الاتحاد

الإمارات

67 مواطناً فقط من بين 37 ألفاً يعملون في قطاع «الأمن الخاص»

إعادة النظر بمعايير وأسس شغل مهنة «الأمن الخاص» إجراء يتطلع إليه العديد من الباحثين عن العمل

إعادة النظر بمعايير وأسس شغل مهنة «الأمن الخاص» إجراء يتطلع إليه العديد من الباحثين عن العمل

بلغ عدد المواطنين العاملين في مهنة «الأمن الخاص» 67 مواطناً، وذلك من بين مجموع شاغلي المهنة في القطاع الخاص وعددهم أكثر من 36 ألفاً و770عاملًا.
وبحسب المعلومات التي استقتها «الاتحاد» من قاعدة بيانات وزارة العمل، فإن غالبية المواطنين المذكورين يعملون في مجال خدمات حراسة الأبنية بواقع 46 مواطناً من مجموع 25 ألفاً و380 وافداً، بينما يعمل 10 مواطنين آخرين في أنشطة الحراسة والتفتيش من بين 4 آلاف و360 وافداً.
ويبلغ عدد المواطنين العاملين في خدمات أمن الحفلات وتأمين الحراسة الخصوصية سبعة مواطنين من ضمن 3 آلاف و400 وافد كما يعمل 4 مواطنين فقط في الحراسة الخصوصية من بين مجمل شاغليها والبالغ عددهم 3 آلاف و570 وافداً في وقت يسيطر فيه الوافدون بشكل كامل على مهن الاستشارات والدراسات الأمنية بواقع 55 موظفاً مقيداً لدى وزارة العمل.
وفي السياق، طالب مواطنون باحثون عن العمل بمنح الموارد البشرية المواطنة الأولوية في شغل مهن «الأمن الخاص» معتبرين أنها توفر العديد من الفرص الوظيفية للباحثين عنها لا سيما المتقاعدين مهنم.
واعتبروا أن المهنة المذكورة يجب أن تنحصر بأبناء الدولة بداية ومن ثم أبناء الجنسيات العربية ويليهم أبناء الجنسيات الأخرى الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على المجتمع والمتعاملين مع الجهات التي تستخدم الحراسات الخاصة، بحسب ما أدلوا به لـ «الاتحاد».
وأبدى المواطن ابراهيم الحوسني جاهزيته التامة لشغل مهنة «الحراسة الخاصة» داعياً الجهات المعنية الى التفكير جدياً في اتخاذ الإجراءات اللازمة بالشكل الذي يتيح المجال للمواطنين بالانخراط في « الأمن الخاص» لا سيما من حيث منحهم الأولوية ومن ثم فتح المجال لأبناء الجنسيات العربية الأخرى.
واعتبر الحوسني « أن ترسيخ اللغة العربية في التعامل بين أفراد المجتمع يعد أحد أوجه الانعكاسات الإيجابية لدعوته خصوصاً في ظل وجود رجال «أمن خاص» وخصوصاً في مراكز التسوق يحاولون إجبار المتعاملين معهم على التحدث بلغتهم الآسيوية أو الإنجليزية رغم إلمامهم باللغة العربية». وقال «إن عمل المواطنين في المهنة المذكورة من شأنه أن يبعث الاطمئنان في نفوس المتعاملين مع الجهات التي تعتمد على «الحراسة الخاصة» خصوصاً وأنهم أبناء الدولة ومشهود لهم بالأمانة والحفاظ على العادات والتقاليد».
وكانت النيابة العامة في دبي اتهمت خلال الشهر الماضي أحد الآسيويين العاملين في المهنة بهتك عرض مريضة وهي في حالة غيبوبة في أحد المستشفيات بدبي. وتقاطع محمد مالله مع الحوسني من حيث حصر شغل المهنة بالمواطنين أولًا ومن ثم العرب مشيراً الى أنها تعتبر جاذبة للعديد من المواطنين الذين يعتبرون الأكثر حرصاً على الدولة ومرافقها العامة والخاصة».
الأولوية للمواطن
يشار الى أن قانون العمل ينص على «أن العمل حق لمواطني الدولة ولا يجوز لغيرهم ممارسته العمل داخل الدولة إلا بالشروط المنصوص عليها في القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له كما ينص على أنه في حالة عدم توافر العمال المواطنين تكون الأولوية في الاستخدام للعمال العرب الذين ينتمون بجنسيتهم الى إحدى الدول العربية ومن ثم للعمال من الجنسيات الأخرى.
وأوضح مالله « أنه لن يتردد في شغل الوظيفة في حال توافرت له خصوصاً وانه متقاعد ولايزال قادراً على العطاء بشكل كبير».
من جهته، اعتبر المواطن ( ع.ع ) أن انتشار رجال الأمن الخاص من العمالة الآسيوية في المرافق الخاصة مثل مراكز التسوق وغيرها من المرافق يعد أمراً غير مقبول نظراً لأن مثل هذه المرافق تعكس صورة الدولة وأبنائها لدى الزائرين والسياح».
وقال المواطن الذي طلب عدم الإشارة الى اسمه « إن الجهات التي تستخدم رجال الأمن الخاص ومنها المصارف لديها أسرارها وتحيط بها مخاطر السرقات، وهو الأمر الذي يتطلب أن يقوم على أمنها المواطنون كونهم أبناء الدولة معتبراً أن ذلك لا ينفي تمتع غالبية شاغلي المهنة من غير المواطنين بالأمانة والإخلاص في العمل».
واعتبر «أنه من السهولة توطين المهنة المشار إليها وذلك في حال توفير الامتيازات للمواطنين ما يجعلهم يقبلون على شغلها».
المتقاعدون العسكريون
بدوره، لفت سعيد اليتيم الى أن مهنة «الأمن الخاص» تعتبر جاذبة جداً خصوصاً للمتقاعدين لا سيما الذين لديهم خبرات سابقة جراء عملهم في المجال العسكري.
ويبلغ عدد الباحثين عن العمل من المتقاعدين المقيدين في قاعدة بيانات هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» نحو 220 مواطناً متقاعداً.
ورأى اليتيم « أن المحافظة على العادات والتقاليد واللغة العربية تحتم حصر التوظيف في هذه المهنة بالمواطنين أو العرب كونهم أدرى بالمجتمع الإماراتي دون غيرهم من الجنسيات الأخرى»
واعتبر عبد الرحمن الطنيحي « أن توطين مهنة «الأمن الخاص « من شأنه توفير العديد من فرص العمل للباحثين عنها والراغبين في زيادة دخلهم الشهري وتحسين ظروفهم المعيشية لا سيما من المتقاعدين».
وقال الطنيجي» إن عملية التوطين المنشودة تتطلب وضع أسس لضمان الوصول الى الغايات المنشودة من أهمها أن يتقاضى شاغل المهنة راتباً جيداً بحيث يفي بمطلباته وحاجاته وأسرته.

