الاتحاد

عربي ودولي

الإعدام شنقاً لـ 4 سودانيين أُدينوا بقتل دبلوماسي أميركي

الدبلوماسي الاميركي القتيل في صورة أرشيفية التقطت له وسط مجموعة من سكان جنوب السودان بعد أن وزعت عليهم أجهزة راديو ترانزستور

الدبلوماسي الاميركي القتيل في صورة أرشيفية التقطت له وسط مجموعة من سكان جنوب السودان بعد أن وزعت عليهم أجهزة راديو ترانزستور

أيدت محكمة سودانية أمس حكم الإعدام شنقاً على أربعة سودانيين أدينوا بقتل دبلوماسي أميركي وسائقه في الخرطوم العام الماضي.
وكان الأربعة الذين وصفهم الادعاء وشهود بأنهم «متطرفون دينيـــون» أدينــوا بقتل الدبلوماسي جون جرانفيل (33 عاما) الذي كان يعمل لدى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وسائقه عبد الرحمن عباس رحمة (39 عاما).
وقال القاضي سيد أحمد البدري إن العقوبة هي الإعدام شنقا بحق كل من محمد مكاوي وعبد الباسط حاج الحسن ومهند عثمان يوسف وعبد الرؤوف أبو زيد محمد حمزة بالإعدام . وجرانفيل أول مسؤول أميركي يقتل في الخرطوم منذ أكثر من 30 عاما.
وكان متوجها إلى منزله بعد عودته من الولايات المتحدة في أعقاب الاحتفال بالعام الجديد في الأول من ينـــاير 2008 عندما أطلق علــــيه وعلى رحمة الرصاص في جريمة إصابت السودانيين والأجانب في الخرطوم بالصدمة.
وبدا على المتهمين الأربعة الملتحين الذين كانوا يرتدون جلابيب بيضاء التوتر بينما كان القاضي ينطق بالحكم. وقال القاضي إنه بموجب الشريعة الإسلامية والقانون السوداني فإن جميع الديانات والجنسيات والعرقيات سواسية.
وقال «قتل النفس البشرية عمل مؤثم في الشريعة الإسلامية وفي القانون الجنائي السوداني». وأكد أن القتيل الأميركي كان يحظى في السودان بوضع «الذمي» الذي تتوجب على السلطات حمايته.وصاح المتهم مهند عثمان قائلا إن هذا الحكم «غير معقول» وأن الولايات المتحدة قتلت المسلمين.ونفى المتهمون قتل جرانفيل وقالوا إن اعترافات مسجلة بالفيديو وقدمت للمحكمة انتزعت تحت التعذيب.
وكان حكم الإعدام بحق المتهمين الأربعة صدر في يونيو غير أنه تم الغاء الحكم في أغسطس من قبل محكمة استئناف طالبت بإصدار أحكام أخرى.
وأعيد النظر في الحكم لكن القاضي قال إنه جرى تأييد الحكم لأن عائلة جرانفيل طلبت ذلك. وقضت المحكمة بالسجن عامين للمتهم الخامس مراد عبد الرحمن عبد الله لقيامه بتوفير السلاح الذي ارتكبت به الجريمة.
ووفقا للقانون السوداني ، فإن أسرة القتيل يجب أن تبلغ المحكمة ما اذا كانت تقبل الدية مقابل العفو عن مرتكبي الجريمة او ترفضها.
ورفضت أسرة السائق السوداني عبد الرحمـــن عباس (40 سنة) الدية وطلبـــــت تنفيذ عقوبة الإعدام في القتلة الا أنها عادت وقبلت في وقت لاحق الحصول على الدية مقابل العفو عن القتلة.
لكن والدة الدبلوماسي الأميركي طلبت في رسالة رسمية وجهتها الأحد الى المحكمة تنفيذ عقوبة الإعدام في قتلة ابنها.
وقالت في رسالتها «انا جين غرانفيل بصفتي الوريثة الوحيدة لابني جون مايكل غرانفيل انتهز هذه الفرصة لأؤكد لهيئة المحكمة أنني لم ولن اقبل أي شكل من أشكال التعويض المادي».
وأضافت «اقولها وقلبي يتمزق لكن لا خيار امامي. فالإعدام هو العقوبة الوحيدة التي تضمن حماية الآخرين من هؤلاء الذين قاموا بقتل ولدي الحبيب».
وتعاونت السلطات السودانية مع مسؤولي مكتب التحقيقات الاتحادي في التحقيق الخاص بمقتل جرانفيل.

اقرأ أيضا

السلطات السودانية تُحقق مع البشير بتهمتي فساد