الاتحاد

الإمارات

ابن فهد: الإمارات تمتلك سجلاً حافلاً في الحفاظ على التنوع البيولوجي

البيئة البحرية في الإمارات تزخر بالشعاب المرجانية وتعكس التنوع البيولوجي

البيئة البحرية في الإمارات تزخر بالشعاب المرجانية وتعكس التنوع البيولوجي

أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، أن البيئة تحظى باهتمام كبير ومبكر في دولة الإمارات خاصة قضية التنوع البيولوجي.
وقال: “شكل التنوع البيولوجي جزءاً أساسياً في نهج المحافظة على مواردنا البيئية والطبيعية بشكل مستدام، وهو النهج الذي رسمه القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتابعه من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)”.
وأشار ابن فهد، في كلمة بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة العالمي، إلى أن دولة الإمارات حققت من خلال هذا الاهتمام ومن خلال الجهود الضخمة التي بذلتها طوال سنوات نجاحات بارزة حظيت باهتمام العالم وتقديره.
وذكر أن قضية التنوع البيولوجي قضية متشابكة ذات أبعاد متعددة، فقد ارتكزت جهود حمايتها في الدولة على مجموعة متنوعة من التدابير والإجراءات، أهمها صدور مجموعة من التشريعات، ووضع سياسات وخطط وطنية، وإنشاء المزيد من المناطق المحمية، الذي يمثل علامات بارزة في جهود الدولة للمحافظة على التنوع البيولوجي.
ونوه معاليه بأنه بالرغم من أن مساحة المناطق المحمية المعلنة بصورة رسمية تشكل حوالي 6% من مساحة الدولة، إلاّ أن نسبة المناطق المحمية في الدولة تفوق ذلك بكثير إذا ما تم احتساب المناطق المحمية فعلاً، ولكن غير المعلنة رسمياً.
ودعا وزير البيئة والمياه، أبناء الإمارات والمقيمين فيها إلى سرعة التصويت لصالح جزيرة بوطينة، مشدداً على أن كل صوت جديد هو فرصة تقربنا من تحقيق هدفنا.
وأشار إلى أن وزارة البيئة والمياه تعكف في الوقت الحالي على الانتهاء من وضع الاستراتيجية الوطنية للمحميات الطبيعية التي سيكون لها، بعد اعتمادها، بالغ الأثر في تطوير جهود الدولة في هذا المجال.
وتمتلك دولة الإمارات سجلاً حافلاً في هذا المجال نتيجة لوضع وتنفيذ مجموعة من برامج الحماية الرائدة والناجحة.
ولا تقتصر هذه البرامج على الحماية فقط وإنما تتعداها إلى الإكثار في الأسر وإطلاقها في مواطنها الطبيعية ومراقبتها باستخدام أحدث الوسائل التقنية، وفي مقدمة هذه البرامج برنامج المها العربية، وبرنامج زايد لإطلاق الصقور منذ إنشائه في عام 1995.
واستعرض ابن فهد، تطوير المساهمة في الجهود الدولية الرامية لحفظ التنوع البيولوجي، حيث كثفت دولة الإمارات في السنوات الماضية جهودها في هذا المجال.
وأشار إلى تأسيس صندوق محمد بن زايد لحماية الأنواع وإثراء الطبيعة عام 2008 بمنحة مالية قيمتها 25 مليون يورو، بهدف المساهمة في جهود حماية الأنواع وإثراء التنوع البيولوجي والتوازن الحيوي والحيلولة دون انقراض الأنواع وإعادة التوازن البيئي للطبيعية.
إضافة إلى ذلك، فقد انضمت الدولة إلى أهم الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالتنوع البيولوجي مثل اتفاقية التنوع البيولوجي، واتفاقية الاتجار الدولي بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، والاتفاقية الدولية بشأن الموارد النباتية للأغذية والزراعة.
وأكد ابن فهد، أن المحافظة على هذه النجاحات والمكانة المتميزة للدولة على خريطة العمل البيئي العالمي تتطلب مواصلة الجهود التي بذلت لتحقيقها، والعمل على تطويرها بصورة مستمرة.
من جهة أخرى تحتفل هيئة البيئة – أبوظبي مع سائر دول العالم باليوم العالمي للبيئة الذي يصادف اليوم، ويحمل هذه السنة شعار “أنواع كثيرة، كوكب واحد، مستقبل واحد”، حيث ستنظم الهيئة بهذه المناسبة فعاليات وأنشطة بيئية تركز على موضوع البيئة والتنوع البيولوجي والمواطن الطبيعية.
ويعكس شعار يوم البيئة العالمي لهذا العام أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي والتشجيع على مضاعفة الجهود للحد من معدل فقدان التنوع البيولوجي، وتدهور المواطن الطبيعية للأنواع، كما يمثل هذا الشعار فرصة لتأكيد أهمية التنوع البيولوجي لرفاهية الإنسان.
وأكد ماجد المنصوري، الأمين العام للهيئة، حرص الهيئة الدائم على المحافظة على التنوع البيولوجي ونشر الوعي، بحيث يستطيع كل فرد في المجتمع لعب دور رئيس في حماية البيئة.