اقتراح بتشكيل شركة مساهمة

اعتبر علي ماجد المطروشي رئيس لجنة الشؤون الداخلية والدفاع في المجلس الوطني الاتحادي « أن عملية توطين مهنة الأمن الخاص قد تواجه بإشكالية الأجر، مشيراً الى أن المواطنين يتطلعون الى رواتب شهرية تفوق من حيث قيمتها ما يتقاضاه العاملون في هذه المهنة خصوصاً وأن الأجر السائد قد لا يتعدى ألفي درهم شهرياً نظراً لأن الشركات الخاصة تضع في اعتبارها الربحية.
وقال المطروشي لـ « الاتحاد» إن تأسيس شركة مساهمة للمتقاعدين العسكريين من شأنه فتح المجال للموارد البشرية الوطنية للعمل في هذه المهنة وبرواتب شهرية جيدة لافتاً الى أن مهنة « الأمن الخاص» كانت من بين الموضوعات التي تناولتها اللجنة المؤقتة التي شكلها المجلس الوطني الاتحادي لدراسة ومناقشة عملية التوطين.
وأوضح أن تأسيس الشركة المشار إليها يعمل على الارتقاء بأداء العاملين في هذه المهنة التي تعتبر رديفاً لجهاز الأمن مشدداً على أن رجل الأمن الخاص يفترض أن يكون لديه الحس الأمني ويخضع لتدريبات عالية المستوى وهو الأمر الذي لا يجوز بموجبه إطلاق وصف «الحارس الخاص» على كل من ارتدى الزي المتعارف إليه لهذه المهنة.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: نبحث عن كفاءات شغوفة بخـدمة الوطن