الاتحاد

ألوان

«دار زايد للرعاية الأسريّة» نموذج للمظلة الشاملة

«كلنا أسرة واحدة .. شعار دار زايد للرعاية الأسريّة (من المصدر)

«كلنا أسرة واحدة .. شعار دار زايد للرعاية الأسريّة (من المصدر)

خديجة الكثيري (أبوظبي)

تحرص دولة الإمارات على الاهتمام بالطفل وتأكيد حقه في الرعاية والتربية السليمة بما يعزز الانتماء والهوية الوطنية ، وتولي الأيتام رعاية خاصة وتوفر لهم دائماً كافة متطلباتهم واحتياجاتهم النفسية والمعنوية من خلال مؤسسات عدة تقدم لهم برامج شاملة تنمي مهاراتهم في شتى الميادين .

وبمناسبة الاحتفال بـ «يوم اليتيم العربي» الذي يصادف الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام ، نسلط الضوء على دار زايد للرعاية الشاملة بوصفها واحدة من المؤسسات البارزة التي تحتضن العديد من الأيتام وتعمل على تنشئتهم بالشكل الذي يؤهلهم للمشاركة بفاعلية في عملية التنمية بالدولة.

الأساليب التربوية

وتعمل دار زايد للرعاية الأسريّة التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانيّة، على تطبيق الأساليب التربوية الجديدة والبرامج والنماذج العالمية المعتمدة في رعاية الأيتام والاهتمام بهم، وفقاً لخطط وبرامج الدمج التعليمي والاجتماعي بما يمكنهم من أداء دورهم الطبيعي في البناء والتنمية، ويؤكد سالم الكعبي، مدير عام دار زايد للرعاية الأسريّة أن رعاية واهتمام القيادة الرشيدة لتلك الفئة، ترجمة حقيقية للأبعاد الإنسانية والاجتماعية والتنموية التي تسهم في تعزيز مشاعر الولاء والانتماء للوطن والهوية الوطنية، ويقول: «إننا نعتز بهؤلاء الأبناء ونعمل أن تكون الدار بحق أسرة بديلة لكل واحد منهم.

وبفضل عمق تلك الرؤية حققنا نقلة نوعية كبيرة في برامج الرعاية للمحرومين من الرعاية الأسريّة، والذين حالت ظروفهم دون أن يعيشوا في ظل أسرة طبيعية، من خلال برامج تربوية وتعليمية وصحية متعددة، وتوفير كافة متطلبات الحياة والعيش الكريمة بما يكفل تنشئتهم تنشئة طبيعية تعزز فرص اندماجهم في المجتمع، وإلحاقهم بسوق العمل أسوة بغيرهم من المواطنين، فنحن نسعى طيلة مراحل هذه الرعاية إلى بناء مواطنين صالحين قادرين على التفاعل والاندماج في المجتمع، وحيث تسعى الدار إلى إيجاد «أسر بديلة» هي الأقرب إلى جو الأسرة الطبيعية التي توفر بيئة تربوية حاضنة تؤهل هؤلاء الأطفال للاندماج الاجتماعي الطبيعي».

أهم المشاريع

عن المشاريع والبرامج التي تنفذها الدار، يشير الكعبي إلى البرامج الفريدة المتطورة ومنها: برنامج «الاحتضان العائلي»، أي احتضان الطفل من قبل أسرة إماراتية قادرة على توفير أوجه الرعاية المختلفة له، ووفق شروط محددة بحيث تتولى هذه الأسرة المسؤولية الكاملة من رعاية شاملة حتى يصبح الطفل عضواً نافعاً لنفسه ولمجتمعه، كذلك برنامج «الأسر المستقلة» الذي يهدف إلى إنشاء أُسر بديلة مستقلة مكونة من سبعة أطفال في مختلف الأعمار، وأم بديلة، حيث تقوم الأم برعاية الأطفال في جو أسري يسوده الحب والحنان، وتنعم الأسرة بمختلف أنواع الرعاية المتكاملة التي تقوم على الاستقلالية التامة في كافة جوانب الحياة.

ويضيف : أما «بيوت الشباب»، فتضم مجموعه من الشباب الذين بلغوا سن الثانية عشرة، حيث يعيش الشاب مع مجموعة من الأبناء في نفس المرحلة العمرية، وحيث يبدأ في الاعتماد على نفسه، والتعود على حياة الاستقلالية ودون كنف أسرة يقودها الأب البديل، ويظل الشاب على اتصال بالأم البديلة التي تولت رعايته في المرحلة الأولى من عمره، حيث يتم تنظيم زيارات ولقاءات حتى لا يحرم من عاطفة الأمومة وحنانها، كذلك «بيوت الفتيات» وهي امتداد للأسرة المستقلة حيث تنتقل الفتاة من العيش في كنف الأسرة إلى العيش مع فتيات متقاربات معها في العمر والمستوى الدراسي تحت إشراف ومتابعة الأخصائية الاجتماعية والنفسية.

وتقدم الدار برنامج «التمكين الاجتماعي» لأبنائها في المرحلة العمرية من 18- 21 عاماً، ويشمل نواحي الرعاية الأكاديمية والنفسية والاجتماعية والعلمية، بموجب اتفاقية خاصة مع الابن المشمول بالرعاية، وحسب حاجته، ويطبق وفق خطط سنوية متكاملة، ومتابعة مباشرة من الاختصاصيين، ويراجع كل ستة شهور من اللجنة التربوية المعنية.

الأنشطة والفعاليات

وحول الأنشطة التي تقدمها الدار، يقول الكعبي : هناك عدد من البرامج التدريبية والخدمات المقدمة لأطفال وشباب وشابات الدار منها توفير الخيارات المتعددة للتدريب المهني بما يساعدهم في تحديد مسارهم الوظيفي والمهني، وتوظيف الأبناء في الوظائف المناسبة لهم والتي تناسب مؤهلاتهم الدراسية، ووفق اتفاقيات تتم مع عدد من مؤسسات الدولة وبشراكات عدد من الأندية و والمراكز الرياضية، كما ينظم دورات تدريبية ومحاضرات وورش عمل للشباب والشابات البالغين، إلى جانب تقديم البرامج الترفيهية والتراثية والثقافية التي تدعم دور الأم البديلة في غرس العادات والتقاليد.

اقرأ أيضا