صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تباين كبير بين النظام والمعارضة حول محادثات استانا

يذهب وفدا النظام السوري والمعارضة إلى محادثات استانا، الاثنين المقبل، في ظل خلاف جذري حول جدول الأعمال وهدف المباحثات، إذ تصر دمشق على بحث حل سياسي "شامل" للنزاع، فيما تؤكد الفصائل أن النقاش سيقتصر حصرا على تثبيت الهدنة.

وتبذل موسكو، أبرز حلفاء دمشق، مع أنقرة الداعمة للمعارضة، جهودا حثيثة لإنجاح محادثات استانا بين ممثلي النظام والفصائل الذين سيعودون للتفاوض للمرة الأولى منذ فشل الجولة الأخيرة من مفاوضات جنيف في ابريل جراء التباين الكبير بشأن العملية الانتقالية ومصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي وقت يحافظ الطرفان على رئيسي وفديهما إلى جنيف في محادثات استانا، يبدو التباين واضحا حيال تركيبة الوفد والملفات التي يرغبان بنقاشها وجدول أعمال المحادثات التي تأتي استكمالا لوقف إطلاق النار المستمر على الجبهات الرئيسية منذ 30 ديسمبر على رغم الخروقات.

وتشارك الفصائل عبر وفد عسكري يعاونه فريق تقني يضم مستشارين سياسيين وقانونيين من الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة في المعارضة السورية.

في المقابل، ترسل دمشق وفدا سياسيا رسميا، وفق ما ذكرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من دمشق في عددها اليوم الثلاثاء.

وسيكون الوفد "مماثلاً للوفد الذي ذهب سابقاً إلى جنيف"، وفق الصحيفة ويضم شخصيات عسكرية وقانونية برئاسة سفير سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري.

ويبدو الاختلاف في تركيبة الوفدين هامشيا مقارنة مع التباين حيال رؤيتهما لمضمون المحادثات بحد ذاتها والتي قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، إن من أهدافها "أولا تثبيت وقف إطلاق النار".

ويقول أحمد رمضان، وهو قيادي في الائتلاف السوري المعارض، "جدول الأعمال الرئيسي بالنسبة إلينا يتضمن تثبيت وقف إطلاق النار، وقف التهجير القسري، بالإضافة إلى إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة".

ومع تأكيد رمضان أن "تفاصيل العملية السياسية متروكة لمفاوضات جنيف" والتي تأمل الأمم المتحدة باستئنافها في الثامن من فبراير، تريد دمشق بحث "حل سياسي شامل" في استانا.

وكتبت جريدة "الوطن" في افتتاحية عدد اليوم الثلاثاء "لا يتوهم أحد أن دمشق ذاهبة إلى أستانا للبحث في وقف للعمليات القتالية، كما يريد البعض أن يروج، أو لتثبيت ما سمي بوقف لإطلاق النار، بل دمشق ذاهبة في إطار رؤيتها لحل سياسي شامل للحرب على سوريا... ولإعادة فرض هيمنة وسيادة الدولة على كامل الأراضي السورية".

ورأت أنه رغم أن "الحوار سيبدو بين الفصائل والدولة، لكنه في الواقع بين دمشق وأنقرة برعاية روسية، وعلى أرض محايدة عن الضغوطات الغربية".

ويرى رمضان أن "محاولة النظام القول إن المحادثات ستجري بينه وبين تركيا، دليل على مدى توتره وتناقض تماما ما دأب على المطالبة به في جنيف لناحية أن يكون الحوار سوريا سوريا"، مضيفا "هذا الكلام غير واقعي إطلاقا".

ويتحدث باسهاب عن "اشكاليات تحيط بخمس نقاط أساسية، أولها أن الضمانات التي تقدم للمعارضة شفهية، وثانيها عدم تسلم جدول أعمال رسمي بعد، عدا عن أن مرجعية الاتفاق ليست معروفة".