الاتحاد

كرة قدم

«المدريدي» يطير بالأجنحة ويضرب بالتسديد

عمرو عبيد (القاهرة)

خاض الريال 60 مباراة خلال هذا الموسم، نجح في الفوز بـ 44 منها بنسبة 73%، حيث لم يتعرض للهزيمة إلا 5 مرات فقط في كل البطولات التي شارك بها منذ أغسطس الماضي بنسبة 8.3% ونجح «الميرينجي» في هز الشباك في كل هذه المباريات بلا استثناء في رقم قياسي فريد من نوعه بإجمالي 173 هدفاً بمعدل 2.88 هدف في كل مباراة، وإذا كان «الملكي» قد احتل المركز الثاني من حيث قوة خط الهجوم في الليجا بعد البارسا، إلا أنه تفوق على كل منافسيه الأوروبيين بما فيه غريمه الكتالوني مسجلًا 36 هدفاً في النسخة الأخيرة من دوري الأبطال، ليكون هو الأغزر تهديفاً في البطولة القارية.
كل الأرقام جعلت الريال في الموسم المنقضي أشبه بفرقة موسيقية تعزف لحناً، يعرف خلاله كل عضو دوره بداية من قائد الأوركسترا زين الدين زيدان، وحتى أصغر عضو بالفريق.
والمؤكد أن القوة الهجومية الهائلة للفريق كانت عاملاً حاسماً في تتويجه ببطولتي الليجا ودوري الأبطال، خاصة أن دفاعه لم يكن في قمة تألقه هذا الموسم، حيث مني مرماه بـ 72 هدفاً في كل المنافسات بمعدل 1.2 هدف /‏ مباراة، ولم يتمكن الدفاع الملكي من الحفاظ على نظافة الشباك سوى 13 مرة فقط بنسبة 21.6% من جملة المواجهات !
العملاق الإسباني احتل صدارة الفرق في دوري الأبطال من حيث غزارة تسديداته على مرمى المنافسين، بإجمالي 244 محاولة منها 94 بين القائمين والعارضة، وجاء رابعاً في ترتيب فرق أقوى 5 بطولات للدوري في القارة العجوز، بعد كل من روما ونابولي الإيطاليين ثم توتنهام الانجليزي بإجمالي 662 تسديدة، نفذها لاعبوه في مباريات الليجا، لكن «الميرينجي» كان الأغزر تسديداً من داخل منطقة الجزاء بـ 450 محاولة توغل واختراق ناجح لدفاعات الخصوم، وكذلك تصدر الفريق قائمة أكثر الفرق الأوروبية صناعة لفرص التهديف بأكثر من 720 في كل البطولات.
التكتيك الفرنسي الخاص بزين الدين زيدان لم يهتم كثيراً بالسيطرة الكاملة والاستحواذ على الكرة أمام كل منافسيه، وبلغ متوسط استحواذ الريال هذا الموسم 53% تقريباً وبإجمالي تمريرات لم يتجاوز الـ 28.000 تمريرة في مختلف البطولات، مقارنة بفرق أوروبية مررت أكثر واستحوذت بشكل أكبر على الكرة، لكن كان لسرعة إيقاع اللعب وتناقل الكرات القليلة الفعالة، هو الأهم بالنسبة لزيزو والذي قاد الفريق في النهاية إلى نجاح كبير !
سجل الريال ما يوازي ربع أهدافه تقريباً هذا الموسم عبر الركلات الثابتة، شكلت فيها الركلات الركنية نسبة كبيرة بلغت في المتوسط 45%، ثم الركلات الحرة غير المباشرة والتي أنتجت 30% من تلك الأهداف، في ظل التمريرات الحاسمة من الألماني توني كروس على وجه الخصوص والتمركز الصحيح للاعبي «البلانكوس» ونجاحهم في التعامل مع ألعاب الهواء التي أسفرت عن تسجيل 20% تقريباً من أهداف الملكي في الموسم المنتهي حديثاً.
أكثر من 60% من أهداف الريال في الموسم المنصرم جاءت في الشوط الثاني الحاسم، وهو ما برهن عليه الفريق في نهائي دوري الأبطال أمام اليوفي عندما قضى على منافسه خلال الشوط الثاني، وبرهنت الجبهة اليمنى القوية لدى «الميرينجي» على هيمنتها عندما ساهمت في تسجيل هدفين خلال تلك المواجهة لترفع إجمالي إنتاجها التهديفي إلى ما يقرب من 37% من كل الأهداف، كما تأكد تفوق الملكي في تسجيل أكثر من 85% من أهدافه من داخل منطقة الجزاء .

اقرأ أيضا