الاتحاد

الرياضي

الملتقى العالمي للخيول العربية في ضيافة مدريد

 سباقات الخيول العربية في أوروبا تحظى بدعم كبير

سباقات الخيول العربية في أوروبا تحظى بدعم كبير

محمد حسن (مدريد)

اكتملت الاستعدادات للنسخة التاسعة لأعمال الملتقى العالمي لخيول السباق العربية، التي ستنطلق فعالياتها غداً في قاعة برشلونة بفندق يوروستار بالعاصمة الإسبانية مدريد، ضمن فعاليات النسخة العاشرة للمهرجان العالمي لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الأصيلة، وبالتزامن مع عام زايد والاحتفال بمرور 100 عام على مولده، وبشعار «عالم واحد 6 قارات.. أبوظبي العاصمة»..
ويقام المهرجان بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، وبدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، الذي يتضمن كأس زايد وبطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للسيدات «إفهار» وبطولة «أم الإمارات» للفرسان المتدربين «إيفهرا» وكأس الوثبة ستاليونز، وجوائز دارلي التقديرية لـ «أم الإمارات» هوليود 2018، وكأس مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، للقدرة، وكأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لفرق السيدات للقدرة، والبطولة الدولية للشيخة لطيفة بنت منصور بن زايد آل نهيان لخيول البوني.
وستكون البداية اليوم باجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لأكاديميات سباقات الخيل «إيفهرا»، في برج يوروستار مدريد برئاسة لارا صوايا رئيسة الاتحاد، ويعقب ذلك اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد ومؤتمر صحفي.
وحرصت اللجنة المنظمة للحدث وبتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ومتابعة لارا صوايا المدير التنفيذي لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، رئيسة الاتحاد الدولي لأكاديميات سباقات الخيل، رئيسة السباقات النسائية والفرسان المتدربين بالاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية، على اختيار الخبراء والضيوف الذين يشاركون في فعاليات تلك المؤتمرات، وما يصاحبها من ورش عمل مثمرة، حيث كانت النتيجة رائعة واكتسب المؤتمر سمعة عالمية، وأصبحت دول العالم المهتمة بالخيل العربي تحرص على المشاركة فيه، وتسعى أيضاً لاستضافة دورة من دوراته، وذلك لما قدمه من مكاسب عديدة لملاك ومربي الخيل العربي، وكذلك المدربين والفرسان، من الجوانب المتعلقة بصناعة الخيل، بدءاً من عملية التوليد والرعاية البيطرية والتغذية والتلقيح، مروراً بالتدريب والتسويق للخيل العربي في العالم، ويخرج المؤتمر في كل دورة بتوصيات إيجابية، في الجوانب المتعلقة بالخيل العربي، من أبرزها تبادل الخبرات بين المهتمين بصناعة الخيل، وزيادة عدد سباقات الخيل العربي وانتشارها لتغطي معظم دول العالم على مستوى جميع القارات.
وبعد أن كانت البداية بأربعة سباقات في عدة دول زادت أعداد السباقات لتتخطى المئة سباق في جميع دول العالم، وكان من نتائج المؤتمر إشهار أكاديمية عالمية لسباقات الخيل للفرسان، بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ومقرها العاصمة أبوظبي.
ومن بين الموضوعات التي تداولها المؤتمر تاريخ وتراث سباقات الخيول العربية، وبداياتها وخلفياتها التاريخية والدور الحالي الذي تلعبه سباقاتها في التراث العربي، وكيفية تأثير سباقاتها في المفهوم الثقافي.
وتم تناول تاريخ الخيول العربية الأصيلة الذي يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام، وتربية أكثر من مئات الدول لهذه السلالة العريقة، وقيام كثير من الدول بحفظ أنسابها التي استخدمت في السابق لتحسين سلالات الخيول الأخرى، متضمنة الخيول المهجنة الأصيلة المنتشرة في أنحاء العالم.
وطالب المؤتمر في العديد من مداخلاته بالحفاظ على أصالة الخيول العربية الأصيلة، وتسجيل أنسابها وعدم خلطها مع الدماء الأخرى والمحافظة على نقاء سلالاتها، وأن يكون لديها سجلات رسمية وحفظ الصيغ التراثية «الحمض النووي»، حيث بدأت هذه المهمة قبل 24 عاماً فقط.
وأكدت السجلات والإحصاءات حسب تقدير «الواهو» بأن هناك ما بين 180 إلى 200 ألف جواد عربي موجود في العالم، على الرغم من عدم الإبلاغ عن حالات نفوق الخيول، وطالب المؤتمر أن تكون سباقات الخيول العربية مختلفة عن سباقات الخيول المهجنة، وأن تخصص حسب الفئات العمرية والفنية.

