الاتحاد

الاقتصادي

«الواحة لاند» تبدأ تسليم وحدات مشروع «المركز» بأبوظبي

جانب من مشروع المركز (تصوير جاك جبور)

جانب من مشروع المركز (تصوير جاك جبور)

سيد الحجار (أبوظبي) - بدأت “الواحة لاند” تسليم وحدات المرحلة الأولى من مشروع “المركز” العقاري الصناعي، والذي تتولى الشركة تطويره على بعد 25 كيلومتراً جنوب مدينة أبوظبي، بحسب حازم النويس الرئيس التشغيلي للشركة.
وقال النويس لـ “الاتحاد” على هامش جولة صحفية نظمتها الشركة بمقر المشروع أمس، إن قيمة المرحلة الأولى تقدر بنحو ملياري درهم، فيما تقدر التكلفة الإجمالية للمشروع ككل والذي يضم 4 مراحل نحو 8 مليارات درهم.
وأوضح أن الشركة استثمرت حتى الآن نحو 750 مليون درهم بالمرحلة الأولى.
وذكر النويس أن الشركة تقوم حالياً بتسليم العديد من الوحدات التي تم حجزها والتي تشكل نحو 10% من مساحة المرحلة الأولى للمشروع. وأضاف أن أسعار التأجير تبدأ من 400 درهم للمتر المربع، موضحاً أن هذه الأسعار تنافسية مقارنة بالأسعار في منطقة مصفح، فضلاً عن تميز وحدات المشروع بالجودة العالية.
وأوضح أن المساحات المتاحة للتأجير تبدأ من 250 متراً مربعاً، وتصل إلى 12 ألف متر مربع، وتمتد عقود التأجير النموذجية لهذه المساحات إلى 15 عاماً، وهي متاحة كذلك لمدة تصل إلى 25 عاماً.
وسيتم تنفيذ مشروع “المركز” ككل خلال 5 إلى 6 سنوات، وذلك على 4 مراحل، حيث تشغل كل مرحلة مساحة 1,5 كيلومتر مربع.
وتشغل المرحلة الأولى مساحة 90 ألف متر مربع من الوحدات الصناعية الخفيفة والصغيرة، وتضم 9 بنايات بواقع 6 وحدات تبلغ مساحة كل منها 12 ألف متر مربع، و3 وحدات مساحة كل منها 6 آلاف متر مربع.
وأوضح النويس أن المستأجرين يمكنهم مباشرة تنفيذ أعمال الديكورات الداخلية الخاصة بهم فور الاستلام مباشرة، لافتاً إلى أن الشركة تقدم كذلك خدمة إنجاز التشطيبات الداخلية للراغبين في ذلك وبأسعار خاصة.
وأشار النويس إلى تميز المشروع بالمرونة عبر توفير الوحدات الملائمة للشركات ومواكبة احتياجاتها الحالية والمستقبلية من خلال إمكانية قيامها بتوسيع الوحدات التي تشغلها دون الحاجة إلى الانتقال إلى أماكن أخرى مستقبلاً.
وأوضح أن قطع الأراضي الخدمية المتاحة بالمرحلة الأولى تمتد على مساحة 800 ألف متر مربع، وتتراوح مساحة القطعة بين 30 و100 ألف متر مربع، مما يتيح مجموعة متنوعة من البدائل المصممة لتلائم أعمال الشركات.
وقال النويس إن المشروع يتيح إمكانية تصميم وإنشاء وحدات بمواصفات خاصة تلائم متطلبات المستثمرين، وتتسم هذه الوحدات بمرونة عالية تتيح استخدامها لأغراض عديدة مثل الصناعات الخفيفة، وإنتاج الأغذية، والصناعات التكنولوجية العالية، وتصنيع القطع وتجميعها، بالإضافة إلى السماح للشركات بتوسيع مساحة منشآتها مع تطوّر أعمالها.
وتفصل بين الوحدات ساحات لخدمات التفريغ والتحميل بعرض يصل إلى 48 متراً، مما يتيح سهولة دخول وخروج المركبات الثقيلة، ويمكن لكل وحدة التحكم بنظامها الخاص للطاقة وإطفاء الحرائق، إلى جانب استخدام طبقة عازلة ضمن الجدران الخرسانية للحفاظ على درجات حرارة منخفضة.
وبدأ العمل في بناء وحدات المرحلة الأولى لمشروع “المركز” في أبريل 2011، بعد أن تم الكشف عنها في عام 2009، وسيتم تسليمها وفقاً للجدول الزمني المحدد بعد أن اكتملت أعمال البنية التحتية التي تتضمن الطرقات والمرافق الخدمية المتكاملة.
