الاتحاد

الاقتصادي

مصر: أزمة البنزين تدفع أصحاب السيارات إلى بيعها

محطة وقود مزدحمة بالسيارات وسط القاهرة (ا ب)

محطة وقود مزدحمة بالسيارات وسط القاهرة (ا ب)

القاهرة (وكالات) - قال سائقون مصريون إن أزمة شح السولار والبنزين في السوق المصرية ما زالت مستمرة، وأن الكميات التي تضخها وزارة البترول من المحروقات البترولية لا تكفي حاجة الاستهلاك المحلي، مشيرين إلى أنهم يقضون ما بين 4 إلى 8 ساعات كل يوم للبحث عن السولار أو البنزين، وحين يحصلون عليه فإنهم يدفعون أكثر من سعره الحقيقي بما يعادل 20%، وهو ما لا يستطيع أن يتحمله الركاب، إضافة إلى ظهور السوق السوداء التي تتحكم في الكميات الموجودة في السوق، بحسب تقرير نشره موقع “العربية” الإلكتروني أمس.
وأدت الأزمة إلى ازدياد عدد سيارات الأجرة المستعملة المعروضة للبيع، خاصة أن أغلب هذه السيارات تعمل بالسولار وغالباً يقضي معظم السائقين أوقاتاً طويلة في البحث عنه، وذلك بحسب أصحاب معارض السيارات المستعملة، والذين أكدوا ارتفاع حجم المعروض في سوق السيارات المستعملة إلى نحو 30% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وأكد تقرير حديث للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر زيادة عدد السيارات في السوق المصرية بعد الثورة بنسبة 12,5%، حيث ارتفع عدد السيارات من نحو 5,85 مليون سيارة في نهاية 2010 ليصل إلى 6,581 مليون سيارة في نهاية 2011، وهو ما أرجعه التقرير إلى التسهيلات التي قدمتها البنوك للحصول على السيارات الخاصة أو الأجرة.
وبمقارنة زيادة عدد السيارات إلى عدد السكان، فإن المعدل الحالي هو 7 سيارات لكل 100 مصري، وقدر الجهاز نصيب كل سيارة من معدل وقوع الحوادث بنحو 3 حوادث لكل 1000 سيارة.
وقال محمد كامل، سائق أجرة، إن أزمة السولار ما زالت مستمرة حتى الآن، والسيارات تبدأ في الاصطفاف أمام محطات تموين السيارات من الساعة 12 صباحاً، وأحياناً وبعد طول فترة الانتظار وحينما يأتي علينا الدور في تموين السيارة تكون كمية السولار التي تم توريدها للمحطة قد نفدت، ما يدفعنا إلى البحث عن محطة أخرى، ومن الممكن أن نظل نبحث عن السولار في المحطات لنجد أنفسنا نبحث عنه خارج القاهرة. ولفت كامل إلى أن كثيراً من السائقين عرضوا سياراتهم للبيع، خاصة أن الأزمة مستمرة وتزداد كل يوم، ومع ارتفاع حجم المعروض من السيارات المستعملة فقد انخفضت أسعارها بنسب لا تقل عن 25% عن سعرها الحقيقي، هذا إلى جانب أنه حينما نقوم بتحميل الركاب جزءاً من هذه الأزمة ونقوم بزيادة تعريفة الركوب نواجه مشاكل كثيرة.
وأوضح كامل أنه في حال استمرار الأزمة فسوف تكون المشكلة في سيارات الأجرة التي تملكها أصحابها بالتقسيط وأصبحوا غير قادرين على سداد الأقساط، ورغم ذلك لا يمكنهم بيع السيارة لأنها تمويل بنكي، وفي نفس الوقت لا يجد أصحابها من يقبل بتأجيرها من سائقي الأجرة، لأنه في نهاية اليوم يجد السائق نفسه لا يوفر قيمة إيجار السيارة. من جانبها أعلنت وزارة البترول المصرية زيادة الكميات المطروحة من السولار لتصل إلى 47 مليون لتر يومياً، بزيادة تبلغ نسبتها 15% عن المعدلات الطبيعية، كما تقوم بتوريد 180 ألف طن سولار مستورد من الخارج، كما تمت زيادة كميات البنزين التي تضخها الوزارة في السوق المحلية يومياً لتصل إلى 22 مليون لتر، بزيادة تبلغ نسبتها 20%.
وأشار إيهاب محمود، موظف، إلى أنه يستيقظ كل يوم قبل مواعيد عمله بنحو 3 أو 4 ساعات، حتى يتمكن من تعبئة سيارته، خاصة أنه يظل يبحث عن البنزين في أكثر من محطة، وقال: “قبل الأزمة كنت أستخدم بنزين 80، ولكن مع استمرار شح البنزين والسولار في السوق قد لا أجد بنزين 95، الذي يقترب سعره من ضعف سعر بنزين 80، ولكن أمام الأزمة الطاحنة في المواد البترولية لا أجد أمامي إلا استخدام أي نوع متاح من البنزين دون النظر إلى التكلفة”. وأضاف أن المشكلة في سيارات الأجرة حيث يقضي السائقون أوقاتاً طويلة في انتظار دورهم في الحصول على السولار، والمشكلة أن أغلب هذه السيارات تملكها أصحابها بالتقسيط، وفي ظل أزمة السولار والبنزين لا يتمكن عدد كبير من السائقين من توفير قسط البنك، وبالتالي فإن أغلب السائقين ينتظرون مشاكل كبيرة مع البنوك بسبب تراكم الأقساط والفوائد.
وأشار أحمد محمدين، صاحب معرض سيارات، إلى أن كثيراً من أصحاب سيارات الأجرة بدؤوا يعرضون سياراتهم للبيع بسبب أزمة شح السولار، وأمام زيادة الكميات المعروضة منها بنسبة تقدر بنحو 30% فقد انخفضت أسعار السيارات المستعملة بما يتراوح بين 20 و30%، خاصة أنه لا يوجد إقبال على هذه السيارات بسبب التسهيلات التي تقدمها البنوك للحصول على سيارات جديدة.

اقرأ أيضا

الذهب يتراجع مع صعود الأسهم بفضل تفاؤل التجارة