صوايا: المهرجان ساهم في نمو سباقات الخيول العربية الأصيلة
أكدت لارا صوايا، أن المؤتمر في دوراته الثماني السابقة، خرج بتوصيات مهمة لتطوير ونمو سباقات الخيول العربية الأصيلة، وتناولت مختلف الجوانب التي من شأنها تذليل العقبات، التي تعترض مسيرة هذه الخيول، تحقيقاً لرؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الثاقبة.
وثمّنت المديرة التنفيذية للمهرجان الدعم المستمر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، مشيرة إلى أن تلك الجهود منحت المرأة فرصة كبيرة، وأتاحت لها المجال لممارسة هذه الرياضة.

«زاد الراكب» الجد الأكبر
تشير المصادر التاريخية إلى أن «زاد الراكب» هو الجد الأكبر للخيول العربية، ومنه انحدرت 3 فحول أسست السلالات الشائعة اليوم في الغرب، وهي عربية الأصل مع إهمال ذكر هذه الحقيقة. أول هذه الفحول يسمى «دارلي العربي» ويعتبر أفضل حصان سفاد عرف، وقد اشتراه اللورد توماس دارلي القنصل العام البريطاني في مدينة حلب ونقله إلى بريطانيا سنة 1704. ويسمى الفحل الثاني «بيرلي تورك» للقائد التركي كارا مصطفى، والفحل الثالث حمل اسم «جودلفين» وهو هدية والي تونس إلى الملك الفرنسي لويس الرابع عشر، ضمن سبعة خيول أخرى جميلة لم تلق العناية الكافية فبيعت، وكان «جودلفين» من نصيب رجل ربطه إلى عربة، وصار يبيع الماء على جسر في باريس، وشاءت الصدف أن البريطاني إدوارد كوك رأى الحصان سنة 1729 على الجسر، وشعر بمكامن الأصالة فيه فاشتراه ونقله إلى بريطانيا، وأصبح الفحل المفضل في مربط كوك.

الدعم والرعاية
يحظى المهرجان بدعم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بالتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي والشركة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف والدقيق الشريك الأساسي، والأرشيف الوطني الشريك الرسمي، وطيران الإمارات الناقل الرسمي، وبالتعاون مع هيئة الإمارات لسباق الخيل، والاتحاد الدولي لخيول السباق العربية «إفهار»، وجمعية الخيول العربية الأصيلة، وبدعم وزارة الخارجية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة. وترعى المهرجان شركة أيادي وجلوبال يونايتد لخدمات الطب البيطري، وشركة حياتنا، والوثبة ستاليونز، ونادي صقاري الإمارات، ونادي أبوظبي للصقارين، ومدرسة محمد بن زايد للصقارة، وفراسة الصحراء، وشركة العواني وكابال، وعمير بن يوسف للسفريات، ومختبرات فاديا كرم لمستحضرات التجميل، وقناة ياس، وريسنج بوست، وباريس تيرف، والوثبة سنتر، والاتحاد النسائي العام، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ولجنة رياضة المرأة، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، ونادي أبوظبي للفروسية، ونيسان الشرق الأوسط المسعود للسيارات، وايكوي كير للخدمات البيطرية، وكافالوس لرعاية ومستلزمات الخيول، وضع تقنيات بيئية مستدامة، مزرعة الأول.

اقرأ أيضا

محسن مصبح: توقعت النتائج الجيدة وليس اللقب