الاتحاد

الرياضي

جلسون «فهد» لا يعرف التراجع أو الاستسلام

منتخب سويسرا يواصل الاستعداد للنهائيات

منتخب سويسرا يواصل الاستعداد للنهائيات

جلسون، هو باتريك فييرا مصغر، لا يتوقف عن الحركة، ولا يتوانى عن القيام بتدخلات أرضية قوية”، إذا صدقنا ما يقوله ميكا ريتشاردز، زميله السابق في مانشستر سيتي، فإن جلسون فرنانديس سيكون المحرك الحقيقي لمنتخب سويسرا، أقلّه على أرض الملعب، لأنه على غرار لاعب الوسط الفرنسي، فإن السويسري شخصية محببة في الحياة، والتقاه موقع “الفيفا” قبل أيام قليلة، واكتشف ذلك من خلال الحديث معه، ولد قبل 23 سنة في الرأس الأخضر، والابتسامة التي صنعت سمعة الجزيرة الغالية على قلب المغنية سيزاريا إيفورا، لا تفارق وجه جلسون.
هو شخصية غير عادية، يعمل لأجل الفريق ويعتبر كرة القدم بمثابة شغف له “الثاني بعد عائلته” وليس كوظيفة، يتحدث جلسون أكثر من لغة، وهو أمر غريب في وسط يعتبر عادة غير مثقف، ويقول في هذا الصدد “ولدت في بلد يتحدثون فيه البرتغالية، وعلمتني والدتي سريعاً الكريول، عندما انتقلنا إلى سويسرا، دخلت إلى مدرسة يعلمون فيها الفرنسية، السويسرية والألمانية والإيطالية، وبعد انتقالي إلى مانشستر، تعين علي دراسة الإنجليزية قليلاً، لكنني أعترف أن دراستي للإسبانية والصينية هي من أجل المتعة فقط.
بعد وصوله بعمر الخامسة مع والدته إلى سويسرا، انضم جلسون سريعاً إلى ناشئي فريق سيون، بعد بداياته الاحترافية عام 2004، أصبح رمز النادي الذي يعشقه، خلال ثلاثة مواسم، خاض نحو 100 مباراة وأحرز لقب كأس سويسرا عام 2006، بعدما لفت انتباه المنتخبات الوطنية للفئات العمرية، رصده كشافة مانشستر سيتي خلال مواجهة لمنتخب ما دون 21 سنة ضدّ إنجلترا.
في صيف العام 2007، تعاقد مع “سيتيزنز” مقابل 9 ملايين فرنك سويسري، وهي ثاني أضخم صفقة للاعب سويسري،”في ذلك الوقت كان النادي بمثابة العائلة، والمكان الأمثل كي تنمو بعد خروجك من الشرنقة”، بعد موسم أول جيد، عانى من خيبة أمل في موسمه الثاني، واجه منافسة شرسة “ولم تساعده بعض الإصابات”، فأمضى معظم موسم 2008 - 2009 على مقاعد البدلاء”.
لم يتردد كثيراً الصيف الماضي عندما أتى مسؤولون من سانت إتيان الفرنسي للبحث عن خدماته، بعد أسابيع قليلة للتأقلم، استعاد مستواه وأصبح أحد العناصر الرئيسة للفريق الأخضر، خبرته وشراسته جلبتا الكثير لسانت أتيان الطري العود، لا عجب عندما نعرف أنه لو كان حيواناً لتحوّل إلى نمر، شعاره “عدم الاستسلام”. هذا المزاج أعجب المدرب جاكوب كون ثم خلفه أوتمار هيتسلفد على رأس منتخب سويسرا الأول. استدعي للمرة الأولى إلى تشكيلة سويسرا عام 2007، ومنذ ذلك الوقت لم يترك قريب اللاعب البرتغالي مانويل فرنانديس، منتخب “ناتي” أبداً، وشارك في جميع مباريات كأس أوروبا 2008 التي أقيمت على أرضه، وست مباريات من أصل 10 في تصفيات جنوب أفريقيا 2010، ليس غريباً إذا رؤيته يخوض نهائيات كأس العالم للمرة الأولى، “أن تستدعى لنهائيات كأس العالم هو شعور أرفع قيمة من خوض نهائيات كأس أوروبا حتى لو كانت على أرضك. انتظرت هذه اللحظة بفارغ الصبر، انه حلم طفولة يتحقق”. اذا كان يقر بأنه سويسري حتى العظم، فان جلسون فرنانديس هو واحد من 20 % من السويسريين الذين ولدوا خارج البلاد، فرحته أكبر بما أن النهائيات ستقام للمرة الأولى على الأراضي الأفريقية.

اقرأ أيضا

الفجيرة والوحدة.. "سعادة الذئاب"