الاتحاد

عربي ودولي

قوات وتارا تشن هجوماً نهائياً على مقر إقامة جباجبو

بدأت قوات رئيس ساحل العاج المعترف به دولياً الحسن وتارا هجوماً نهائياً أمس في أبيدجان على مقر إقامة الرئيس المنتهية ولايته لوران جباجبو، الذي يرفض تسليم نفسه بالرغم من انهيار نظامه. وأعلن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو أنه يريد فتح تحقيق حول “مجازر ارتكبت بصورة منتظمة أو معممة”.
وقتل بين 330 وألف شخص في دويكوي (غرب) في الأسبوع الفائت، في مجزرة نسبت إلى القوات الموالية لوتارا. وقال صديقي كوناتي المتحدث باسم جيوم سورو رئيس وزراء الحسن وتارا “سنخرج لوران جباجبو من وكره ونضعه في تصرف رئيس الجمهورية”. لكن عند حوالي الساعة 13,00 (محلي وت.غ) كانت نيران الأسلحة الثقيلة توقفت منذ ساعة حول القصر والمقر، غير أنه تعذر الجزم فوراً بمن يسيطر ميدانياً من المعسكرين.
وحلقت مروحيتان تابعتان لبعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج على الأقل على ارتفاع منخفض فوق حي بلاتو (وسط) الذي يضم القصر الرئاسي، بعد التحليق فوق منطقة كوكودي (شمال) التي تضم مقر سكن الرئيس. وذكر مصدر حكومي فرنسي أن “الرئيس وتارا اعتبر أن المفاوضات التي أجريت لحمل جباجبو على الاستسلام قد طالت كثيرا وأن جباجبو لا يسعى إلا إلى كسب الوقت. لذلك قرر التدخل عسكرياً لتسوية المشكلة، أي اعتقال جباجبو على قيد الحياة”. وطلب وتارا من قواته ضمان بقاء خصمه “على قيد الحياة”. وبدأ إطلاق النار من الأسلحة الثقيلة صباحاً غداة يوم من المشاورات الكثيفة التي رفض جباجبو خلالها الاستسلام.
وبث تلفزيون وتارا في الأيام الأخيرة لقطات من فيلم “السقوط” الذي يروي الساعات الأخيرة من حياة أدولف هتلر، قبل انتحاره في ملجأ تحت الأرض في برلين التي كانت تحاصرها القوات السوفيياتية. وأكد جباجبو أمس الأول لصحفي فرنسي “أنا لست انتحارياً.. أنا أحب الحياة.. صوتي ليس صوت استشهادي، أنا لا أسعى إلى الموت ولكن إن وافتني المنية، فهذا هو أجلي”.
ولكن بالنسبة الى معسكر الرئيس المنتهية ولايته فإن الهجوم الذي شنته قوات وتارا هو “محاولة اغتيال للرئيس جباجبو”، كما قال المتحدث باسم حكومته أهوا دون ميلو، متهما قوة ليكورن الفرنسية بتقديم “دعم جوي وبري”.
ونفت قوة ليكورن أي مشاركة لها في هذا الهجوم، مؤكدة أنها تواصل عملياتها لمساعدة الرعايا الأجانب. ودعا البابا بنديكتوس السادس عشر “جميع الأطراف” في ساحل العاج وفي ليبيا، إلى “القيام بعمل لإحلال السلام وبدء حوار والحؤول دون إهراق دماء جديدة”.
وقرر الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على حكومة جباجبو “غير الشرعية” بسبب “خطورة الوضع. ومنذ الانتخابات الرئاسية في 28 نوفمبر التي أغرقت أغنى بلد في غرب أفريقيا الناطق الفرنسية في شبه حرب أهلية، لم يعترف لوران جباجبو بفوز منافسه الحسن وتارا. وقد إنهار نظامه، ودعا قادة جيشه إلى وقف لإطلاق النار، ودمرت ضربات الأمم المتحدة وفرنسا قسماً كبيراً من عتاده العسكري الثقيل، وانشق عدد كبير من الموالين له، لكنه مع هذا كله ما زال يرفض توقيع وثيقة استقالته.
وقال كوناتي، إنه حيال هذه المقاومة “قررت القوات الجمهورية لساحل العاج (الموالية لوتارا) تسوية مشكلة جباجبو.. لقد ذهبت إلى مقر إقامته للقبض عليه وإنهاء هذه المهزلة. وسنذهب إلى كل مكان توجد فيه جيوب مقاومة”.

اقرأ أيضا

نتنياهو يهدد ببناء 840 وحدة استيطانية