الاتحاد

الرياضي

ميسي: أحلم بلحظة التتويج وأخشى مواجهة «النسور»

ميسي الثاني من اليمين خلال تدريب الأرجنتين

ميسي الثاني من اليمين خلال تدريب الأرجنتين

ليونيل ميسي لاعب غني عن التعريف، فقد استطاع أن يحقق مع نادي برشلونة الإسباني ما يصبو إليه أي لاعب، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، فقد حاز جائزة “الفيفا” لأفضل لاعب في العالم، كما انتشرت صوره في جميع أنحاء العالم، وما إن يظهر في مكان عام، حتى تتهافت عليه قلوب الجماهير.
ومع ذلك، فقد صرح ميسي في حوار خاص مع موقع “الفيفا” بأنه بصرف النظر عن سجله الحافل بالألقاب والإنجازات، فإنه يتوق إلى تحقيق حلمه الكبير، ألا وهو الظفر بلقب كأس العالم، وفي هذا الحوار الخاص، تحدث ميسي بعينين متقدتين وواثقتين عن أمور كثيرة أخرى.
ثقة عالية
حتى وقت قريب، كان ليونيل ميسي خجولاً ومتحفظاً أمام أجهزة التسجيل، غير أن الأمور تغيرت بشكل كبير، فالأكيد أنه بالموازاة مع هذا التتويج القياسي في عالم كرة القدم، اكتسب النجم الأرجنتيني الثقة بالنفس بشكل يثير الإعجاب حقاً، فخلال ردوده على الأسئلة المطروحة عليه، بات ميسي يتكلم برباطة جأش وثقة عالية بالنفس، إذ يتضح ذلك من خلال حديثه عن طموحاته المستقبلية، بعد أن حقق كل شيء تقريباً مع نادي برشلونة الإسباني.
وفي معرض كلامه، قال ميسي: “أعتقد أنني لم أصل بعد إلى تحقيق أمنيتي،” واستطرد قائلاً: “أحلم بالظفر بكأس العالم مع المنتخب الأرجنتيني، وبعدها أعود إلى تحقيق ما حققته مع نادي برشلونة، أو أكثر من ذلك”.
ولكن فضلاً عن الجوائز والألقاب، فإن لميسي أيضاً أهدافاً شخصية حددها بدقة، ولا يتردد في أن يبوح بها إلى الجمهور، حيث أكد بيقين ثابت: “أتوق إلى تحسين أدائي يوما بعد يوم، وأود أن أتابع مسيرتي نحو الأفضل، فما لا أعرفه، بوسعي أن أتعلمه، وما كنت أعرفه مسبقاً، سعيت إلى التمكن منه، حتى لا أنساه.”
يعد ميسي أصغر لاعب أرجنتيني نجح في هز الشباك خلال بطولة كأس العالم، حيث تأتى له ذلك قبل أربع سنوات في ألمانيا، ويدرك صانع ألعاب برشلونة تماماً أنه قد جاء إلى جنوب أفريقيا بوجه آخر، فلم يعد مجرد لاعب في مقعد البدلاء، بل أصبح أهم لاعب في صفوف الفريق، فهل تغيرت طريقة استعداده لدخول غمار أم البطولات؟ أجاب ميسي قائلاً: “لا، ليس كذلك، فأنا أعلم مسبقا أنه علي مواجهة مسؤوليات إضافية، كما أنني سأحظى بفرص إضافية أيضاً، غير أن عنصر الثقة بالنفس والمعنويات العالية معطيان ثابتان، لذلك نحن واثقون تماماً من قدرتنا على لعب كأس العالم على أحسن وجه، وأننا جديرون بحمل الكأس فوق منصة التتويج.”
وماذا عن الضغط؟ وماذا يدور بذهن أفضل لاعب في العالم، وهو يرتدي القميص الأسطوري رقم 10 ضمن تشكيلة التانجو؟ “الحقيقة أنني هادئ تماماً، إذ لم أكن أسعى إلى ذلك، ولم أكن أحضر نفسي لهذه اللحظة، إن الطبع يغلب التطبع، هذا ما حدث معي في نادي برشلونة، فكانت الأمور تسير معي بشكل جيد جداً، وآمل أن أنقل هذا النمط وهذا الأسلوب بالإضافة إلى ملامح هذه الشخصية لأعزز بها صفوف المنتخب”.
الخبرة والثقة بالنفس
لقد عانت الأرجنتين الأمرين لتكون من بين المنتخبات المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا، فقد كانت قاب قوسين من الإقصاء، قبل أن تضمن بطاقة المرور في آخر لقاء لها ضمن الإقصائيات، فهل يرى نجم الأرجنتين أن ما حصل في التصفيات قد يكون مؤشراً على ما سيحدث خلال النهائيات؟
قال: “إن مسألة التأهل قد تركناها وراء ظهورنا، رغم أنها قد كلفتنا الكثير، وعلينا الآن أن نبذل قصارى جهدنا، فالوضع مختلف تماماً عن سابقه، إنني أرى أنه من الطبيعي أن تتنافس الأرجنتين على لقب بطولة العالم، لدينا لاعبون كبار، ونحن منتخب لا يطأ أرضية الملعب إلا ليحصد الألقاب”.
بالنسبة إلى ميسي، فإن دييجو أرماندو مارادونا يعتبر واحداً من أكبر الأسباب التي تجعل المنتخب الأرجنتيني قادراً على التتويج باللقب العالمي عن ثقة ويقين، إذ لا أحد مثله قادر على نقل الخبرة إلى عناصر فريقه، وقد أكد صاحب القميص رقم 10 في هذا الباب: “نعم ، نعرف ذلك جيداً. لذلك أقول إن مرحلة الإقصائيات صفحة قد طويت وانتهى أمرها، لدينا إيمان قوي وثقة كبيرة بالنفس، ومن الواضح جداً أن تجربة مارادونا سيكون لها أثر كبير في مسيرتنا الكروية”.
يعتبر المنتخب الأرجنتيني المرشح الأول لتصدر مجموعته، ولكن ميسي يحذر من الثقة الزائدة بالنفس، حيث قال في هذا الصدد: “أعتقد أنه في كأس العالم ليس هناك منتخب سهل، فقد تتبعت أداء منتخب نيجيريا خلال كأس أفريقيا، واتضح لي أنه الفريق النموذجي للقارة الأفريقية، فلديه لاعبون جيدون، ويتمتعون بلياقة بدنية عالية، إنه يشبه إلى حد ما منتخب كوت ديفوار الذي واجهناه بألمانيا. أما بالنسبة لكوريا واليونان فلم يسبق لي أن لعبت ضدهما، ولكننا لا نستطيع الفوز في المباريات قبل أن نخوض غمارها، أقول هذا، ونحن واثقون من مواهبنا، ونعتقد أننا سننتصر في هذه المجموعة دون متاعب”.
وفي ختام هذا الحوار الخاص، صرح ليونيل ميسي بأكبر أمنياته التي يتوق إلى تحقيقها: “أحلم بالفوز، مهما كان الثمن،” وأضاف قائلاً وهو يرمق بنظرة ثاقبة “أتصور نفسي وقد وصلت إلى المباراة النهائية، واستطعت الفوز، وحملت الكأس. كيف وصلنا إلى هناك، لست أدري، إذ لم أقم بالتفكير في الأمر، لكنني واثق بأننا سنفوز”.

اقرأ أيضا

43 ميدالية تزين أبطال «جو جيتسو الإمارات»