وسيتم العمل على المراحل التالية خلال الأعوام القادمة بما يتوافق مع حجم الطلب على المشروع.
تحسن الطلب
وقال النويس إن مشروع “المركز” يأتي استجابةً للطلب المتزايد على العقارات الصناعية الخفيفة، ومستودعات التخزين عالية الجودة في أبوظبي، حيث استثمرت حكومة الإمارة بشكل كبير في البنية التحتية ضمن خطة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها على المدى البعيد.
ويقع مشروع “المركز” على مقربة من ميناء مصفح وعلى طريق طريف الرئيسي الذي يربط العاصمة الإماراتية ببقية دول مجلس التعاون الخليجي.
كما يقع المشروع بجوار إحدى المحطات الرئيسية لشبكة خطوط “الاتحاد للقطارات” المخصصة للشحن والركاب، والتي تمتد على مسافة 1,2 كيلومتر لتصل مختلف المدن الإماراتية بالمملكة العربية السعودية من جهة، وسلطنة عمان من جهة أخرى.
وقال النويس “تشهد أبوظبي نمواً ملحوظاً في الطلب على المساحات الصناعية واللوجستية عالية الجودة، وفيما تمضي الإمارة قدماً في استراتيجية التنويع الاقتصادي، تتنامى أهميتها كمركز إقليمي وعالمي لشبكات التجارة والأعمال”.
وأضاف “سيقدم مشروع “المركز” حلولاً متكاملة ومثالية لباقي المشاريع التنموية التي تتطلب مساحات تخزين أو سعة تجميع إضافية عالية الجودة، والتي يتم تنفيذها حالياً من قبل كل من الحكومة وبقية المؤسسات العاملة في أبوظبي”.
وأكد النويس أن المشروع يشهد كذلك اهتماماً متزايداً من خبراء الاستثمارات العقارية، وصناديق الملكية الخاصة، وشركات الخدمات اللوجستية بفضل مستوى الدخل الثابت والمتوقع من المنشآت الصناعية واللوجستية، والتي تميل إلى تسجيل عائدات مرتفعة بفعل حجم الطلب المتزايد من جانب المستخدمين.
ويعد “المركز” مجمعاً متكاملاً متعدد الاستخدامات تم تصميمه خصيصاً للأغراض الصناعية واللوجستية والتجارية، وتتولى “الواحة لاند” تطويره على أرض ممنوحة من قبل حكومة أبوظبي بمساحة 6 كيلومترات مربعة.
وأكد النويس التزام الشركة بمطابقة المعايير الدولية في تنفيذ المشروع، من حيث سهولة الوصول إلى المشروع، والبناء استناداً إلى المعايير المؤسسية والخاصة بالاستدامة، وترك مسافات فاصلة بين المباني من أجل سهولة تحرك وركن مركبات البضائع الثقيلة، وتوفير الحواجز الأمنية في حال اقتضى الأمر، وتوفير كامل احتياجات الطاقة.
وتوقع النويس أن تشهد السنوات المقبلة تطورات ملحوظة في سوق أبوظبي الصناعي، وتحسنا كبيرا في الطلب، لاسيما أن عدد المناطق المتوفرة حالياً والمخصصة للاستخدام الصناعي في أبوظبي لايزال محدوداً، حيث تتضمن أبوظبي حالياً خمسة مواقع مؤهلة لاستيعاب هذا النوع من المشاريع، وهي مصفّح، وميناء زايد، ومدينة أبوظبي الصناعية “آيكاد”، والمفرق، و”سكاي سيتي” التي تأسست مؤخرا كمنطقة حرة في مطار أبوظبي.
وتصل المساحة المتوفرة حالياً للمستودعات والاستخدامات الصناعية الخفيفة إلى نحو 10,4 مليون متر مربع.
وتستأثر منطقة مصفّح بنحو 71% من إجمالي المساحات الصناعية، فيما لا تزال معدلات إشغال المستودعات الحالية عالية نظرا لمحدودية المعروض وارتفاع مستوى الطلب، بحسب النويس.
وتشير التقديرات إلى أنه سيتم رفد السوق بنحو 7,3 مليون متر مربع من المستودعات ومساحات الاستخدامات الصناعية الخفيفة على مدى الأعوام الثلاثة القادمة، وسيتركز جزء كبير من هذه المساحة في “المركز”، ومدينة أبوظبي الصناعية الرابعة والخامسة، ومنطقة خليفة الصناعية “كيزاد”.

اقرأ أيضا