مماثلة في جاكرتا وكوالامبور ونيودلهي وولاية كشمير الخاضعة لحكم الهند.

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة: قادرون على تحديد المسؤول عن استهداف أرامكو