أرشيف دنيا

الاتحاد

الحمام ضيف عزيز في البيوت

 تربية الحمام هواية تجذب الصبية

تربية الحمام هواية تجذب الصبية

تنوح فيزفر عاشق متولع، تطير فترسل الأمهات دعاءهن معها، تمر محلقة فنحملها السلام إلى دار الأحباب، وتحل فتتسابق أيدي المشتاقين للبحث عن رسالة مطوية، هي حمامة السلام والحرب حملت غصن الزيتون إلى نوح عليه السلام، وحملت أيضاً رسائل الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، طير صغير أكبر من مجرد حمامة وله عالم بهي لا تدركه عيون الناس بسهولة·
يندس الحمام في أسطح كثير من البيوت العربية كطائر أليف يحبه أهل البيت ويجدون في رواحه وغدوه عليهم زائراً لطيفاً يستحق الإكرام بحبات الشعير التي تنثرها الأمهات كل صباح، بينما تتعالى صيحات الصبايا الحانقات من آثار ريشه التي يجب تنظيفها يومياً·
تعتبر تربية الحمام من هوايات الصبية والمراهقين المنتشرة في الإمارات، وفي بيوت كثيرة يحجز الشبان الصغار ركناً من المنزل ليضعوا فيه صناديق خشبية للحمام أو يحتلون المساحة فوق السطح، ويقضون وقتاً طويلاً مع الحمامات، يراعونها ويهتمون بها، وينتفون جزءاً من ريشها كي لا تطير وتهرب من المنزل حتى تتعود على المنزل وأفراده ثم تكون لها حرية الطيران، حيث يطير الحمام ثم يرجع إلى عشه بالمنزل، مما دعا الأهالي لنعت من اعتاد البقاء في المنزل بحمامة البيت!
ومنذ القدم اختار الإماراتيون اسماءً تعارفوا عليها لتفنيد أنواع الحمام، مثل الراعبي والوِرّق الذي شكل مادة في الشعر الإماراتي عبر وجود الكثير من القصائد التي جاءت على ذكره·
ومن الأنواع المحلية أيضاً الكيرلي واسمه العلمي ''فيرلباك''، وسمي بالكيرلي لأنه ريشه يلتف بمرونة أشبه بتسريحة الشعر المعروفة! و'' بوفوطة '' واسمه العلمي الجاكوبيان، وهناك طير ''الاسنكدروني'' الذي يميزه منقاره المعقوف الصغير، و''فرنش مورينا'' وهو حمام أشبه بالدجاجة ثقيل الوزن وكبير الجسم وله قوة على الدفاع عن نفسه قد تؤذي المربي إذا كان جاهلاً بأسلوب تربيته، وفي هذه الأيام يشتد طلب الهواة على نوع يسمى ''كونغو دبل كريست''، وهو طير صغير ذو عرفين من الأمام والخلف·
تهتم عدة مؤسسات محلية بهواية تربية الحمام أبرزها نادي دبي للزاجل الذي ينظم سباقات ومعارض ومزادات خاصة للحمام والمهتمين به· وقام هواة تربية الحمام بإطلاق عدة مواقع إلكترونية ومنتديات يتجمعون فيها للتشاور ومناقشة أصول تربية الحمام وتوجد فيها أقسام للبيع والشراء

اقرأ أيضا