وأضاف أنه على الرغم من أن التدهور البيئي يعتبر مشكلة عالمية، فإن اتخاذ الإجراء المناسب على المستوى المحلي يعد ضرورياً، حيث أكد أهمية القوانين والتشريعات في الحفاظ على ما بقي من الأنواع النباتية والحيوانية وبيئاتها الطبيعية في عالمنا مما سيعزز عمل النظام البيئي الضروري لحياتنا على وجه الأرض.
وأشار إلى أن الهيئة لا تركز جهودها على المحافظة على الأنواع “الحيوانات والنباتات” فقط، إنما تقوم كذلك على حماية النظم البيئية المهمة التي تشكل منظومة متكاملة من الأنواع والعلاقات والعوامل الطبيعية، وذلك بهدف التعرف إلى الأسباب الجذرية لتدهور الحياة الفطرية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه الأسباب وتخفيف تأثيراتها على البيئة البرية والبحرية في إمارة أبوظبي.
مبادرات عديدة
وأشار المنصوري إلى أنه وفي إطار استراتيجية متكاملة للحفاظ على التنوع البيولوجي والبيئة البرية، أطلقت الهيئة العديد من المبادرات لحماية الأنظمة البيئية في الإمارة ونفذت برامج للمحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض. كما أنشأت شبكة من المحميات الطبيعية البرية التي تساهم في المحافظة على الأنواع البرية من الحيوانات والطيور والنباتات يدعمها إصدار التشريعات البيئية المكملة لحماية الحياة البرية وتنظيم الرعي والصيد البري.
وفي مجال التنوع البيولوجي في البيئة البحرية، فقد كان الحفاظ عليها من المهددات الطبيعية والبشرية من الأولويات التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها. ولتحقيق التوازن المنشود بين متطلبات استدامة البيئة البحرية وتوفير احتياجات القطاعات الاقتصادية التي تعتمد عليها، قامت الهيئة باقتراح العديد من الإجراءات المتعلقة بتخطيط وإدارة التنمية الساحلية، واستخدام هذه الموارد المحدودة بناء على سياسات إدارية فعالة تقوم على قاعدة علمية صلبة تأخذ في اعتبارها محدودية النظم والبيئات الطبيعية ومتطلبات التنمية المستدامة للموارد البحرية والساحلية.
وتعمل الهيئة على حماية الثروة السمكية والموارد البحرية وبيئاتها في إمارة أبوظبي، من خلال الإجراءات والسياسات التنظيمية المحلية والوطنية في مجال إدارة المصايد وتنظيم الصيد التجاري والترفيهي وإعادة تأهيل البيئات وتحسين المصايد وإيجاد مصادر جديدة للثروة السمكية.
وفي إطار جهودها للمحافظة على التنوع البيولوجي وحماية الحياة الفطرية على المستويين الإقليمي والعالمي، وقعت الهيئة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة اتفاقية بشأن استضافة مكتب إقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة للمحافظة على الأنواع المهاجرة في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. وبموجب هذه الاتفاقية، تستضيف الهيئة مكتباً إقليمياً لسكرتارية برنامج الأمم المتحدة للبيئة/ اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة للمساعدة في إنفاذ مذكرة التفاهم الخاصة بحماية وإدارة أبقار البحر والتي تم إطلاقها في أبوظبي في أكتوبر 2007، ومذكرة التفاهم الخاصة بحماية الجوارح المهاجرة في أفريقيا وأوراسيا والتي تم اعتمادها في أبوظبي في أكتوبر 2008.
معرض للصور ومحاضرات
تنظم الهيئة بهذه المناسبة معرضاً للصور الفوتوغرافية “الحياة الفطرية في أبوظبي” بالتعاون مع متنزه العين للحياة البرية وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومنظمة وايلدسكرين والمكتبة الرقمية “أركايف” التابعة لها.
ويضم المعرض 100 صورة فوتوغرافية لأنواع الحيوانات والنباتات البحرية والبرية التي تعيش في دولة الإمارات بما فيها الأنواع المهددة بالانقراض.
كما سيتم تنظيم معرض مماثل لصور الحياة الفطرية في مبنى المعمورة الذي يضم مقر الهيئة وعدداً من الهيئات الحكومية المهمة، ويهدف المعرض الذي سيقام في الفترة 13-17يونيو 2010 ثم إلى تسليط الضوء على الزخم الذي تتمتع به دولة الإمارات في مجال التنوع البيولوجي.
كما ستنظم الهيئة يوم الاثنين المقبل محاضرة للعاملين بالهيئة حول التنوع البيولوجي يتحدث فيها ثابت زهران آل عبد السلام، مدير قطاع التنوع البيولوجي بالهيئة، حول شعار هذا اليوم.
وقد أصدرت الهيئة بهذه المناسبة فيلماً وثائقياً عن المها العربية يتناول جهود دولة الإمارات في مجال حماية المها العربية. والفيلم الذي يحمل عنوان “المها، روح الصحراء المحررة”، يسلط الضوء على برنامج الحفاظ على المها الذي نجح في إعادة توطين المها العربية ضمن مناطق انتشارها الطبيعية بعد أكثر من 40 عاماً من الانقراض.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يعزي في الشهيدين علي الظنحاني وسيف الطنيجي