الاتحاد

الرياضي

«ريال زيدان» يحصل على بطولة كل 103 أيام

محمد حامد (دبي)

وصف أسطورة الريال راؤول جونزاليس فريق الريال الحالي، بأنه الأفضل في تاريخ النادي الملكي، مشيراً إلى أن بصمة زين الدين زيدان، والنتائج التي حققها، والبطولات التي حصدها تجعل القائمة الحالية هي الأفضل في تاريخ ريال مدريد، وأكد راؤول الذي خاض مع العملاق المدريدي 741 مباراة، أحرز خلالها 323 هدفاً، أن الفوز بثنائية الدوري ودوري الأبطال في موسم واحد للمرة الأولى منذ عام 1958، هو الإنجاز الأهم الذي استوقفه»، ودعا راؤول نجوم الريال ومدربهم زيدان إلى الاستمرار في صنع المجد وكتابة التاريخ، الذي يضاف لتاريخ «الملكي.
راؤول الذي حصد مع الريال 6 ألقاب للدوري الإسباني، و3 ألقاب دوري أبطال، هو أحد القلائل في تاريخ النادي الملكي الذين لم تطالهم صافرات الغضب في البرنابيو، فقد تعرض زيدان ورونالدو وغيرهما من أشهر نجوم الملكي لغضب الجماهير، ولكن يظل راؤول حالة استثنائية، فقد كان الابن المدلل لعشاق الريال، وحينما يقول إن الجيل الحالي والتشكيلة الراهنة هي الأفضل في تاريخ النادي فإن رؤيته لها مكانتها وتقديرها في الأوساط الجماهيرية والإعلامية.
«ريال زيدان» يواصل رحلة النجاح، فقد حصد زيدان مع الفريق الملكي 5 بطولات في غضون 515 يوماً، حيث تم تعيينه في 5 يناير 2016، ليحقق مع الفريق دوري الأبطال 2016 و2017، وهي المرة الأولى في تاريخ البطولة بنظامها الراهن، التي تشهد نجاح فريق في الحفاظ على اللقب، كما حصل على سوبر أوروبا، ومونديال الأندية، ولقب الليجا للموسم المنتهي، أي أن «ريال زيدان» يحصل على لقب كل 103 أيام.
كما يسجل التاريخ لزيدان أنه حصد لقب دوري الأبطال في مناسبتين وفي موسمين متتاليين في 20 مباراة فقط، فيما حصل جوزيه مورينيو على سبيل المثال على اللقب القاري في مناسبتين أيضاً، ولكن في 127 مباراة، قاد خلالها بورتو وريال مدريد وتشيلسي، وهو رقم تاريخي لزيدان توقفت أمامه الصحف العالمية في تفاعلها مع تتويج الريال بدوري الأبطال السبت الماضي.
ونجح «ريال زيدان» في تحقيق رقم قياسي تاريخي له دلالة مهمة، وهو التسجيل في 60 مباراة متتالية في الموسم المنتهي 2016 -2017، أي في جميع المباريات بجميع البطولات خلال الموسم المنتهي، مما يؤكد أن الريال ليس مجرد كيان متوازن أو دفاعي، بل هو أقرب إلى الأداء الهجومي الجذاب، ومن بين الأرقام المهمة في هذا الجانب أن مارسيلو وكارفاخال يتصدران قائمة المدافعين الأكثر صناعة للأهداف في أوروبا بأسرها، فقد صنعا معاً 23 هدفاً، كما أن كروس هو الأكثر صناعة لفرص التسجيل.
ويظل السؤال المطروح للنقاش ما هي أسباب توهج «ريال زيدان» بهذه الطريقة اللافتة على مستوى الأداء النتائج والتتويج بالألقاب؟ الإجابة تكمن في 5 عوامل هي بدون ترتيب.
(1)
كاريزما زيزو
يظل زيزو واحداً من أساطير الريال منذ أن كان لاعباً، وهو يحظى بمكانة خاصة في قلوب الجماهير، فضلاً عن أنه موضع احترام من الإدارة واللاعبين، وهو يجيد التعامل بكل هدوء مع الوسط الكروي، ومع الإعلام، فهو كما يقولون رجل السلام، والنجم صاحب الكاريزما، والقدرة على إقناع اللاعبين.
(2)
الجيل الشاب
دفع زيدان بوجوه شابة، وعناصر موهوبة نجحوا في تهديد النجوم الكبار وتحفيزهم على تقديم الأفضل، فسقطت أسطورة «بي بي سي» ولكن ظل رونالدو وبنزيمة على تألقهما، فقد سجل أسينسيو 10 أهداف وشارك في 38 مباراة، كما أحرز موراتا 20 هدفاً في 43 مباراة، وتوهج إيسكو على حساب بيل.
(3)
4-1-2-1-2
هي في الأساس طريقة «4-3-3»، إلا أن وجود كاسيميرو كمحور ارتكاز أمام كارفاخال وفاران وراموس ومارسيلو، جعل الريال أكثر توازناً، وأمام كاسيميرو ثنائي يشارك في الدفاع وبناء الهجمات وصناعة الفرص وهما كروس ومودريتش، ثم إيسكو خلف بنزيمة ورونالدو، واللافت أن رونالدو أكثر تألقاً لأنه أصبح مهاجماً أكثر منه جناح.
(4)
اللياقة البدنية
ظهر ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس في غرفة ملابس الريال للاحتفال معهم باللقب القاري، وتحدث الملك مع زيدان عن سر اللياقة المرتفعة للفريق وقدرته على التألق حتى الدقيقة الأخيرة، فقال زيزو إن السر يكمن في أنتونيو بينتوس مدرب الأحمال واللياقة البدنية، الذي تعاقد معه زيدان، ولم يتردد الملك في الإشادة بالرجل الذي يقف خلف لياقة الريال التي أبهرت الجميع.
(5)
روح الفريق
نجح زيدان في إخماد نار الغضب التي تسيطر على بعض اللاعبين، الذين لا يتم الدفع بهم في التشكيلة الأساسية، وأصبح لدى الريال 24 نجماً يشعرون بالرضا إلى حد كبير، فقد ظهر موراتا سعيداً بأهداف رونالدو مثلاً، مما يؤكد قدرة زيدان على زرع الروح الجماعية والتماسك بين نجوم الفريق، وهي المهمة الأعظم التي أنجزها زيزو على حد قول أسينسيو نجم الفريق الواعد.

اقرأ أيضا

182 ميدالية حصاد الإمارات في "العالمية"