الاتحاد

عربي ودولي

أنقرة تخفض مستوى علاقاتها مع إسرائيل

عشرات آلاف الأتراك خلال تشييع صحفي قتل في الهجوم على أسطول الحرية

عشرات آلاف الأتراك خلال تشييع صحفي قتل في الهجوم على أسطول الحرية

اعلن نائب رئيس الوزراء التركي بولينت ارينك امس ان انقرة تدرس تخفيض مستوى علاقاتها مع اسرائيل بعد مقتل تسعة اتراك في هجوم شنته قواتها الخاصة على سفن مساعدات كانت متجهة الى غزة في وقت سابق الاسبوع الحالي. وقال ارينك في كلمة امام البرلمان انه سوف يتم خفض مستوى العلاقات العسكرية والاقتصادية وسوف يعاد النظر في كل الاتفاقيات الاخرى المبرمة مع اسرائيل. واضاف ارينك “اننا جادون ازاء هذه القضية. لن يكون هناك تعاون جديد وسوف يتم خفض مستوى العلاقات مع اسرائيل”.
وقال ارينك لشبكة “ان.تي.في” التلفزيونية ان انقرة “ستخفض العلاقات في هذه المجالات الى ادنى مستوى، ما دام هذا التعاون قائما، سواء دفعت اسرائيل المتوجب عليها او لا”. وتدارك “لكن دولة لا تستطيع ان تتجاهل بالكامل دولة اخرى تعترف بوجودها”. واوضح ارينك ان المسؤولين الاتراك لاحظوا ان “ثمة اتفاقات كثيرة بين البلدين في المجال الاقتصادي” وان التعاون الاكبر يتم مباشرة بين الشركات. وألغت تركيا بالفعل تدريبات عسكرية مشتركة كانت مقررة مع إسرائيل واستدعت سفيرها.
من جانبه، اعلن رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوجان امس، في خطاب متلفز بث مباشرة ان حركة “حماس” الفلسطينية ليست مجموعة ارهابية. وقال ان “لدى حماس مقاومين يدافعون عن ارضهم، انهم فازوا في الانتخابات”. واضاف رئيس الحكومة التركية “لقد قلت ذلك للمسؤولين الاميركيين، انا لا اعتبر حماس منظمة ارهابية وما زلت اعتقد ذلك اليوم. انهم يدافعون عن ارضهم”. وهاجم اردوجان مجددا اسرائيل وانتقد القوى الغربية الكبرى التي ترفض منح “حماس” فرصة للانضمام الى عملية ديموقراطية. وقال وسط تصفيق انصاره “لماذا لا تمنحوها فرصة؟ اتركوها تخوض نضالا ديموقراطيا”. واضاف ان “مشكلتنا ليست مع الاسرائيليين او الشعب اليهودي. ان مشكلتنا مع حكومة اسرائيلية طاغية تمارس ارهاب دولة”. واتهم الحكومة الاسرائيلية بانها “منافقة” و”تهذي” و”تكذب”.
الى ذلك تظاهر حوالي عشرة الاف شخص امس في اسطنبول احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي الدامي على “اسطول الحرية”، مرددين شعارات مؤيدة لحركة “حماس”. وتجمع المتظاهرون في باحة مسجد بيازيد الكبير لدى خروجهم من صلاة الجمعة وخلال تشييع الصحفي جودت كيليجلار الذي قتل في الهجوم الاسرائيلي على اسطول المساعدات الاثنين. وردد المتظاهرون “فلتسقط اسرائيل!” و”اخرجوا من فلسطين” و”تحيا الانتفاضة الشاملة”. ولف نعش الصحفي بالعلمين الفلسطيني والتركي، فيما كان أحد الائمة يرأس الصلاة. وهتفت الجموع “الله اكبر” ولوحت بأعلام الاسلام الخضراء والاعلام التركية والفلسطينية. وكان ما بين 15 و20 الف شخص تجمعوا امس الاول امام مسجد آخر في المدينة، مرددين شعارات معادية لاسرائيل ومؤيدة لحماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وخاطب النائب البريطاني السابق جورج غالاواي، الناشط في سبيل القضية الفلسطينية، المحتشدين وقال “سنذهب من جديد إلى غزة، عن طريق البر والبحر”.
من جهة اخرى أفادت تقارير إعلامية تركية امس بأن مدعيا تركيا بدأ في جمع أدلة قد تقود إلى رفع قضية على مسؤولين إسرائيليين في أعقاب الهجوم الذي وقع هذا الأسبوع على سفن مساعدات لقطاع غزة. أوضحت التقارير أن مدعيا في مدينة اسطنبول بدأ في تجميع شهادات وأدلة من الأتراك الذين عادوا من إسرائيل لكي يبت في مسألة ما إذا كان يتعين لتركيا أن ترفع قضية للمطالبة بتعويضات من إسرائيل أو حتى توجيه اتهامات جنائية ضد قادة إسرائيليين.

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»